عربي ودولي
المنافسون يباركون.. إبراهيم رئيسي يفوز بانتخابات الرئاسة في إيران

أعلنت لجنة الانتخابات الإيرانية فوز إبراهيم رئيسي بالانتخابات الرئاسية، بحصوله على 62% من أصوات الناخبين، وفق ما أظهرته النتائج الرسمية غير النهائية.
وأقرّ مرشحو الانتخابات الرئاسية محسن رضائي وعبدالناصر همتي وأمير حسين قاضي زادة هاشمي، بهزيمتهم بالانتخابات الرئاسية، وباركوا لإبراهيم رئيسي فوزه.
وكانت وزارة الداخلية الإيرانية أعلنت أن فرز الأصوات مستمر.
من جهته، قال الرئيس الإيراني، حسن روحاني، إن الرئيس المنتخب معروف، وسأبارك له بعد الإعلان عن النتائج رسميا، وشكر الشعب الإيراني على مشاركته في الانتخابات "في هذه المرحلة التاريخية".
وأدلى ملايين الإيرانيين بأصواتهم، أمس الجمعة، في انتخابات، أشارت التوقعات إلى أنها ستنقل السلطة إلى رئيسي، وهو قاضٍ من المحافظين، ويخضع لعقوبات أمريكية.
في وقت دعا فيه وزير الخارجية الإيراني، محمد جواد ظريف، الجميع إلى العمل معه من الآن فصاعدا بصفته الرئيس المنتخب.
وفي مؤتمر صحفي -اليوم السبت- قال رئيس لجنة الانتخابات العليا، جمال عارف، إنّ رئيسي حصل -وفق النتائج الأولية- على 17 مليونا و800 ألف صوت من أصل 28 مليونا شاركوا في التصويت.
في حين حصل المرشح محسن رضائي على 3 ملايين و300 ألف صوت.
أما مرشح التيار المعتدل عبد الناصر همتي فحصل على مليونين و400 ألف صوت، مقابل حصول قاضي زادة هاشمي على مليون صوت، وفق ما أعلنته اللجنة.
وأوضحت اللجنة أن أكثر من 28 مليون إيراني شاركوا في انتخابات الرئاسة من أصل 59 مليونا يحق لهم التصويت.
وفي تعليقه على النتائج الأولية للانتخابات، قال وزير الخارجية الإيراني إنه يتعيّن على الجميع العمل مع إبراهيم رئيسي من الآن فصاعدا، فهو الرئيس المنتخب.
وفي تصريحات له، وصف ظريف رئيسي بـ"الرجل العقلاني" الذي سيقود البلاد بشكل جيّد.
*التهاني بالفوز
في سياق متصل، قال مراسل 'الجزيرة' في طهران إن الرئيس المنتهية ولايته حسن روحاني زار رئيسي في مقر رئاسة السلطة القضائية لتهنئته بالفوز في الانتخابات.
وكانت وسائل إعلام رسمية نقلت عن رئيسي قوله -بعد الإدلاء بصوته الجمعة- "أحثّ كل فرد -أيا كانت وجهة نظره السياسية- على التصويت.. تظلمات شعبنا مِن بواطن الضعف حقيقية، لكن إذا كان هذا هو سبب عدم المشاركة، فهذا خطأ".
وكذلك دعا مرشد الجمهورية، علي خامنئي، الناخبين إلى المشاركة القوية بالانتخابات، وقال -خلال إدلائه بصوته في طهران- إن الشعب هو من سيقرر مصير البلاد للسنوات المقبلة عبر مشاركته في تلك الانتخابات.
بدورها، قالت وكالة الصحافة الفرنسية إن فوز رئيسي من شأنه أن يعزز إمساك التيار المحافظ بمفاصل هيئات الحكم بالجمهورية، بعد فوزه العريض في انتخابات مجلس الشورى العام الماضي.
ورئيسي من مواليد 1960 في مدينة مشهد، وهو رجل دين وسياسي محافظ. التحق بالقضاء عام 1980، وعمل مدّعيا عاما حتى عام 1994.
وفي العام نفسه، عُيّن رئيسا لهيئة التفتيش العامة، وعام 2004 شغل منصب النائب الأول للسلطة القضائية واستمر فيه مدة 10 سنوات، وعيّنه المرشد الأعلى رئيسا للقضاء عام 2019.
والتحق رئيسي بمجلس خبراء القيادة عام 2006، ومن ثم عُيّن عام 2017 عضوا بمجمّع تشخيص مصلحة النظام بمرسوم من خامنئي، وفي انتخابات 2017 الرئاسية جاء ترتيبه الثاني بعد روحاني.
وجاءت انتخابات 2021 في ظل أزمة اقتصادية واجتماعية سببها الأساسي العقوبات الأمريكية، وزادتها حدة جائحة 'كورونا'.



