عربي ودولي
اختتام قمة القاهرة للسلام دون بيان إثر رفض عربي لإدانة "حماس"

اختُتمت مساء السبت، قمة القاهرة للسلام الدولية من دون صدور بيان ختامي عنها، بعد أن رفضت دول عربية طلباً للدول الغربية المشاركة في المؤتمر بإدانة واضحة لحركة المقاومة الإسلامية (حماس) "وتحميلها مسؤولية التصعيد، وإطلاق سراح المختطفين من قبل الحركة"، وهو الأمر الذي حال دون صدور بيان ختامي، بحسب وكالة الصحافة الفرنسية.
وكانت انطلقت "قمة القاهرة للسلام" الدولية السبت على وقع مطالبات من المشاركين فيها بـ"وقف فوري" للحرب التي دخلت أسبوعها الثالث بين المقاومة الفلسطينية والاحتلال الإسرائيلي.
وقال الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي في افتتاح القمة: "نحن أمام أزمة غير مسبوقة تتطلب الانتباه الكامل للحيلولة دون اتساع رقعة الصراع بما يهدد استقرار المنطقة. لذلك وجهت لكم الدعوة اليوم".
وطالب السيسي بـ"الوقف الفوري للحرب والتوافق على خارطة طريق تستهدف إنهاء المأساة الإنسانية الحالية".
وكرّر الرئيس المصري خلال الأيام الماضية رفضه تهجير فلسطينيين من القطاع المحاصر إلى سيناء والأراضي المصرية، محذّرًا من "تصفية" القضية الفلسطينية. وجدد تحذيره في قمة السبت من أن "تصفية القضية الفلسطينية، دون حل عادل، لن يحدث في كل الأحوال على حساب مصر أبدًا".
رفض التهجير
إلى ذلك، أكد رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس رفض تهجير الفلسطينيين من قطاع غزة أو من الضفة أو القدس، وشدّد على "أننا لن نرحل، لن نرحل وسنبقى صامدين في أرضنا". وقال إن "السلام والأمن يتحققان من خلال تنفيذ حل الدولتين المستند لقرارات الشرعية الدولية".
كما أكد الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش خلال القمة أنه "حان الوقت لإنهاء هذا الكابوس المروع"، في إشارة إلى الحرب بين المقاومة الفلسطينية والكيان الصهيوني المحتل.
وحث غوتيريش الطرفين على "وقف إطلاق النار لأسباب إنسانية"، وطالب بـ"استمرار وعدم تقييد" المساعدات الإنسانية المرسلة إلى سكان قطاع غزة المحاصر.
والتأمت القمة تزامنًا مع دخول الدفعة الأولى من المساعدات الانسانية إلى قطاع غزة، وقد ضمت 20 شاحنة محمّلة على الأرجح بالمستلزمات الطبية والغذاء، عبر معبر رفح الحدودي بشمال سيناء في مصر.
وأكد منسق الشؤون الإنسانية للأمم المتحدة مارتن غريفيث السبت عبر حسابه على منصة إكس أن قافلة المساعدات الأولى التي دخلت إلى غزة "يجب ألا تكون الأخيرة".
وقال في بيان نشره: "أثق بأن عملية إيصال (المساعدات) هذه ستكون بداية جهد مستدام لتوفير الإمدادات الأساسية من غذاء وماء ودواء ووقود - إلى سكان غزة، بطريقة آمنة، غير مشروطة وبدون عوائق".
حماية المدنيين
وفي قمة السبت دعا الملك الأردني عبد الله الثاني إلى "الوقف الفوري للحرب على غزة، وحماية المدنيين".
وقال مخاطبًا القيادة الاسرائيلية إنه "لا يوجد حل عسكري لمخاوفها الأمنية، وأنها لا تستطيع الاستمرار في تهميش خمسة ملايين فلسطيني يعيشون تحت احتلالها .. وأن حياة الفلسطينيين لا تقل قيمة عن حياة الإسرائيليين".
إلى ذلك، طالب وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان المجتمع الدولي بـ"الضغط على إسرائيل لوقف الحصار والعمليات العسكرية"، وقال "نعبر عن خيبة أملنا من عجز مجلس الأمن الدولي عن اتخاذ موقف حيال الأزمة الحالية حتى الآن".
وفي السياق نفسه طالب الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط ب "التوصل إلى وقف فورى لإطلاق النار ووضع حد للقصف الوحشي الاسرائيلي ضد أهالي قطاع غزة من المدنيين".
حل الدولتين
وقال غوتيريش السبت إن "حل الدولتين هو الأساس الواقعي الوحيد للسلام والاستقرار. حان الوقت للعمل لإنهاء هذا الكابوس المروع والعمل من أجل بناء مستقبل يليق بأحلام أطفال فلسطين وإسرائيل"، حسب تعبيره.
كما طالبت رئيسة الحكومة الإيطالية جورجيا ميلوني بـ"تجنب تصعيد هذه الأزمة، لتجنب فقدان السيطرة على العواقب". وأشارت إلى ضرورة "استئناف المبادرة السياسية لحل بنيوي للأزمة على أساس إقامة دولتين".
وفي السياق نفسه، أكدت وزيرة الخارجية الكندية ميلاني جولي خلال القمة "حق الفلسطينيين في تقرير مصيرهم والذي يشمل حل إقامة دولتين".



