مقالات

رسائل الهوية اليمنية القادمة من تعز

05/05/2022, 15:26:24

على صعيد الرسائل الثقافية، تعز تعرف ماذا تريد؟

ذلك أنها احتفظت بحيويّتها ولم تسلبها الأعاصير الكهنوتية الهاشمية على الصعيد السياسي والفكري، والأعاصير الوهابية على الصعيد الاجتماعي والثقافي..
فعندما تقطرنت اليمن بلون واحد قاومت عدن وتعز، ولم تخضعا كليا للمحو الثقافي الكامل.

الألوان تعود من تعز بشكل علني، وثمة نسيج جديد يُعيد من جديد الذات اليمنية على صعيد الأزياء بملمح جميل يُعيد إلى الأذهان الفترة الذهبية وزمن الصحوة اليمنية بعد أيلول المجيد.. يبدو أن مرسم هاشم علي يلوّن الفضاء العمومي مجددا ألوانا بديعة، تمشي على قدمين كالعريسين تماما.

عملت طويلاً أروى عبده عثمان على مسألة التراث الشعبي ضمن بيت التراث، كانت بمفردها تضع الريحان على خدها، وترتدي الزي الصبري وزي الحجرية، وبقية تفاصيل الأزياء الشعبية في تعز.

أبرز حواضر اليمن، التي لعب التعليم المبكِّر والتراكم الثقافي وأغاني أيوب وعبد الباسط، وقيمة العمل قدر جيّد في بقاء تعز على اتصال بالإرث الحضاري اليمني.

الرّسائل الثقافية في تعز ليست عادية، هي في طريقها التراكمي ستتحوّل إلى توجّه جماعي على الرّغم من أنف مضخّات الظلام وكارهي الحياة والجمال، وملامح السلوان.

لم يضعف الحصار إقبال تعز على مباهج الحياة، ولم تنل المحاولات المبكّرة لإغراق تعز في قبر السلفية الجهادية من المعالم التي تضج في حياة مدينة تتمشقر بجبل صبر، وهو ليس جبلا جامدا بل تحوّل إلى معلم ثقافي من خلال قلعة القاهرة وتفاصيل قراه المعلّقة.

الحق يقال إن مدير مكتب ثقافة شاب مثل القيل عبد الخالق سيف كان رجلا مناسبا في مكان مناسب، ومرحلة حساسة، التقط فيها حاجة الشعب إلى انبعاث يمني قومي، وقد فعل ذلك من خلال من إحياء رمزية "الوعل"، ورمزية أبو بكر سالم.

هذه الألوان البهية تشير إلى أن رسالة تعز الثقافية قادمة من مرتفعات التاريخ، حيث الشموس الباسلة لإرث عاصمة الرسوليين، والعمق الحِميري الذي لعبته "عُدينة".. الحااالمة.

مقالات

ماذا تصنع قوات طارق في الوازعية؟

كل المؤشرات المرتبطة بالتصعيد غير المنضبط في مديرية الوازعية تبرهن على أن قوات "المقاومة الوطنية" بقيادة عضو مجلس القيادة الرئاسي طارق محمد عبد الله صالح، ترتكب أخطاء قاتلة في هذه المديرية التي يُعرف أهلها بقدر كبير من الصلابة في الدفاع عن كرامتهم وحريتهم، وقد أثبتوا خلال السنوات العشر الماضية جدارة في القتال ضمن المقاومة الشعبية في مواجهة جماعة الحوثي الانقلابية.

مقالات

الشرعية: صراع على الهامش

بدو الشرعية اليمنية اليوم بعيدة عن قلب المعركة التي يفترض أن تخوضها. فبدلًا من أن توجّه طاقتها إلى استعادة الدولة، وترميم المؤسسات، وتوحيد الجبهة المناهضة للانقلاب، انزلقت إلى صراعات جانبية على النفوذ والمواقع، وتوزعت قواها بين ولاءات متنافسة، وتشكيلات مسلحة متجاورة، ورعاة خارجيين يضبطون الإيقاع ويحددون حدود الحركة. وعلى امتداد هذا المشهد، تتآكل فكرة الدولة تدريجيًا، ويتحول ما تبقى من الجغرافيا الخارجة عن سيطرة الحوثيين إلى مساحات مفتوحة لتصفية الحسابات، وإعادة توزيع القوة، وإدارة المجتمعات المحلية بأدوات الغلبة.

مقالات

إيران.. ثبات الأهداف وتغيّر الأقنعة

حين ننظر إلى التاريخ الإيراني من زاوية ممتدة، لا كوقائع متفرقة بل كسلسلة متصلة من الأفكار والأنماط، يتبدّى لنا أن التحولات الكبرى التي عرفتها إيران لم تكن في جوهرها انقطاعات حادة، بقدر ما كانت إعادة تشكيل لمشروع

مقالات

هل السعودية لم تفهم اليمن بعد؟!… قراءة في مأزق السياسة والخيارات!

ليست المشكلة في أن السعودية لا ترى ما يحدث في اليمن، لكنها تقرأه بعدسة تختزل التعقيد في ظواهر سطحية، وتتعامل مع القوى الفاعلة باعتبارها أوراقاً قابلة للمساومة، لا تعبيرات عميقة عن بيئات اجتماعية ونفسية وتاريخية متجذّرة.

نستخدم ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) خاصة بنا. بمواصلة تصفحك لموقعنا فإنك توافق على استخدام ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) وعلى سياسة الخصوصية.