عربي ودولي
إسرائيل تدمر جسر القاسمية في جنوبي لبنان للمرة الثانية بعد ترميمه
دمر جيش الاحتلال الإسرائيلي، جسر القاسمية البحري جنوبي لبنان للمرة الثانية، بعد أيام من إعادة تأهيله، في خطوة أدت إلى قطع آخر ممر حيوي يربط قضاء صيدا بالمناطق الواقعة جنوب نهر الليطاني.
وباستهداف هذا الجسر، يرتفع عدد الجسور المدمرة فوق نهر الليطاني إلى ثمانية منذ بدء العمليات العسكرية الإسرائيلية في 2 مارس الماضي، في تصعيد ملحوظ يعيد تشكيل خريطة التنقل في جنوب البلاد ويهدد بعزل مناطق واسعة عن محيطها.
وذكرت الوكالة الوطنية للإعلام أن الطيران الحربي الإسرائيلي شن غارتين متتاليتين على الجسر، ما أدى إلى تدميره بالكامل، وذلك عقب هجوم سابق بطائرة مسيّرة استهدف الموقع ذاته.
وأوضحت أن الجسر، الذي يربط مدينة صيدا شمال النهر بمدينة صور جنوبه، تعرض لتدمير كامل على مسربيه، ما أدى إلى شلّ حركة العبور بين ضفتي الليطاني وقطع التواصل البري أمام المواطنين.
ويُعد جسر القاسمية شريانًا حيويًا لقرى قضاءي صور وبنت جبيل، فيما خلّف القصف حفرة ضخمة يتجاوز عمقها 25 مترًا وقطرها 100 متر، وفق المصدر ذاته.
وفي سياق متصل، استهدفت غارة إسرائيلية ورشة في محيط بلدة القاسمية كان يعمل فيها عمال سوريون، ما أسفر عن إصابة أكثر من 15 شخصًا.
وكان الجيش اللبناني قد أعاد فتح الجسر في 9 أبريل/نيسان الجاري، بعد إصلاح الأضرار الناجمة عن استهداف سابق، مع نشر وحدة عسكرية في محيطه لتأمينه.
ومنذ مطلع مارس/آذار، أسفرت العمليات العسكرية الإسرائيلية في لبنان عن مقتل 2167 شخصًا وإصابة 7061 آخرين، إضافة إلى نزوح أكثر من مليون شخص، وفق بيانات رسمية.
ولا تزال إسرائيل تحتفظ بوجود عسكري في مناطق جنوب لبنان، بعضها منذ عقود، فيما توسّع انتشارها عقب الحرب الأخيرة التي اندلعت بين أكتوبر/تشرين الأول 2023 ونوفمبر/تشرين الثاني من العام التالي.
يأتي ذلك فيما تتواصل التحركات السياسية بالتوازي مع التصعيد الميداني، إذ وصل قائد الجيش الباكستاني الجنرال عاصم منير إلى طهران على رأس وفد رفيع، يضم وزير الداخلية محسن نقوي ومسؤولين أمنيين، في زيارة تتزامن مع مساعٍ لتمديد اتفاق وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران.
وأكدت وزارة الخارجية الإيرانية أن باكستان تمثل قناة الاتصال الوحيدة لتبادل الرسائل مع واشنطن، بينما رجحت وسائل إعلام باكستانية استضافة إسلام آباد جولة ثانية من المفاوضات خلال الأسبوع المقبل.
وفي هذا الإطار، حذّرت طهران من أنها قد تعرقل حركة التصدير والاستيراد في الخليج وبحر عُمان والبحر الأحمر، في حال اعتبرت أن أي تحرك بحري أمريكي يشكل تهديدًا لناقلاتها، معتبرة ذلك خرقًا لاتفاق وقف إطلاق النار.
من جهته، صرّح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، في مقابلة مع شبكة "فوكس نيوز"، بأن المواجهة مع إيران تقترب من نهايتها، مشيرًا إلى أن تدخله المباشر حال دون امتلاك طهران سلاحًا نوويًا في المرحلة الراهنة.
كما نقلت شبكة "إيه بي سي" عن مسؤولين أمريكيين تفاؤلهم بإمكانية عقد لقاء مباشر جديد مع الجانب الإيراني قبل انتهاء الهدنة، مؤكدين استمرار التواصل بين الطرفين بوتيرة منتظمة منذ الجولة الأولى.