عربي ودولي
توكل كرمان: معركة حقوق المرأة تبدأ بإسقاط الاستبداد وإصلاح النظام الدولي
أكدت الناشطة الحائزة على جائزة نوبل للسلام، توكل كرمان، أن معركة حقوق المرأة لا تنفصل عن معركة الحرية والديمقراطية، مشددة على أن أي تقدم حقيقي في أوضاع النساء يظل رهينا بإنهاء الاستبداد المحلي والعالمي وإصلاح النظام الدولي.
جاء ذلك خلال كلمة لها في المنتدى العالمي - برلينتجارة والتنمية المستدامة في البلاد وناقشت مؤشرات تصنيف الدول وفق مدى التزامها بحقوق المرأة.
وتابعت "أتذكر في عام 2011، عندما زارتنا مسؤولة أممية إلى اليمن لمناقشة سبل تعزيز حقوق المرأة، قلت لها بوضوح: المعركة الأولى للمرأة اليمنية ليست معركة من أجل تمثيل ديكوري للمرأة لتزيين هذا النظام الاستبدادي الفاشل، بل معركة ضد الاستبداد"
مؤكدة أن الاستبداد هو العدو الأول للمرأة، وهو الجذر الذي تتفرع منه كل أشكال الظلم الأخرى.
وأضافت "اليوم، هذه الحقيقة لم تتغير، بل أصبحت أكثر وضوحًا. لأننا نعيش لحظة تاريخية يتفشى فيها الاستبداد عالميًا".
وأوضحت أن الاستبداد العالمي يريد أن يقبض اليوم على أهم منجزات البشرية ومنجزات المرأة، ويريد أن يقوض القانون الدولي، والنظام الدولي القائم على القواعد، الذي تأسس بعد الحرب العالمية الثانية.
وأشارت إلى أن تقييم التقدم يجب ألا يقتصر على السياسات الداخلية للدول، بل ينبغي أن يشمل مواقفها الخارجية، معتبرة أن دعم الأنظمة الاستبدادية أو التواطؤ مع انتهاكات حقوق الإنسان خارج الحدود يُسقط ادعاء الالتزام الكامل بحقوق المرأة.
وانتقدت كرمان ما وصفته بازدواجية المعايير في النظام الدولي القائم، مطالبة بإصلاح منظومة الأمم المتحدة، وجعل قراراتها ملزمة، وإنهاء احتكار القرار الدولي عبر حق النقض في مجلس الأمن الدولي، بما يضمن نظامًا عالميًا أكثر عدالة وتمثيلًا لدول الجنوب العالمي.
كما حذّرت من تصاعد الاستبداد العالمي وتراجُع الديمقراطية في عدد من الدول، معتبرة أن ذلك يشكل تهديدًا مباشرًا لحقوق الإنسان وحقوق المرأة والسلم العالمي.
وأشارت إلى أن انتقال بزعامة معسكر الاستبداد من فلاديمير بوتين إلى دونالد ترمب يمثل تطورًا خطيرًا، على حد تعبيرها.
وأكدت كرمان أن الدفاع عن حقوق المرأة يمر عبر حماية الديمقراطية وسيادة القانون وحرية التعبير، داعية إلى مساندة نضال الشعوب من أجل صون مؤسساتها الديمقراطية ومنع صعود الفساد والاستبداد عبر الأدوات الانتخابية.
وشددت على أن معركة المرأة الحقيقية هي معركة الحرية، وأن حماية الديمقراطية اليوم تمثل الضمانة الأساسية لمستقبل حقوق الإنسان والكرامة الإنسانية في العالم.