رأي

علي السِّمة وبلقيس وصوت أمي

علي السِّمة وبلقيس وصوت أمي

استمعت لعلي السِّمة أول مرّة في حياتي بصوت أمي، أغنية: تعيش أنت وتبقى.. أنا الذي مت حقا..
على وجه التحديد سأل الطفل أمه -بلكنة شعبية من هذا الفنان: أمي.. هذا علي عبد الله السِّمة؟

تهجأت اسمه الثلاثي على هذا النحو، وحاز مكانا نوعيا في ذاكرتي، فلقد سامحت كثيرا. لمجرد أن يرسل المقربون أغنية السِّمة، أتسامح فوراً، وقبلت بهذه الهشاشة أن تستمر فيما يتعلق بالصوت السِّماوي، الذي يشبه الجداول، تُروي ولا تُغرق، بحسب العظيم عبد الله البردوني.

كان الشجن يتدفق إلى أعماقي من هذا اللحن، وفوراً ذهبت إلى وسط القرية عند العم إسماعيل، كان مشهوراً،  وكان بحوزته أشرطة تخصّ الفنانين الكبار..
 قلت له: افتح لي شريط علي السِّمة؟
 أخرج شريطا أسود، كُتب عليه بخط الرقعة: علي السِّمة "نظرة منك".

أدخل الشريط إلى غلاف المسجّل الخشبي، الذي كان يُسمى "ناشيونال"..
ضغط الزر الثاني (العزف)، وبدأ العزف المميّز لأغنية "نظرة منك يا جميل المحيا.. هي أغلى ما في الحياة لديا"..
كان الجو علاني في شهر أغسطس، الماء وخضر الروابي، ثم خيالي يسبح، وفيض الشعور ينمو مع صوت السِّمة الشجن الغزير، الصوت الممتلئ بالحنين، إلى ما يقترب منه الخيال، وما لا يقترب منه.. وفتحة الصدر تفور بالدهشة على طريقة ما قاله جبران خليل جبران في إحد رسائله: "لمي زيادة.. يا مي إن في صدري فوهة بركان مكتومة".

بعد ذلك ظليت أتابع السِّمة والشجن الذي يحمله، والانتقاء النوعي لأغانيه إلى أن توصلت إلى أجمل ما غنّى. وتضاعف شجني، كون الكلمات هي للعلَم الخالد مطهر بن علي الإرياني، مثل: "البالة"، التي هي تراثنا الشعبي، جددها وكتب كلماتها الجديدة، في أغانٍ معيّنة، مثل أغنية: "نظرة منك"، وأغنية: "يا ريم وادي بنا يا خجم"، وأغنية "امشي دلا"، كشف السِّمة عن أبرع وأشجن ما لديه في الأداء، بصوته المميّز، والخامة التي أكسبت السِّمة هُوية خاصة.

اليوم يطلّ السِّمة مجدداً من على قناة "بلقيس" في برنامج "المساء اليمني"، البرنامج التلفزيون الأول بلا منازع، في إحياء الرّمزيات اليمنية، وهو أول حلقة تلفزيونية عن السِّمة وفق تقديري..

وأظن أنّ هذه الحلقة على المستوى الشخصي هديّة لأمّي في "عيد الأم"، فمن صوتها الشجيّ كان العبور لعالم السِّمة.

رأي

‏عليكم القرآن وعلينا التفسير

المسيرة القرآنية بلا قرآن ليست اختراعاً حوثيّاً، لكنه الابتكار الأكثر وحشية في العالم، فليس هناك في تاريخ الجماعات والتنظيمات كياناً بالغ التوحش ضد "الدين" كما هو مع الحوثي.

رأي

الرياض لا تقبل ذلك على نفسها!

الوضع الطبيعي هو أن تتصدى الدولة والحكومة، بكل مكوناتهما واعضائها، للحملات والمشاريع والمخاطر التي قد تتعرض لها وحدة البلاد، على نحو تلقائي ودون هوادة. وألّا يشارك في الحكومة إلا من هو ملتزم بذلك ضمناً وصراحة، دون أدنى شك أو ريب، أو تحفظ أو تردد، أو تقلب في المواقف.

نستخدم ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) خاصة بنا. بمواصلة تصفحك لموقعنا فإنك توافق على استخدام ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) وعلى سياسة الخصوصية.