عربي ودولي
العدوان على غزة.. 70 % من الضحايا نساء وأطفال

تواصل آلة الحرب الإسرائيلية عدوانها على قطاع غزة لليوم الـ108 على التوالي، حيث تشن قوات الاحتلال قصفا مكثفا على مدينة خان يونس، ما أسفر عن عشرات الشهداء والجرحى، بالتزامن مع نداءات استغاثة وجهها الهلال الأحمر الفلسطيني بعد حصار مقره في المنطقة ومنع فرقه من التحرك لإسعاف الجرحى.
في الوقت نفسه، تشهد مدن غزة وجباليا والمغازي وخان يونس اشتباكات ضارية بين المقاومة وجيش الاحتلال.
وأفادت الإذاعة الإسرائيلية أن جيش الاحتلال عمّق ووسّع من عملياته في خان يونس، وأوضحت أن هناك 7 ألوية تنشط تحت الأرض وفوقها في المنطقة، فيما أعلنت كتائب القسام -الجناح العسكري لحركة المقاومة الإسلامية (حماس)- أنها استهدفت دبابة إسرائيلية من نوع "ميركافا" بقذيفة "الياسين 105" غرب مدينة خان يونس جنوب قطاع غزة.
إلى ذلك، أسفر العدوان الإسرائيلي على القطاع المحاصر عن استشهاد 25295 فلسطينيا و63 ألف مصاب، معظمهم أطفال ونساء، ودمار هائل وكارثة إنسانية وصحية غير مسبوقة، فضلا عن آلاف المفقودين.
وتشير تقديرات الأمم المتحدة إلى أن نحو 70% ممن قتلوا في غزة من النساء والأطفال، وأن ما لا يقل عن 3000 امرأة ربما أصبحن أرامل وربات أسر بعد أن فقدن أزواجهن، وأنهن في حاجة ماسة إلى الحماية والمساعدة الغذائية، وأن ما لا يقل عن 10 آلاف طفل فقدوا آباءهم، وتتخطى نسبة النازحين من الأطفال في قطاع غزة 90%، ويعيشون في ظروف قاسية في مخيمات النزوح.
على الصعيد الدولي، قال مسؤول السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي جوزيب بوريل، خلال اجتماع لوزراء خارجية الاتحاد، إن الطريقة التي تتبعها إسرائيل لتدمير حماس خاطئة، فيما أكدت وزيرة الخارجية البلجيكية حجة لحبيب أن الصراع في غزة لن يتم حله بالسلاح.
بدورها، أكدت وزيرة الخارجية الألمانية أنالينا بيربوك أن هناك حاجة ماسة لهدنة إنسانية في غزة لتخفيف المعاناة، معتبرة خلال الاجتماع أن حل الدولتين هو الحل الوحيد للصراع الفلسطيني الإسرائيلي.
كما أعربت الحكومة الأسترالية عن دعمها حل الدولتين "الذي يستطيع بموجبه الإسرائيليون والفلسطينيون العيش في أمن وازدهار"، وعبرت عن "خيبة أمل عميقة" إزاء تصريحات رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو التي رفض فيها الدعوات لإيجاد فرصة لإقامة دولة فلسطينية.
وأكدت الحكومة الأسترالية أنه "لا يمكن أن يكون هناك أي تقليص لمساحة أراضي غزة ولا أي وجود إسرائيلي دائم هناك".
وفي سياق متصل، قال نائب رئيس الوزراء وزير الخارجية الأيرلندي مايكل مارتن إن بلاده تدرس الانضمام إلى قضية الإبادة الجماعية ضد إسرائيل بمحكمة العدل الدولية.
وأوضح مارتن أن الأولوية حاليا هي لوقف إطلاق النار والإفراج عن الرهائن دون شروط ووصول المساعدات الإنسانية، أضاف "الوضع في غزة مأساوي وليس هناك أي عذر الآن لتأخير إدخال المساعدات".



