مقالات

بلقيس بعد 7 أعوام.. الحقيقة فوق كل اعتبار

11/05/2022, 14:21:16

دون توهان بين زيف حقائق وآراء واشاعات وليدة الفوضى والحرب والسياسة، كانت  الحقيقة وما تزال هنا منذ البداية مشروع واضح يتعدى حدود المواقف والانتماءات،  ويتجاوز  كل اعتبارات اللامهنية.

 قناة بلقيس منذ تأسيسها مطلع العام 2015 أحبت أن تكون صوت الإنسان اليمني، تعبر عنه ما استطاعت بكادر صحافي لا يتميز عن غيره في شيء سوى في محاولة أن يكون دقيقا بما يقدمه للمشاهد.

في ذكرى انطلاقتها السابعة  تمضي بلقيس على عهدها المهني بمسؤولية نحو الحقيقة الواحدة. فترة قصيرة من العمل الصحفي والإعلامي عاشتها القناة في ظل حرب وأحداث كثيرة، كبرت خلالها و غطتها لحظة بلحظة، وكانت شاهدة على صعود قوى وسقوط اخرى في مسار إنهيار البلاد بفعل انقلاب مليشيا الحوثي.

غطت أحداث دموية وجرائم أصبحت اليوم في طي النسيان، وإن نسيها الجميع فبلقيس لم تنسى ولا تتردد أبدا في الوصول الى عمق الحقيقة وجوهرها، وفي سبيل ذلك خسرت  من مراسليها ممن كانوا يحملون شرف المهنة على عاتقهم قبل شغفها.

ركزت على الإنسان اليمني وسخرت لأجله كل إمكاناتها، ليصبح شعارها صوتهم الذي انعكس صداه وبات يسمع بوضوح عبر خارطة برامجية متنوعة بحثت في تفاصيل ما وراء ظروف الحرب ،فتشت عن أسبابها، وضحت تداعياتها على الأنسان اليمني وأرضه في مختلف المحافظات اليمنية، تناولت معاناتهم، و أفسحت المجال لمطالبهم المتكررة بوقف نزيف الدماء والنظر إلى أوضاعهم المتدهورة بفعل الحرب.

 كشفت ووثقت ما تعرضوا له من جرائم و انتهاكات طيلة سنوات الحرب، آملةً- كما هو حال اليمنيين- في نهايتها.

حللت أبعاد المواقف والقرارات،و قدمت للمشاهد خيارات كثيرة لمعرفة الحقيقة وإسقاط الاشاعات وترويج الأكاذيب، وتركت له أيضا حق النقد والتقييم على كل صغيرة وكبيرة تعرض، وما كان على بلقيس إلا تقويم وتصويب كل شيء، وهو ما بدا واضحا  في مواكبة تطور أحداث الحرب في البلاد.

حاملةً على عاتقها مهمة كل ما يساعد على نجاح استعادة الدولة والبلاد من فم مليشيا الحوثي وتهاون دول التحالف واطماعها، وتعرية أياد تلطخت بدماء اليمنيين تحاول تغطية جرائمها بإعلام موجه، وتلك حقيقة اخرى يدركها الجميع تغلف بمنطق يراه اليمنيون متاجرة بدمائهم أن لم يكن تزييف ورياء.

اليوم تبلغ بلقيس عامها السابع ومعها تجدد  التزامها بمبادئها الصحفية والإعلامية، ساعية  خلف هدفها الأهم دائما لأن تكون فقط صوت اليمنيين.

مقالات

بلاد تلبسنا مثل جلد فنهرب منها إليها!! (1-2)

أي قارئ لتاريخ اليمن القريب - خلال المائة العام الماضية على وجه التحديد- لا بُد أن تستوقفه عديد أحداث تُحيل بمجملها إلى مصائر واحدة ربطت اليمنيين في شمال البلاد وجنوبها وشرقها وغربها، ومنها أن الكثير، والكثير جداً، من الشخصيات - في أزمنة التقسيم السياسي المتعاقبة - حينما كانت تضيق بهم البقعة التي يقيمون عليها ينتقلون إلى بقعة مجاورة على الجغرافيا ذاتها من منطلق واحدية الأرض والإنسان.

نستخدم ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) خاصة بنا. بمواصلة تصفحك لموقعنا فإنك توافق على استخدام ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) وعلى سياسة الخصوصية.