عربي ودولي
المجلس العربي: الشعوب زادت قناعاتها بقيمة الحرية والكرامة والسيادة

تحل اليوم الذكرى العاشرة لاندلاع الشرارة الأولى لثورات الربيع العربي، التي دشنت مرحلة جديدة في تاريخ الشعوب العربية بعد عقود طويلة من القهر والاستبداد وفقدان الحرية والكرامة والسيادة.
بهذه المناسبة، أصدر "المجلس العربي" الذي يرأس إدارته الرئيس التونسي الأسبق، المنصف المرزوقي، بيانا، بدأه بالترحم على روح الشهيد محمد البوعزيزي، المفجر الأول والشرارة الأولى لثورات الربيع العربي، التي كانت بدايتها بعود ثقاب أشعله البوعزيزي في جسده، احتجاجا على الأوضاع التي يعيشها في بلده تونس.
أيضا، ترحم على أرواح كل شهداء الربيع العربي في موجتيه الأولى والثانية. وحيا عائلات الشهداء وجرحى الثورات، وكل القوى الحية، التي شاركت في هذه الثورات، والتي أملت في تغيير واقعها وتحقيق طموحاتها المشروعة في العيش الكريم والحرية والكرامة.
المجلس اعتبر في بيانه أن فشل تلك الثورات في تحقيق استحقاقاتها "كان بسبب ما تعرضت إليه في مختلف الأقطار من مؤامرات وجرائم من طرف قوى الثورة المضادة المحلية، ولوبيات الفساد المدعومة من دول ومحاور أجنبية".
وأوضح أن على رأس تلك الجرائم والمؤامرات "محور الشر" الإماراتي - السعودي، "التي ضخت أموالا مهولة ووضعت كل إمكانياتها من أجل إجهاض حلم الشعوب بالتحرر، مستعملة كل أنواع الإجرام من: تقتيل جماعي واغتيالات سياسية وقمع ومحاصرة وتهجير وتجويع وغسيل دماغ".
وأكد أن "كل المآسي والاخفاقات والفتن، التي تعرضت لها شعوب المنطقة لم تطفئ جذوة هذه الثورات".
وأضح أن "الشعوب زادت قناعاتها بقيمة الحرية والكرامة والسيادة. وسيبقى نبض تلك الثورات ومسارها متواصلا إلى حين تحقيق كل أهدافها واستحقاقاتها".
كما وجّه المجلس في بيانه نداء إلى كل شعوب المنطقة للتمسك بقيم الربيع السلمية المدنية الديمقراطية، وبالأمل في التغيير واليقين في انتصار الإرادة الجماعية على تحالف الشر بين قوى المصلحة المحلية، والقوى الاقليمية والدولية.
وأوضح أن تلك الدول ما وقفت في وجه ثورات الربيع العربي إلا لأنها خائفة من تحرر الشعوب وتوحدها.
وفي الأخير، بشر المجلس شعوب المنطقة بحتمية قدوم موجة ثالثة، تتحقق فيها شعارات "الحرية والكرامة والعدالة"، مؤكدا أن "شعوبنا ليست أقل همة وعزيمة من الأمم التي حققت الانعتاق والاستقرار والازدهار".
يذكر أن "المجلس العربي" هو منظمة غير حكومية، تجمع عدة شخصيات عربية بهدف الدفاع عن ثورات الربيع العربي، وترسيخ الثقافة الديمقراطية في المنطقة العربية، وتبادل التجارب والخبرات في إدارة المراحل الانتقالية.
تم تأسيس المجلس في 26 يوليو 2014 واتخذ مقرا رئيسيا له تونس العاصمة، مع اتخاذ عدة فروع له في عدة دول من العالم.
يرأس مجلس إدارته الرئيس التونسي الأسبق المنصف المرزوقي.
ويضم في مجلس إدارته أعضاء، أبرزهم: توكل كرمان الناشطة السياسية والحقوقية اليمنية الحائزة على جائزة نوبل للسلام، والدكتور أيمن نور السياسي المصري والمرشح السابق لرئاسة الجمهورية في مصر.



