عربي ودولي
غزة.. غارات لا تتوقف ونزوح أكثر من 338 ألف وارتباك اسرائيلي غير مسبوق في سادس أيام طوفان الأقصى

يواصل الاحتلال الإسرائيلي سياسة الأرض المحروقة في غاراته المدمرة على الأحياء السكنية في قطاع غزة لليوم السادس من العدوان المستمر، بينما ترد المقاومة الفلسطينية بإطلاق رشقات صاروخية، ضمن عملية أطلقت عليها اسم "طوفان الأقصى".
ووصل عدد الشهداء منذ اليوم الأول للعدوان إلى أكثر من 1200 شهيد، بالإضافة إلى 5489 جريحاً، فيما تشير أرقام أوردتها الأمم المتحدة إلى أن أكثر من 1000 وحدة سكنية دمرت، ونحو 338 ألف مدني نزحوا من بيوتهم داخل القطاع المحاصر منذ أكثر من 15 عاماً.
وتتكثف الدعوات الدولية لفتح ممر لتقديم المساعدات الإنسانية في اليوم السادس للعدوان الإسرائيلي على قطاع غزة المحاصر منذ أكثر من 15 عاماً.
ولا تزال آمال نجاح التحركات الدولية في إنهاء العدوان شبه معدومة، إذ تسود لغة الحرب، خاصة من جانب الحكومة الإسرائيلية التي توحدت مع المعارضة وتوعدت بالقضاء على حركة حماس.
نزوح جماعي
أعلنت الأمم المتحدة، الخميس، أنّ أكثر من 338 ألف شخص أُجبروا على الفرار من منازلهم في قطاع غزة الذي يتعرّض لقصف إسرائيلي عنيف منذ يوم السبت.
وقال مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية التابع للأمم المتحدة "أوتشا"، في بيان، إنّ عدد النازحين في القطاع المكتظ بـ2.3 مليون نسمة ارتفع عصر الأربعاء بمقدار 75 ألف شخص إضافي" ليصل إلى 338934 نازحاً.
وأوضح المكتب أنّ ما يقرب من 220 ألف شخص، أي ثلثي النازحين، لجأوا إلى مدارس تديرها وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا) في القطاع، في حين لجأ ما يقرب من 15 ألف شخص إلى مدارس تديرها السلطة الفلسطينية.
أما العدد المتبقّي من النازحين والذي يزيد عن 100 ألف شخص فقد وجدوا ملاذات لدى أقارب وجيران لهم وداخل كنائس وغيرها من المرافق في مدينة غزة.
وقال "أوتشا" إنّه قبل هجوم حماس على إسرائيل صباح السبت كان هناك أساساً حوالي 3000 نازح داخل القطاع.
ونقل مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية عن وزارة الأشغال العامة والإسكان في غزة قولها إنّ القصف العنيف الذي تشنّه إسرائيل على القطاع تسبّب بتدمير ما لا يقلّ عن 2540 وحدة سكنية في القطاع أو جعلها غير صالحة للسكن.
وأضاف أنّ 22850 وحدة سكنية أخرى أصيبت بأضرار متوسطة إلى طفيفة.
ارتباك ومخاوف
إلى ذلك قدّرت أوساط إسرائيلية أنّ اندلاع مواجهة متعددة الساحات بات سيناريو واقعياً في ظل ما تشهده الجبهة الشمالية من تصعيد بين حزب الله اللبناني وجيش الاحتلال.
وقال المعلّق العسكري لصحيفة "هآرتس" عاموس هارئيل إنّ سلوك "حزب الله" على الحدود الشمالية، أمس الأربعاء، يدلل على أنه يختبر إمكانية الشروع في "عمل جدي".
وفي تقرير نشرته الصحيفة في عددها الصادر اليوم الخميس، لفت هارئيل إلى أنّ المؤسسة العسكرية الإسرائيلية عبّرت عن خشيتها من احتمال تفجر مواجهة متعددة الساحات بعدما شرعت كتائب عز الدين القسام، الجناح العسكري لحركة حماس، في تنفيذ عملية "طوفان الأقصى"، صباح السبت الماضي.
وأشار إلى أنّ فرص اندلاع مواجهة "متعددة الساحات" تعاظمت في أعقاب تزايد "تحرشات" "حزب الله" بإسرائيل على طول الحدود في الأيام الأخيرة، مشيراً إلى أن هذه المواجهة ستضم "حماس" و"حزب الله" ومليشيات شيعية من سورية والعراق.



