رأي

الثأر السياسي.. وهم الانتصار وجدلية التغالب في اليمن

الثأر السياسي.. وهم الانتصار وجدلية التغالب في اليمن

اليمنيون لن يعبروا «المضيق» على حد وصف كبيرنا، طالما أن حاضر كل جيل من الأجيال المتعاقبة محكوم بفكرة الثأر السياسي التي يتم تناقلها وجدانياً في ذهنية الحكام والمكوّنات والنخب السياسية المتغالبة، مثلها مثل تناقل الجينات الوراثية بين الأبناء والأحفاد، وهكذا دواليك هو تاريخنا السياسي الحديث والمعاصر مع لغة الثأر السياسي في اليمن.

يخطئون كثيراً عندما يقف جميع هؤلاء وهاؤلاك من {المتعاركين} في كل منعطف تاريخي على نشوة النصر تجاه بعضهم البعض بدون انتصار حقيقي للمستقبل الذي يجب أن يكون خاليا من تعارك الثأر السياسي في اليمن، ما يعني أن جميع المتعاركين في هكذا حال يؤسسون دائماً معادلة الغالب والمغلوب بدون وعي للمآلات الكارثية على مستقبل الوطن، وهي معادلة قابلة لتبادل المواقع والتموضعات الظرفية في المدى المنظور، فمن يكون اليوم غالباً بقوة السلاح يصبح مغلوبا بالسلاح نفسه في القريب العاجل، والعكس هو القادم في كل الأحوال.

بدون شك، لا منتصر تاريخي بين هؤلاء المتعاركين، ولن يكون هناك مؤهّل لذلك في مضمار الثأر السياسي في اليمن، أما من يفقد من بين هؤلاء شروط التعارك والحضور في إحدى الجولات يجد نفسه -بقصد أو بدون قصد- واقفاً على ربوة التشفي تجاه ما يجري في أحسن الأحوال، أما في أسوأ الأحوال ينتظر لحظة السقوط لينال شيئا من تركة المهزوم الآخر، ثم يجد نفسه بعد ذلك في حسابات أضغاث أحلام.

عندما نجد أنفسنا كيمنيين {أحزاب ونخب سياسية ومكونات اجتماعية وحتى مواطنين} نتذوّق مرارة الهزائم المتداولة في حاضرنا بشكل حلزوني يضع الجميع في حلقة مفرغة دون انتصار تاريخي في معركة المستقبل، علينا أن ندرك أن الوطن هو المهزوم بفعلنا العبثي، وأن واقع حالنا مع فكرة الثأر السياسي هو انعكاس طبيعي لهذه الحقيقة التاريخية التي يتهرّب الجميع حتى اليوم من الوقوف على تفاصيلها ومآلاتها الكارثية في اليمن.

أن نعيش (جميعاً) حاضرنا في مناخ الثأر السياسي فذلك لا يعني أننا غير مؤهلين أخلاقيا وثقافياً في خوض معركة التقدم نحو المستقبل الذي يجب أن يكون متطلعاً للتعاطي الإيجابي مع متطلبات القرن الواحد والعشرين فحسب، بل يعني أكثر من ذلك -على المستوى السياسي- أننا نعيش وهم الانتصارات تجاه بعضنا البعض، في بلاد هي أحوج ما تكون إلى تحقيق انتصار تاريخي وسياسي يجعل منها وطنا ودولة للجميع.

رأي

حول عقيدة الحوثي تجاه الآخر

خطورة المعتقد الهادويّ الجاروديّ؛ أنه لا يقف عند نزع شرعيّة العقد الاجتماعي الذي ينظم قواعد التعايش والسلطة على المجال العام، ولكنه يشرعن استخدام القوة لأسقاط هذا العقد والسيطرة علىيه مع استباحة دماء وأموال المعارضين.

رأي

الإمارات تساعد الحوثيين سرًا في قتال السعودية!

السؤال الذي يفرض نفسه اليوم هو: إذا كان الخلاف بين الرياض وأبوظبي قد وصل إلى هذه الدرجة، فما الذي بقي من الصورة القديمة التي كانت تقدم الطرفين باعتبارهما يعملان في اليمن ضمن مشروع واحد؟

نستخدم ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) خاصة بنا. بمواصلة تصفحك لموقعنا فإنك توافق على استخدام ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) وعلى سياسة الخصوصية.