عربي ودولي
صحف عالمية تركز اهتمامها على المشادة بين ترامب وزيلينسكي والروس يسخرون

ركزت صحف عالمية اهتمامها على المشادة الكلامية التي حدثت بين الرئيس الأميركي دونالد ترامب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي داخل المكتب البيضاوي، وسط حديث عن خطوات انتقامية يدرسها ترامب.
ونقلت وكالة بلومبيرغ الأميركية عن مستشار في إدارة ترامب أن "الولايات المتحدة قد تزيد من ضغوطها على كييف، مع تجنب التعامل مع زيلينسكي".
كما نقلت الوكالة عن مسؤولين أوروبيين وصفَهم للقاء بين الرئيسين بـ"كارثة المكتب البيضاوي" واعتبروا أنها كانت كمينا وأن أوروبا ستحاول لملمة شتاتها.
كما يرى المسؤولون الأوربيون أن الرئيس الأميركي قد اتخذ قراره في بيع أوكرانيا.
وشهد لقاء ترامب زيلينسكي، في البيت الأبيض، مساء الجمعة، أجواءً متوترة، حيث دخل الزعيمان في نقاش حاد أمام الكاميرات.
وبعد الجدل، تم إلغاء المؤتمر الصحفي المشترك، وغادر زيلينسكي البيت الأبيض دون التوقيع على اتفاق كان مقررا بشأن منح الولايات المتحدة نصيبا من المعادن النادرة التي تمتلكها أوكرانيا مقابل المساعدات التي قدمتها إدارة الرئيس السابق جو بايدن إلى كييف.
وكشف مسؤول أميركي أن ترامب يدرس عدة خطوات انتقامية بما في ذلك وقف المساعدات العسكرية لأوكرانيا.
وأضاف -في تصريحات لموقع أكسيوس الأميركي- أن الانفجار في الاجتماع لم يكن كمينا متعمدا، وأن خطة البيت الأبيض كانت توقيع الصفقة والتحرك نحو السلام.
أما صحيفة واشنطن بوست فنقلت عن مسؤول أميركي كبير قوله إن إدارة الرئيس تدرس إنهاء جميع شحنات المساعدات العسكرية الجارية إلى أوكرانيا.
وأضاف المسؤول الأميركي أنه إذا اتخذ القرار، فإنه سيشمل رادارات ومركبات وذخيرة وصواريخ بمليارات الدولارات.
وفي السياق، نقل موقع أكسيوس -عن مصدرين وصفهما بالمطلعين- أن الانفجار بدأ عندما رفض زيلينسكي الاعتراف بتصريحات جي دي فانس نائب الرئيس، عندما واجهه قائلا "هل قلت شكرا لك مرة واحدة في هذا الاجتماع بأكمله؟".
وأضاف المصدران أن أحد العوامل الصغيرة التي أزعجت ترامب أن زيلينسكي لم يرتد بدلة رسمية خلال اللقاء.
كما قال مسؤول أميركي آخر لأكسيوس إن الأوكرانيين "تلاعبوا بنا وكان اليوم نقطة التحول وإن عصر الشيكات المفتوحة لزيلينسكي في واشنطن انتهى ولكنه لم يدرك ذلك".
أما صحيفة إيكونوميست البريطانية فنقلت عن نائب أوكراني مقرب من زيلينسكي قوله إن نائب الرئيس الأميركي كان هو المشكلة خلال اجتماع أمس بين ترامب وزيلينسكي.
وأضاف النائب الأوكراني أن دي فانس ظهر مسرورا بعدم حدوث المفاوضات، وأنه كان مستعدا بشكل جيد وأدى مهمته باحتراف، على حد وصفه.
وفي المقابل، اعتبر الرئيس الروسي السابق ديمتري ميدفيديف أن الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي تلقى"صفعة قوية"من نظيره الأميركي دونالد ترامب في لقائهما أمس، بينما تعجبت المتحدثة باسم الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا من عدم تعرض زيلينسكي للضرب في البيت الأبيض.
وكتب ميدفيديف، الذي يشغل منصب نائب رئيس مجلس الأمن الروسي، على تطبيق تليغرام معلقا على لقاء البيت الأبيض"توبيخ قاس في المكتب البيضاوي".
أما زاخاروفا فكتبت تقول "إن عدم إقدام ترامب ونائبه جيه دي فانس على ضرب زيلينسكي خلال الاشتباك الذي جرى بثه على الهواء مباشرة هو معجزة" معتبرة أن ترامب تحلى بـ"ضبط النفس" بعدم ضرب الرئيس الأوكراني.
وكتبت على تليغرام "أكبر كذبة لزيلينسكي من بين كل أكاذيبه كانت تأكيده في البيت الأبيض أن نظام كييف عام 2022 كان وحيدا، من دون دعم" مشيرة إلى أن "امتناع ترامب وفانس عن ضرب هذه الحثالة معجزة في ضبط النفس".
وكان ترامب قد صرح عقب لقائه زيلينسكي أن الأخير غير مستعد لتسوية سلمية للنزاع في أوكرانيا، وأنه أظهر عدم احترام للولايات المتحدة.
وقال ترامب "لقد عقدنا اجتماعا مهما للغاية في البيت الأبيض وتعلمنا الكثير مما لم يكن من الممكن أن نتعلمه لولا المحادثة في ظل هذه الضغوط والظروف".
وتابع "مدهش ما تظهره الأمور من خلال العواطف، وقد توصلت إلى استنتاج مفاده أن الرئيس زيلينسكي ليس مستعدا للسلام إذا شاركت أميركا، لأنه يعتقد أن مشاركتنا تمنحه امتيازات كبيرة في المفاوضات".
وأضاف "لا أريد تقديم امتيازات لأحد، أريد السلام. لقد أهان الولايات المتحدة في المكتب البيضاوي الثمين. ويمكنه العودة عندما يكون مستعدا للسلام".



