مقالات

عن "بلقيس" و"حيث الإنسان"

25/04/2022, 14:40:52

منذُ أربع سنوات، أشاهد برنامج "حيث الإنسان"، تأخذني الدهشة لكون قناة يمنية تبث برنامجا إنسانيا على ذلك المستوى الفريد، وبتلك الإمكانات الكبيرة.

بتقديري الذاتي، يعد برنامج "حيث الإنسان"، الذي تعرضه قناة "بلقيس" وتموّله مؤسسة "توكل كرمان"، أهم محتوى تلفزيوني في تاريخ البرامج اليمنية.

حيثما وجد الإنسان، فثم عدسة "بلقيس". لقد جسّدت قناة "بلقيس" روح الإنسانية إلى أبعد مدى، وتمثلت قيم الإنسان النبيلة إلى حدود تجاوزت المألوف والسائد يمنياً.

"بلقيس حيث الإنسانية" تكشف عن نفسها بصورة قناة فضائية، وطاقم إعلامي موهوب، ومحتوى إنساني قمة في الإبداع.

لن أكون مبالغاً لو قلتُ إن "بلقيس" هي القناة التي انتظرها الإنسان اليمني منذُ أن سمع عن الوسائل الإعلامية لأول مرّة، فالقناة انتصرت للإنسان المجهول، وقضاياه التي كانت محاورها مستبعدة عن متناول الإعلام الرسمي والإعلام السياسي، على حدٍ سواء.

"حيث الإنسان" ليس مجرد برنامج فضائي فحسب، إذا أنه يُنفذ مشاريع إنسانية بتكلفة "مليون دولار" في عدد من المناطق اليمنية، وفي مجالات إنسانية مهمّة: التعليم، والصحة، والمياه، وتمكين السكان، وذوي الاحتياحات الخاصة، إضافة إلى مساعدات نقدية يقدمها للجماهير، بمبلغ يتجاوز المليون ريال يومياً. 

يقول صحفي يمني واصفاً البرنامج: "لا تحتاج إلى مجهود كبير لتعرف المعاناة في اليمن، لكنك ستحتاج مجهودا كبيرا للتخفيف منها، هذا ما يفعله برنامج حيث الإنسان".

مقالات

المونديال 2026: كرةُ القدم ملعب للفاشيات وصورةً لتعقيدات العالم!

مع انتقال كأس العالم 2026 إلى صيغته الأضخم، ممتداً عبر الولايات المتحدة وكندا والمكسيك، وبمشاركة ثمانية وأربعين منتخباً، تبدو كرة القدم، مرة أخرى، كما لو أنها لغتنا الكونيّة الوحيدة التي تمنحنا – كنوع بشري – القدرة على جمع ما فرّقته السياسة، والحدود، والحروب، والأسواق.

مقالات

استعادة المناعة الوطنية.. كيف يمكن إعادة بناء التربية والمجتمع بعد سنوات التعبئة؟ (4-5)

إذا كانت الحلقات السابقة قد سعت إلى تفكيك الآليات التي أُعيد من خلالها توظيف المدرسة والمعلم والمناهج والرموز الثقافية في خدمة مشروع تعبوي ذي طبيعة أيديولوجية، فإن السؤال الأكثر أهمية لا يتعلق فقط بفهم ما جرى، بل بكيفية التعامل مع نتائجه.

مقالات

أي يمن ستنتجه التسوية القادمة؟

في الأيام الأخيرة عاد الحديث عن التسوية السياسية في اليمن إلى الواجهة بصورة لافتة، بالتزامن مع حراك دبلوماسي إقليمي ودولي متسارع، ومع تصاعد الحديث عن اتصالات وتفاهمات محتملة بين الولايات المتحدة وإيران.

مقالات

سلطة في الغياب.. المجلس الرئاسي.. أربع سنوات من فراغ القيادة

بعد أربع سنوات على تأسيسه، لم ينجز مجلس القيادة الرئاسي ما قام لأجله. لم تكن مهمته أن يجلس على طاولة التفاوض مع جماعةٍ انقلبت على الدولة بالسلاح، بل أن يستعيد الدولة التي انقلبت عليها: سلطةً تفرض الأمن، وتوحّد السلاح والقرار في يدٍ واحدة، وتُنهي الانقسام السياسي وفوضى المرجعيات، وتعيد بناء جيشٍ وطني وأجهزة أمنٍ تدين للدولة لا للأشخاص، وتستعيد هيبة القضاء وسيادة القانون. هذه هي المهمة التي أعلنها رشاد العليمي نفسه عند التأسيس: استعادة مؤسسات الدولة وإنهاء الانقلاب، والتعاطي الجاد مع جهود السلام جنبًا إلى جنب مع خيار الردع. أما التسوية التي يتذرّع بها كثيرون لتبرير العجز، فلا تُنتزع من جماعةٍ انقلابية إلا بدولةٍ قائمة تفرض شروطها؛ فمن لا يملك قوة الدولة لا يفاوض من موقع الشرعية، بل يُفاوَض على مصيره.

نستخدم ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) خاصة بنا. بمواصلة تصفحك لموقعنا فإنك توافق على استخدام ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) وعلى سياسة الخصوصية.