مقالات

لماذا نهاجم الآخرين؟

11/09/2024, 12:37:52

لماذا فقد الناس لغة السلام؟ سؤال مُلح لكنه يبقى بدون إجابة إلى أن تعود الدولة في اليمن، وتشعر الناس بقليل من السكينة، ويتبدل حال الجميع.

السلام مرتبط بالحياة اليومية والمعيشية؛ لذلك -الخوض في القضايا المتصلة بالحياة اليومية- نصادف كيف تبدلت لغة الناس وطريقة حياتهم إلى حياة جلفة؛ كأنه وضع يتطلب تشغليه بضغطة زر، كلما حدث جدال أو دار الحديث حول قضية معيّنة بالذات في وسائل التواصل الاجتماعي، التي باتت بازارا واسعا لكل صنف من البشر، وصاحب رأي هجومي وعنيف.

نحن -اليمنيين- لا ننتقد، وعادة ما نتحوّل إلى منصات متنقّلة لإطلاق التُّهم والإهانات، وفي الكثير من القضايا نحولها إلى تنمّر دائم -طالما ظلت على السطح- وليس نقدا مقبولا، بل إن البعض يتحوّل إلى شتّام، ويتعمّق حد التجريح، ويتناول اللون والشكل والملبس والمأكل، وهكذا طريق طريق.

مرات كثيرة، أقرأ لأشخاص يقيِّمون أداء ناس حاولوا إنتاج أعمال من العدم، وفشلوا..
الفشل -بحد ذاته- أولى خطوات النجاح وطريقه، أنت تحكم على الناس، وتمنح البعض صك الإبداع، وتسقط عن الآخر، وتنتهك حقه، وتهينه، وتحوّله إلى شيء نكرة.

هو اجتهد، بينما أنت تظل تتفرّج، وتسخر، وتذم، وتقدح من خلف جهازك.. أنت مَن أصلا؟! ناقد في الفن مثلا؛ أستاذ في الموسيقى والأدب والتراث الثقافي والإنساني واللا مادي.. أنت واحد يمتلك جهاز تلفون، أو جهازا محمولا (صار يفكِّر بدلا عنك في عصر الذكاء الاصطناعي، ويجيب عن ملايين الأسئلة يوميا)، تبقى لساعات خلفه، تتصفح، وتكرر، وتعيد ذاتك.. نفسك مثل مياه النافورة.

في لحظة، غيرك -بالواقع- حاول، وجرّب، وعاش تجربته بحُلوها ومُرها، ودفع دَمَ قلبه، حتى يقول لنفسه مستقبلا: "أنا حاولت"، ويكون عنده شيء يقوله، ويقدِّمه للناس.
 
"حاولت، وفشلت"، ويبقى في الوقت نفسه فخور بتجربته.. كلمة "فشل" ليست عيبا.  

تعرِف ما هو العيب بالضبط؟ هو أنك أنت تعيش في دوائر فراغك من الداخل والخارج.

عادة ما أشعر بالحزن، وتتملكني رغبة بالبكاء، كُلما تخيلت كيف يصير حال الشخص الذي يقرأ هو أو أبناؤه وبناته وعائلته وأقرباؤه هذه الفظاعات، التي ترتبط باسم النقد والتنمّر والتقييم من ناس لا يفقهون شيئا، حول ما يتحدثون عنه، ويكونون أول من يَسِنون سكاكينهم لتنفيذ مذابح ومجازر "السوشيال ميديا" بحق أناس ظلوا لسنوات يمارسون الحياة بالهامش، ينتجون في المجتمع، ويبذولون جهدا مضاعفا للبقاء أحياء، بينما يتعرَّضون الآن لأبشع أنواع الكلام والإهانات، يستحي الإنسان الطبيعي أن يضعه للقارئ الحصيف.

أزيد: لماذا تفقد لغة التسامح وأنت تستطيع أن تحوّل الكلمة إلى وردة ذات رائحة زكية، وتبعث لكل إنسان كلمة طيبة لطيفة من مهجة القلب لتجبر بخاطره.

مقالات

فجر اليمن".. معركة استعادة الدولة

النجاح المستدام لمعركة "فجر اليمن" يتطلب استثمار المكاسب الميدانية في خطة متكاملة لاستعادة مؤسسات الدولة، وتعزيز حضور السلطات الشرعية، وتأمين المناطق المحررة، وحماية المدنيين.

مقالات

ليست حرباً منسية

قبل سنوات طويلة قيل عن ذلك البلد أنّ أهميته لا تتجاوز سطراً واحداً في وسائل الإعلام. كان ذلك سوء تقدير شديداً لأهمية البلد من أكثر من ناحية.

مقالات

آن أوان الخروج من الوهم!

تعز لا تحتاج اليوم إلى مزيد من الأوهام، ولا إلى جوقة جديدة تشرح للناس لماذا ينبغي لهم أن يثقوا بما لا يرونه على الأرض. إنها تحتاج إلى إنقاذ حقيقي، وإلى إمدادات تصل، وقيادة تتحمل مسؤوليتها، وقرار يتجاوز ردود الأفعال المرتجلة

مقالات

الحوثي بين تفكيك الدولة اليمنية وتهديد أمن البحر الأحمر

يكمن جوهر الخطر الحوثي في أن الحركة لا تكتفي بالمطالبة بحصة في السلطة أو بالسعي إلى تسوية سياسية تضمن مشاركة أنصارها في مؤسسات الدولة، وإنما تفرض واقعا سياسيا وعسكريا يقوم على احتفاظها بقوة مسلحة مستقلة عن مؤسسات الدولة، واحتكارها القرار في المناطق الخاضعة لسيطرتها، واستخدام أدوات الحكم والأمن والتعبئة الأيديولوجية لتكريس سلطتها.

نستخدم ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) خاصة بنا. بمواصلة تصفحك لموقعنا فإنك توافق على استخدام ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) وعلى سياسة الخصوصية.