مقالات
صنعاء!
المواجهات الحاسمة، الآن وفيما سبق، تؤكد أن الحوثي على "قدر حاله" وأنه ليس حكاية كبيرة، وكان بالإمكان القضاء عليه في حروبه ما قبل سيطرته على صنعاء، كما كان يمكن صده عن صنعاء تماماً وتحدثنا وغيرنا عن ذلك مراراً.
وعند اندلاع عاصفة الحزم، كانت فرصة القضاء على تمرد الحوثي ممكنة ومؤكدة ويسيرة، ولكن تغير الأجندات، و"صراع الكبار" عطل كل شيء. وأشرت إلى "صراع الكبار"في بودكاست قبل حوالي عشرة أيام، وعن مصدر تلك العبارة المهمة..
ولأن الحوثي جاهل ومغرور فقد توسع وتجبر وظن أنه قوة لا تقهر .. ولعل خصومه في الخارج أدركوا، بعد أكثر من عقد من الزمان-وقد تساهلوا معه وتوددوا له كثيراً- أنه أداة خراب واضطراب وفوضى وخطر حتى نهايته. وأن خطره سوف يستمر ويتصاعد ما بقي مشروعه على قيد الحياة، وأن خطره وأذاه لا يقتصر على اليمن.
ويجب أن تنهي معركة فجر اليمن، تمرد الحوثي بشكل نهائي، ما لم فمشكلته وخطره سيتجدد ويتفاقم، وبعد عشر سنوات، أو نحو ذلك، من الآن سوف يتسبب في كوارث أخرى، أكبر وأخطر… وأسألوا عنه أهل اليمن، وتجربتهم معه منذ أكثر من عشرين عاماً، حتى أولئك الذين تساهلوا بالحوثي أو تضامنوا معه في حروبه السابقة، ومن رحب به وهو يسيطر على عاصمة البلاد، صنعاء ..
ونقول هذا وفي البال ما حدث من خطأ استراتيجي مع عاصفة الحزم التي أُعلِن إنها حققت أهدافها بعد ثلاثة أسابيع من اندلاعها، وكان يفترض أن الهدف هو تحرير صنعاء، واستعادة الشرعية… وكان الحوثي بعد تلك الثلاثة أسابيع ما يزال مسيطرا على صنعاء.. ومضت أسابيع أخرى وأشهر وعشر سنوات والآن، وهو ما يزال هناك..
ولذلك بقيت وستظل المخاطر تتفاقم في كل اتجاه، في اليمن، وفي جزيرة العرب، ما دام الحوثي مسيطراً على عاصمة اليمنيين.
وعليه؛ لا بد من أن تكون البوصلة في اتجاه صنعاء. ويجب أن تكون معركة التحرير حاسمة ونهائية.
نقلا عن حساب الكاتب على منصة 'إكس'