عربي ودولي
العدل الدولية ستصدر الجمعة قرارًا بشأن تدابير طارئة في إطار دعوى "الإبادة الجماعية" ضد "إسرائيل"

أعلنت محكمة العدل الدولية، وهي أعلى هيئة قضائية تابعة للأمم المتحدة، أنها ستصدر الجمعة قرارا تاريخيا بفرض إجراءات طارئة ضد الكيان الإسرائيلي في القضية المرفوعة ضده بشأن ارتكاب جريمة الإبادة الجماعية في غزة.
ومن الممكن أن تأمر المحكمة إسرائيل بوقف حملتها العسكرية في غزة التي أطلقتها إثر الهجوم غير المسبوق الذي شنته حركة المقاومة الفلسطينية حماس في 7 أكتوبر الماضي.
وجاء في بيان المحكمة التابعة للأمم المتحدة أن اللجنة المؤلفة من 17 قاضيا ستصدر قرارها في الساعة 12:00 ظهر بتوقيت غرينتش يوم الـ26 من يناير/كانون الثاني الجاري.
وتعليقا على هذا الإعلان، عبر وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف عن أمله في أن "تلتزم محكمة العدل الدولية بمعايير القانون الدولي بشأن قضية الإبادة الجماعية في غزة".
وفي وقت سابق، ذكر موقع "نيوز24" الإخباري في جنوب أفريقيا، نقلا عن مصدرين مطلعين، أن بريتوريا تتوقع أن تصدر محكمة العدل الدولية قرارا بعد غد الجمعة بشأن اتخاذ إجراءات عاجلة لوقف الحرب في قطاع غزة.
كما قالت القناة الـ13 الإسرائيلية إن هناك "أنباء" تفيد بنشر المحكمة قرارها بشأن دعوى جنوب أفريقيا الجمعة.
وفي الحكم الأوّلي، لن تتطرق محكمة العدل الدولية للمسألة الرئيسية المتعلقة بما إذا كانت إسرائيل ترتكب إبادة جماعية لكنها ستنظر فحسب في إمكانية اتخاذ إجراءات عاجلة محتملة لحين نظر المحكمة في القضية بشكل كامل وهي عملية تستغرق عادة سنوات.
وكانت دولة جنوب إفريقيا رفعت الدعوى التي تتهم فيها إسرائيل بانتهاك اتفاقية الأمم المتحدة لمنع جريمة الإبادة الجماعية والمعاقبة عليها، المبرمة في العام 1948 كرد عالمي على المحرقة اليهودية.
وتريد بريتوريا من محكمة العدل الدولية أن تصدر ما يسمى بـ "التدابير المؤقتة"، وهي أوامر طارئة لحماية الفلسطينيين في غزة من الانتهاكات المحتملة للاتفاقية.
الأوامر الصادرة عن محكمة العدل الدولية التي تبت في النزاعات بين الدول، ملزمة قانونا ولا يمكن الطعن فيها، لكن المحكمة لا تملك سلطة واسعة لتنفيذ أحكامها.
وقد ألمح رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو بالفعل إلى أنه لن يكون ملزما بأي أمر من محكمة العدل الدولية.
ومن شأن صدور قرار عن محكمة العدل الدولية ضد إسرائيل أن يزيد الضغط السياسي على الدولة العبرية، ويتوقع مراقبون كثر أنه يمكن أن يكون بمثابة حجة لفرض عقوبات عليها.
وقتل جراء الحملة العسكرية الإسرائيلية في قطاع غزة أكثر من 25700 فلسطيني، حوالى 70% منهم من النساء والقصّر، وفق وزارة الصحة في غزة.
ودفع الفريق القانوني لجنوب إفريقيا بأن حملة القصف الإسرائيلية تهدف إلى "تدمير الحياة الفلسطينية" ودفعت سكان غزة "إلى حافة المجاعة".
وقالت عضو الفريق المحامية عديلة هاشم "لا يتم الإعلان عن عمليات الإبادة الجماعية مسبقا أبدا، لكن هذه المحكمة تستفيد من الأدلة التي تم الحصول عليها على مدى الأسابيع الثلاثة عشر الماضية والتي تظهر بشكل لا يقبل الجدل نمطا من السلوك والنوايا ذات الصلة التي تبرر ادعاء معقولا بارتكاب أعمال إبادة جماعية".



