مقالات

بلقيس .. المنارة وشرف الرسالة

10/05/2025, 09:59:18

ابتداءً من الاسم، مرورًا بالمحتوى، ووصولًا إلى الغاية، استجابت بلقيس، القناة والموقع، لجانبٍ من شغف اليمنيين إلى رؤية بلادهم بالصوت الطبيعي الحميم بكل لهجاته، وبالصورة المأخوذة من الواقع بلا رتوش أو تنميق، حتى لكأننا معها نعيش في اليمن الذي يعيش فينا ولم نغادره.

كما أمكن لبلقيس أن تشكّل فضاءً جديدًا في الصحافة المهنية الجديدة، من خلال برامجها المتنوعة بين الأخبار والسياسة وقضايا المجتمع والأسرة والتنمية وغيرها، وذلك بأداءٍ عالٍ وجودةٍ كافية.

عند زيارتي العام الماضي لمقرها المؤقت في إسطنبول، سعدت بالاطلاع على مستوى التنظيم الإداري والتجهيز الفني اللذين تتمتع بهما القناة على نحوٍ يبدو أنه يتطور كل يوم ويتابع متطلبات التطور في تكنولوجيا الإعلام والاتصال.

الأكثر أهميةً من ذلك هي تلك الكوكبة من الكفاءات الشابة من المحررين والمذيعين والفنيين وغيرهم من العاملين المساعدين من الجنسين، الذين يشكّلون طيفًا متناغمًا وطموحًا يعبر عن اليمن كله في تعدده وتنوعه.

استطاعت بلقيس كذلك أن تلمّ شتات كثير من الأصوات المهمة والأقلام المتميزة التي تكتب لموقعها الإلكتروني بشكلٍ جادٍ، عميقٍ، ومنتظم، وبسقفٍ عالٍ من حرية التعبير، بلا حدود ولا قيود.

أكاد أجزم أن بلقيس اختطّت لنفسها ولمتابعيها خلال السنوات العشر الماضية تجربةً خاصةً وفريدةً في العمل الإعلامي، فنًا وموضوعًا وتكنيكًا، رغم بعدها عن اليمن، وصعوبة عمل مراسليها في الميدان، وقدّمت للمشاهد والقارئ في بلادنا خدمةً نوعيةً هادفةً، هو في أمسّ الحاجة إليها، خصوصًا في زمن الحرب والأزمات التي تعصف بالبلاد.

تهنئةٌ حارةٌ من القلب أزفّها لبلقيس، وأُزجيها للقائمين عليها والعاملين فيها، متمنيًا لهم جميعًا مزيدًا من النجاح والإبداع والتألق، وتحقيق ما يأملونه في خدمة وطنهم وشعبهم.

مقالات

ماذا تصنع قوات طارق في الوازعية؟

كل المؤشرات المرتبطة بالتصعيد غير المنضبط في مديرية الوازعية تبرهن على أن قوات "المقاومة الوطنية" بقيادة عضو مجلس القيادة الرئاسي طارق محمد عبد الله صالح، ترتكب أخطاء قاتلة في هذه المديرية التي يُعرف أهلها بقدر كبير من الصلابة في الدفاع عن كرامتهم وحريتهم، وقد أثبتوا خلال السنوات العشر الماضية جدارة في القتال ضمن المقاومة الشعبية في مواجهة جماعة الحوثي الانقلابية.

مقالات

الشرعية: صراع على الهامش

بدو الشرعية اليمنية اليوم بعيدة عن قلب المعركة التي يفترض أن تخوضها. فبدلًا من أن توجّه طاقتها إلى استعادة الدولة، وترميم المؤسسات، وتوحيد الجبهة المناهضة للانقلاب، انزلقت إلى صراعات جانبية على النفوذ والمواقع، وتوزعت قواها بين ولاءات متنافسة، وتشكيلات مسلحة متجاورة، ورعاة خارجيين يضبطون الإيقاع ويحددون حدود الحركة. وعلى امتداد هذا المشهد، تتآكل فكرة الدولة تدريجيًا، ويتحول ما تبقى من الجغرافيا الخارجة عن سيطرة الحوثيين إلى مساحات مفتوحة لتصفية الحسابات، وإعادة توزيع القوة، وإدارة المجتمعات المحلية بأدوات الغلبة.

مقالات

إيران.. ثبات الأهداف وتغيّر الأقنعة

حين ننظر إلى التاريخ الإيراني من زاوية ممتدة، لا كوقائع متفرقة بل كسلسلة متصلة من الأفكار والأنماط، يتبدّى لنا أن التحولات الكبرى التي عرفتها إيران لم تكن في جوهرها انقطاعات حادة، بقدر ما كانت إعادة تشكيل لمشروع

مقالات

هل السعودية لم تفهم اليمن بعد؟!… قراءة في مأزق السياسة والخيارات!

ليست المشكلة في أن السعودية لا ترى ما يحدث في اليمن، لكنها تقرأه بعدسة تختزل التعقيد في ظواهر سطحية، وتتعامل مع القوى الفاعلة باعتبارها أوراقاً قابلة للمساومة، لا تعبيرات عميقة عن بيئات اجتماعية ونفسية وتاريخية متجذّرة.

نستخدم ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) خاصة بنا. بمواصلة تصفحك لموقعنا فإنك توافق على استخدام ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) وعلى سياسة الخصوصية.