مقالات

العليمي: مأرب بوابة النصر القادم

30/04/2024, 16:54:36
بقلم : عبده سالم

بعد الهجمات الحوثية على الملاحة الدولية في البحر الأحمر، أصبح من الواضح للجميع، سواءً على الصعيد الإقليمي أو الدولي بما في ذلك القائمون على مشاريع السلام الدولية في اليمن، بأنه بدون مأرب قلعة الصمود والاستبسال والاستعصاء فإن الحوثيين لن يتوقفوا حتى يصلوا إلى آخر نقطة على حدود عُمان.

وهذا يعني انتهاء كل استحقاقات عاصفة الحزم بكل قوامها الإستراتيجي الوطني، ومستمسكاتها الإقليمية ذات الصلة بمنظومة الأمن الإقليمي، فضلاً عن انتهاء كل مشاريع السلام الدولية والإقليمية في اليمن، إضافةً إلى انتهاء دور المبعوث الدولي، إذ لم يعد له أي مهام تستدعي بقاءه في اليمن والمنطقة الإقليمية، وكذا انتهاء دور المبعوث الأمريكي بكل ما يحمله من أجندات.

وستغدو حينها لافتة "الشرعية اليمنية" خرقة بالية وممزّقة لا تصلح للاستخدام، وستصبح القوى والمكوِّنات السياسية لسلطة الشرعية الموجودة على الأرض جسدًا مشلولًا لا يقوى على الحراك.

بدون مأرب قلب الشرعية النابض سينتهي كل شيء، لتتخلّق على إيقاع هذه النهايات معادلة إستراتيجية جديدة ناشزة لا تمت إلى أهداف عاصفة الحزم، ولا إلى منظومة الأمن الإقليمية، ولا إلى مشاريع السلام والمبادرات الدولية بِصِلة، وستتربع إيران على عرش المنطقة الإقليمية سياسياً وإستراتيجياً، وستنتفخ كالطاؤوس وحيدة ومتفردة بالأمر والنهي والثروة، وستمد عينيها إلى ما بعد اليمن تبعاً لذلك.

جاءت هذه الرؤية بكل هذه المعاني من الرئيس، الدكتور رشاد العليمي، خلال اجتماعه مع قيادات السلطة المحلية والأجهزة التنفيذية في محافظة مأرب، حيث أكد أن "محافظة مأرب هي صمام أمان الجمهورية، وبوابة النصر لاستعادة مؤسسات الدولة، وما تبقى من المناطق الخاضعة بالقوة الغاشمة لسيطرة المليشيات الحوثية الإرهابية، وفي مقدمتها العاصمة صنعاء".

وقال الرئيس العليمي: "نؤكد لكم أننا سننطلق من هنا، ومن كل المحافظات، لتحرير المناطق التي مازالت تحت سيطرة مليشيا الحوثي الإرهابية المدعومة من النظام الإيراني، وسيتحقق النصر من خلال القوات المسلحة بكافة تشكيلاتها، والمقاومة الشعبية المساندة لها".

وأشار إلى أن "محافظة مأرب، التي رفضت الانقلاب منذ وهلته الأولى، وقاومت المشروع الكهنوتي الظلامي لمليشيا الحوثي والمشروع الإيراني في اليمن، تعتبر رمزًا للجمهورية ووحدتها"، منوها إلى أن "قيادة المجلس تعطي مأرب كل الأولوية والاهتمام".

واختتم  كلمته بالقول: "يجب أن نعمل على عدة مسارات، ونتبنّى شعار: يد تبني ويد تحارب لتصنع السلام".

وأضاف: "نعم: محافظة مأرب، كما أنها تمثل أهم مرتكزات الحرب، فهي بالمقابل من ذلك أهم ضامن للسلام، الذي يصل به المحارب إلى الحلقات المغلقة، التي ما وصلت إليها الحرب، فالمحارب الحقيقي هو الذي يحارب من أجل تحقيق السلام، ويسالم من أجل الوصول إلى أهداف الحرب المشروعة".

وأكد أن "مأرب على موعد مع النصر الناجز، ولن تخلفه زماناً ومكاناً -بإذن الله- حرباً أو سلما، وإننا جميعاً لمنتظرون".

مقالات

قحطان وعبدالملك الحوثي

يملك زعيم جماعة الحوثي ترسانة كاملة من أدوات الإخضاع والإبادة والجريمة؛ كراهية السلالة، والسلاح، والسجون، والقدرة على تحويل القتل إلى فعل يومي يُتلى بخطاب تعبوي بليد. ومع ذلك، ظل يشعر أمام شخصية محمد قحطان بشيء يشبه العجز الأخلاقي وانعدام الجدارة السياسية والفكرية.

مقالات

الانتقالي الأصلي أو الدولة.. لا خيار!

في جوهره، يظلّ المجلس الانتقالي مشروعاً مناطقيّاً أكثر منه مشروعاً سياسيّاً وطنيّاً جامعاً، كما أن قاعدته الصلبة والحقيقية تقوم — إلى حدٍّ كبير — على جمهور مناطقي حادّ الانتماء، وهو الجمهور الأكثر ثباتاً وتمسّكاً به. أمّا القادمون إليه من بقية المحافظات، فغالبيتهم إمّا أصحاب مصالح ظرفية، أو أشخاص دفعتهم الأوهام السياسية والرهانات المؤقتة،

مقالات

الخليج في عين العاصفة: إعادة تعريف الأمن

تفرض الحرب الإيرانية الجارية نفسها بوصفها لحظة فاصلة في تاريخ الشرق الأوسط والخليج العربي، ليس فقط بسبب حجم العمليات العسكرية واتساع نطاقها، وإنما أيضا بسبب ما تكشفه من تحولات عميقة في مفاهيم الأمن والاستقرار وموازين القوة الإقليمية والدولية. فالحرب لا تعيد تشكيل العلاقة بين إيران وخصومها فحسب، بل تدفع دول مجلس التعاون الخليجي إلى مراجعة شاملة لافتراضات استندت إليها لعقود طويلة في إدارة الأمن الإقليمي، وفي مقدمتها الاعتماد شبه الكامل على المظلة العسكرية الأمريكية، والاعتقاد بإمكانية احتواء التهديدات الإقليمية عبر أدوات الردع العسكري وحدها.

مقالات

الحوثي والسلطة المستوهمة

مع مطلع العام 2015، انهار المركز في اليمن، وفرضت الحرب واقعاً جديداً. هذا الواقع، لو حدث في النصف الأول من القرن الماضي، أو حتى في بدايات النصف الثاني منه، لغدا أقلَّ التباساً مما هو عليه اليوم، ولآلَ ــ كما جرت عليه مجريات القرون الماضية ــ إلى إعادة تشكيل الفضاء السياسي عبر ظهور تكوينات سلطوية جديدة تملأ الفراغ السيادي (souverain) وتعيد إنتاج السيادة التبعية (suzeraineté).

نستخدم ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) خاصة بنا. بمواصلة تصفحك لموقعنا فإنك توافق على استخدام ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) وعلى سياسة الخصوصية.