عربي ودولي
تمديد هش للهدنة بين واشنطن وطهران وسط تصعيد عسكري متسارع
أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترمب تمديد وقف إطلاق النار مع إيران إلى حين تقديم طهران مقترحها واستكمال مسار المناقشات، سواء أفضت إلى اتفاق أو انتهت دون نتائج.
وأوضح ترمب أنه وجّه القوات المسلحة الأمريكية بمواصلة فرض الحصار والبقاء في حالة جاهزية قصوى، مشيرا إلى أن القرار يأتي في ظل ما وصفه بانقسام داخلي حاد داخل إيران، وبناء على طلب من الوسيط الباكستاني لتأجيل أي عمل عسكري محتمل.
في المقابل، قلّل مستشار رئيس البرلمان الإيراني من أهمية قرار التمديد، معتبرا أنه "لا يحمل أي معنى"، ومؤكدا أن الطرف الذي وصفه بالخاسر لا يمكنه فرض شروطه. وأضاف أن استمرار الحصار يعادل القصف، ويستوجب ردا عسكريا، داعيا إلى تحرك إيراني أكثر فاعلية في المرحلة الراهنة.
يأتي هذا التصعيد في وقت ألغى فيه نائب الرئيس الأمريكي جيه دي فانس زيارة كانت مقررة إلى باكستان إلى أجل غير مسمى، بينما تشترط طهران لبدء أي مفاوضات وقف سياسة "الضغط والتهديد" التي تنتهجها واشنطن.
ونقلت وكالة وكالة تسنيم عن مصادر مطلعة أن إيران رفعت مستوى جاهزيتها تحسبا لاحتمال استئناف الحرب، مؤكدة امتلاكها "أوراقا جديدة" للجولة المقبلة، بعد نقل تجهيزات عسكرية وتحديد أهداف إضافية خلال الأسابيع الماضية.
إلى ذلك ، أفادت هيئة العمليات البحرية البريطانية بتعرض سفينة نقل لهجوم من زورق تابع للحرس الثوري الإيراني على بعد 15 ميلا بحريا شمال شرقي سلطنة عمان، ما أسفر عن أضرار مادية.
في السياق ذاته، أكد الحرس الثوري الإيراني استعداده لتوجيه "ضربات ساحقة" لما تبقى من موارد خصومه في المنطقة في أي مواجهة محتملة، مشددا على الجاهزية الكاملة واستمرار مراقبة سلوك "العدو" خلال فترة الهدنة.
من جانبها ، نقلت صحيفة فايننشال تايمز عن مسؤول أمريكي أن حاملة الطائرات جورج بوش تتجه نحو الشرق الأوسط، في خطوة تعكس تصاعد الاستعدادات العسكرية.
ويبقى ملف اليورانيوم الإيراني من أبرز نقاط الخلاف، إذ تطالب الولايات المتحدة طهران بتسليم مخزونها المخصب بنسبة 60%، وهو ما ترفضه إيران، مقترحة بدلا من ذلك خفض نسبة التخصيب تحت إشراف دولي، وفق ما أعلنه المتحدث باسم الخارجية إسماعيل بقائي.
في غضون ذلك ، قال ترمب إن إيران تعاني من تدهور مالي حاد، مشيرا إلى خسائر يومية تُقدّر بنحو 500 مليون دولار، مع شكاوى داخلية من تأخر صرف الرواتب للعسكريين وعناصر الشرطة، إضافة إلى مطالب بفتح مضيق هرمز بشكل عاجل.
وكشفت تحليلات أقمار صناعية نشرتها وكالة بلومبيرغ عن دمار واسع في البنية التحتية الإيرانية منذ بدء العمليات في 28 فبراير الماضي. وأظهرت دراسة صادرة عن جامعة أوريغون تضرر أو تدمير ما لا يقل عن 7645 مبنى، بينها منشآت تعليمية وصحية، مع تقديرات أولية للخسائر تصل إلى نحو 270 مليار دولار.