تقارير
"الأزمات الدولية": عودة الحرب إلى اليمن
ترى الحكومة الآن فرصة لإعادة تشكيل الديناميكيات اليمنية لصالحها. فهي تعتقد أنها تمتلك مبرراً لمواجهة الحوثيين بدلاً من البقاء عالقة في حالة "لا حرب ولا سلم".
ترى الحكومة الآن فرصة لإعادة تشكيل الديناميكيات اليمنية لصالحها. فهي تعتقد أنها تمتلك مبرراً لمواجهة الحوثيين بدلاً من البقاء عالقة في حالة "لا حرب ولا سلم".
باتت المسيرات الأداة الميدانية الرئيسية للجيش الوطني بعد سنوات كانت المليشيا الحوثية تحتكر فيها هذا السلاح بدعم لوجستي خارجي.
مع فرض الحوثيين قيوداً على الملاحة عبر باب المندب، قد تجد الولايات المتحدة والسعودية ومجتمع الشحن العالمي أنفسهم خاضعين للتلاعب من قبل إيران وحلفائها.
تشير أحدث التقديرات والبيانات الحكومية وتلك الصادرة عن المنظمات التابعة للأمم المتحدة إلى أن عدد ذوي الاحتياجات الخاصة في اليمن ما بين 4.5 مليون إلى خمسة ملايين شخص.
خلافًا لمضيق هرمز، حيث تستطيع إيران تهديد حركة الملاحة مباشرة من ساحلها، تعتمد قدرة طهران على التأثير في باب المندب بشكل كبير على حلفائها الحوثيين.
لا تقدم سياسة التهدئة مخرجًا أسهل؛ ففي مواجهة أزمة مالية تركت رواتب القطاع العام دون صرف لسنوات، يضغط الحوثيون لدفع الأجور وإنهاء الحصار والتوصّل إلى اعتراف دولي. غير أن أي تنازل رئيسي من الرياض، مثل رفع القيود عن المجال الجوي والموانئ اليمنية، ينطوي على خطر منح الجماعة قوة سياسية وعسكرية أكبر. فالوصول غير المشروط إلى مواقع مثل مطار صنعاء من شأنه أن يسهل على إيران استمرار تسليح الحوثيين.
وكالة بلومبرغ تقول إن المملكة العربية السعودية تسعى إلى احتواء الصراع المتجدد مع جماعة الحوثيين عبر كواليس الدبلوماسية، في محاولة لمنع الاشتباكات مع الجماعة المدعومة من إيران من الإضرار بقطاعها النفطي واقتصادها.
بعد فترة توقف دامت تسعة أشهر، استأنف الحوثيون في اليمن والمتحالفون مع إيران هجماتهم على السفن في البحر الأحمر في 22 يوليو 2026، مستهدفين بشكل مباشر خصمهم القديم، المملكة العربية السعودية.
أعادت التقارير التي تفيد بأن السعودية قد تكون بصدد التحضير لعملية عسكرية ضد الحوثيين في اليمن، المخاوف من أن تنجر الرياض مجددًا إلى حرب برية مباشرة. لكن الأدلة المتوفرة حاليًا تشير إلى تخطيط احترازي وإعادة تموضع للقوات، وليس إلى غزو بري سعودي مؤكد.
في وقت تعاني فيه أسواق النفط العالمية من اضطرابات حادة جراء الحرب الدائرة في الشرق الأوسط، تسير الصين في اتجاه مختلف؛ إذ تُبرم صفقاتها الخاصة وتُكرّس نفوذها الاستراتيجي بعيداً عن الأضواء، بينما تتصارع إدارة ترامب لإعادة فتح مضيق هرمز.
نستخدم ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) خاصة بنا. بمواصلة تصفحك لموقعنا فإنك توافق على استخدام ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) وعلى سياسة الخصوصية.