عربي ودولي
أسوشييتد برس: سفينة تجارية يرجح أنها تسببت بقطع كابلات الإنترنت في البحر الأحمر

قالت وكالة أسوشيتد برس نقلا عن خبراء، اليوم الثلاثاء، إن سفينة تجارية يُرجَّح أنها تسببت بقطع كابلات بحرية في البحر الأحمر أدت إلى تعطيل خدمات الإنترنت في مناطق من أفريقيا وآسيا والشرق الأوسط، وهو ما يعكس هشاشة هذه الخطوط الحيوية بعد أكثر من عام على حادث مماثل.
وأوضحت اللجنة الدولية لحماية الكابلات أن نحو 15 كابلًا بحريًا تمر عبر مضيق باب المندب الضيق، المدخل الجنوبي للبحر الأحمر الفاصل بين شرق أفريقيا وشبه الجزيرة العربية.
وكانت السلطات في عدة دول قد حددت خلال عطلة نهاية الأسبوع الكابلات المتضررة، وهي: كابل جنوب شرق آسيا – الشرق الأوسط – أوروبا الغربية 4 (SEA-ME-WE 4)، وكابل الهند – الشرق الأوسط – أوروبا الغربية (IMEWE)، وكابل فالكون (FALCON GCX). وفي يوم الثلاثاء، أضيف إلى القائمة كابل بوابة أوروبا – الهند (EIG)، بحسب دوغ مادوري، مدير تحليل الإنترنت في شركة "كينتيك" ( Kentik).
ووفق الوكالة الاميركية فان التقارير الأولية أشارت إلى أن القطع وقع قبالة ساحل مدينة جدة السعودية، غير أن السلطات في المملكة لم تؤكد ذلك، كما أن الشركات المشغلة للكابلات لم تعلن عن تفاصيل رسمية. وقد أدى الحادث إلى اضطراب في خدمات الإنترنت في دول عدة بآسيا والشرق الأوسط.
ونقلت الوكالة عن مدير العمليات في اللجنة الدولية لحماية الكابلات، جون وورتسلي، القول: "تشير التحليلات المستقلة المبكرة إلى أن السبب المرجّح للأضرار هو نشاط الملاحة التجارية في المنطقة. الأضرار الناتجة عن سحب المراسي تُشكل نحو 30% من الحوادث سنويًا، وتمثل ما يقارب 60 حالة عطل."
وأوضح مادوري أن التقدير السائد هو أن سفينة تجارية أسقطت مرساها وعند سحبها جرّت أربعة كابلات، ما أدى إلى قطعها، مشيراً إلى أن بعض الكابلات في البحر الأحمر تمر على أعماق ضحلة، الأمر الذي يجعلها أكثر عرضة للتأثر بسحب المراسي.
وبحسب مادوري، فقد تأثرت بالقطع ما لا يقل عن عشر دول في أفريقيا وآسيا والشرق الأوسط، من بينها الهند وباكستان والإمارات العربية المتحدة.
وتبرز مسألة أمن الكابلات البحرية في ظل الهجمات التي شنها الحوثيون على سفن في البحر الأحمر، على خلفية الحرب في غزة بين إسرائيل وحركة حماس. ففي أوائل عام 2024، اتهمت الحكومة اليمنية المعترف بها دوليًا الحوثيين بالتخطيط لاستهداف الكابلات البحرية. وقد تعرضت عدة كابلات لاحقًا للقطع، ربما بسبب سفينة أصيبت في هجوم للحوثيين وسحبت مرساتها، لكن الجماعة نفت مسؤوليتها عن ذلك.



