عربي ودولي
مشادات كلامية.. مندوب السودان يقول إنه يمتلك أدلة على دعم الإمارات للصراع في بلاده
شهدت جلسة مجلس الأمن الدولي سجالا بين مندوبي السودان والإمارات، حيث تبادلا الاتهامات حيال المسؤولية عن تأجيج الصراع في السودان.
وجدد مندوب السودان في الأمم المتحدة الحارث إدريس، اتهامه لدولة الإمارات بدعم "قوات الدعم السريع"، قائلا إن حكومة بلاده تملك أدلة على ذلك.
ونشرت الأمم المتحدة مقطع فيديو لجانب من السجال وذلك بتدوينة على صفحتها بمنصة أكس، ذاكرة بتقرير: "مندوب السودان في الأمم المتحدة الحارث إدريس جدد خلال حديثه في الاجتماع اتهامه لدولة الإمارات العربية المتحدة بدعم مليشيات الدعم السريع، قائلا إن حكومة بلاده تملك أدلة على ذلك.
واستطرد التقرير: "ثم بعد ذلك، طلب مندوب الإمارات لدى الأمم المتحدة السفير محمد أبو شهاب مداخلة وصف خلالها اتهامات المندوب السوداني بأنها "سخيفة".
وقال إن السفير السوداني "يمثل القوات المسلحة السودانية وهي أحد أطراف الصراع في السودان"، وقال إن بلاده ظلت تقدم الدعم للعمليات الإنسانية في السودان.
وأضاف "ممثل القوات المسلحة السودانية يجب أن يسأل لماذا لا يأتي إلى محادثات جدة إذا كان يسعى إلى وقف النزاع ومعاناة المدنيين؟ ولماذا يعيقون تدفق المساعدات؟ ما الذي تنتظرونه؟ يجب عليك أن تتوقف عن استغلال منبر دولي مثل مجلس الأمن للمزايدات وبدلا من ذلك وقف النزاع الذي بدأته‘.
وأضاف التقرير: "ثم طلب ممثل السودان مداخلة قال فيها: "من يريد صنع السلام في السودان عليه أن يأتي بقلب سليم. وإن دولة الإمارات العربية المتحدة هي التي ترعى الإرهاب المنمذج والعرقي في السودان ولقد أثبت ذلك تقرير لجنة الخبراء منذ ديسمبر 2023. وإننا حشدنا لكم كل البيانات والدلائل والصور ورفعناها إلى مجلسكم الموقر لكي تناقش، ولكن دولة الإمارات بفعلها وشرها عرقلت الاجتماع بصيغته المطلوبة حتى يتخذ مجلسكم، كما قلت لكم، مشي مسافة الميل المتبقي، وهو إدانة دولة الإمارات في عدوانها. إن دولة الإمارات مدانة والمدان لا يكون شريكا في السلام‘".
وتابعت: "بعد ذلك طلب مندوب الإمارات مرة أخرى مداخلة قال فيها: ’نرى أن هذا يمثل انتهاكا معيبا من أحد الأطراف المتحاربة في السودان لهذا المجلس.
استغلال هذا المنبر لنشر اتهامات زائفة ضد الإمارات العربية المتحدة لتشتيت الانتباه عن الانتهاكات الخطيرة التي تحدث على الأرض، لن يكون هناك نصر أو تسوية عسكرية للنزاع في السودان وإن طاولة المفاوضات هي السبيل الوحيد للتسوية‘".
وعلق المستشار الدبلوماسي لرئيس دولة الإمارات، أنور قرقاش، على السجال، في منشور عبر حسابه بمنصة "أكس"، قال قرقاش: "في الوقت الذي تسعى فيه الإمارات إلى تخفيف معاناة الأشقاء السودانيين يصر أحد أطراف الصراع على خلق خلافات جانبية وتفادي المفاوضات وعرقلة وصول المساعدات الإنسانية" على حد تعبيره.
وأضاف:" اهتمامنا وقف الحرب والعودة للمسار السياسي.. اهتمامهم تشويه موقفنا عوضا عن وقف هذه الحرب".
ومنذ أشهر يتّهم الجيش المدعوم من الحكومة، أبوظبي بدعم معسكر الخصم. وكان السودان قد طلب في أبريل اجتماعا طارئا لمجلس الأمن الدولي للنظر في هذه الاتهامات، لكن الطلب لم يستتبع بأي خطوات.
والثلاثاء، كرّر السفير السوداني، الحارث إدريس الحارث، الاتهامات خلال انعقاد جلسة عادية للمجلس لبحث الوضع في بلاده.
وقال السفير إن "اعتداءات كثيرة تشنها ميليشيا الدعم (السريع) بأسلحة إماراتية تستهدف القرى والبلدات بشكل متعمد وممنهج".
أضاف "يتعين على الإمارات أن تنأى بنفسها عن السودان.. إنه الشرط الضروري الأول لإرساء الاستقرار في السودان"، معتبرا أن دعم أبوظبي لقوات الدعم السريع هو "السبب الرئيسي لاستمرار الحرب".
في هذا الإطار دعا السفير السوداني مجلس الأمن الدولي إلى "مشي مسافة الميل المتبقي، وهو إدانة دولة الإمارات".
وفي قرار تبناه الأسبوع الماضي دعا مجلس الأمن إلى وضع حد لـ"حصار" تفرضه قوات الدعم السريع على مدينة الفاشر في إقليم دارفور.
كما دعا كل الدول الأعضاء إلى الامتناع عن أي "تدخل خارجي" وإلى احترام الحظر المفروض على الأسلحة، من دون ذكر أي بلد بالتحديد.
وفي تقرير نُشر في يناير، ندد خبراء كلفهم المجلس مراقبة نظام العقوبات بانتهاكات للحظر المفروض على الأسلحة، وأشاروا إلى بلدان عدة بينها الإمارات المتّهمة بتسليح قوات الدعم السريع.
ومنذ أبريل 2023 يشهد السودان حربا بين الجيش بقيادة، عبد الفتاح البرهان، وقوات الدعم السريع بقيادة، محمد حمدان دقلو، بشأن خلاف حول خطة الانتقال إلى حكم مدني.
وتقول الأمم المتحدة إن نحو 25 مليون شخص، أي نصف سكان السودان، يحتاجون إلى مساعدات فيما تلوح المجاعة في الأفق وفر نحو ثمانية ملايين شخص من ديارهم.



