عربي ودولي
الحرس الثوري الإيراني يتبنى قصف مواقع في أربيل العراقية

تبنى الحرس الثوري الإيراني القصف الذي طال مواقع عديدة بمدينة أربيل، عاصمة إقليم كردستان شمال العراق، في وقت متأخر من مساء الاثنين.
وأشار في بيان إلى أنه قصف "مراكز تجسس وتجمعات لجماعات إرهابية مناهضة لإيران" في المنطقة بصواريخ باليستية، حسبما أوردت وكالة "إرنا" الإيرانية الرسمية للأنباء.
وجاء في البيان أنه "رداً على الجرائم الإرهابية التي ارتكبها أعداء إيران مؤخراً، تم استهداف وتدمير مقرات الجواسيس والإرهابيين بالصواريخ الباليستية التي أطلقها جيش الحرس الثوري في منتصف الليل".
ولفت البيان إلى أنه سيتم الإعلان عن تفاصيل العملية لاحقا.
وتعرضت مواقع عديدة في مدينة أربيل، إلى هجمات بصواريخ وطائرات مسيرة، في وقت متأخر من مساء الاثنين.
وحسب وسائل إعلام محلية، سمع دوي انفجارات في العديد من المناطق، لا سيما حيث تقع القنصلية الأمريكية العامة في أربيل وقاعدة التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة ضد تنظيم "داعش" بالقرب من مطار أربيل الدولي.
وتم تداول مشاهد على مواقع التواصل تظهر اهتزاز نوافذ المنازل في المناطق التي تعرضت لهجمات، واستخدام منظومة "C-RAM" للتصدي للمسيرات.
وأعلن الحرس الثوري في بيان آخر، أنه شن هجمات صاروخية أيضاً على من وصفهم بـ"منفذي العمليات الإرهابية في إيران، وخاصة تنظيم داعش" في سوريا.
وذكر البيان أنه "تم تحديد وتدمير أماكن اجتماع القادة والعناصر الأساسية المرتبطة بالهجمات الإرهابية الأخيرة، وخاصة تنظيم داعش الإرهابي في المناطق المحتلة في سوريا، من خلال إطلاق سلسلة من الصواريخ الباليستية".
وأشار البيان إلى الهجوم الانتحاري في كرمان، الذي تبناه تنظيم داعش الإرهابي، والهجوم الذي استهدف القوات الأمنية في مدينة راسك، والهجمات في سوريا التي قتل فيها رضي موسوي، أحد كبار قادة الحرس الثوري.
وأوضح الحرس الثوري أنه "تم استهداف مقر رئيسي لجهاز المخابرات الخارجية الإسرائيلية (الموساد) في مدينة أربيل العراقية"، بالإضافة إلى أهداف تنظيم "داعش" الإرهابي في الأراضي السورية.
وذكر أنه "تم تدمير أحد مقرات التجسس الرئيسية للموساد في أربيل، ويعد مركز أنشطة التجسس والتخطيط لأعمال إرهابية في إيران"، ردا على مقتل بعض قادة الحرس الثوري والجماعات التي تدعمها إيران على يد إسرائيل.
واعتبرت حكومة العراق، القصف الإيراني على مدينة أربيل "عدوانا" على سيادة البلاد و"إساءة لمبدأ حسن الجوار وأمن المنطقة".
وقالت وزارة الخارجية في بيان على منصة "تلغرام"، إنها "ستتخذ كافة الإجراءات القانونية، ضمنها تقديم شكوى إلى مجلس الأمن الدولي".
وأدانت الحكومة العراقية في البيان "العدوان الإيراني على مدينة أربيل، المتمثل بقصف أماكن سكنية آمنة بصواريخ باليستية، مما أدى إلى وقوع ضحايا بين المدنيين".
وأضافت: "بالنظر للخراب الذي سببه القصف ووقوع العديد من الضحايا الأبرياء، تعد حكومة العراق هذا السلوك عدوانا على سيادة البلاد وأمن الشعب العراقي، وإساءة إلى حسن الجوار وأمن المنطقة".
وأكد البيان أن حكومة العراق "ستتخذ كافة الإجراءات القانونية تجاهه، ضمنها تقديم شكوى إلى مجلس الأمن الدولي".



