عربي ودولي
الكويت تدين هجمات إيرانية على أراضيها وسط تصعيد بين واشنطن وطهران
نددت الكويت، الخميس، بهجمات صاروخية وبطائرات مسيرة قالت إن إيران شنتها على أراضيها، ووصفتها بأنها “تصعيد خطير” وانتهاك مباشر للسيادة والأمن، في وقت يتواصل فيه التوتر العسكري بين طهران وواشنطن رغم سريان وقف إطلاق النار الهش منذ أبريل الماضي.
وقالت وزارة الخارجية الكويتية إن الهجمات تمثل تجاوزًا خطيرًا، مطالبة إيران بوقفها فورًا ودون شروط، ومحمّلة طهران المسؤولية الكاملة عن تداعياتها.
وجاءت التطورات بعد ساعات من إعلان إيران استهداف قاعدة جوية أمريكية، ردًا على غارات أمريكية قرب مضيق هرمز قالت واشنطن إنها استهدفت تجهيزات لإطلاق طائرات مسيرة إيرانية.
وقال مسؤول أمريكي إن القوات الأمريكية أسقطت أربع طائرات مسيرة هجومية إيرانية، كما قصفت مركز تحكم أرضيًا في مدينة بندر عباس كان يستعد لإطلاق طائرة خامسة، مؤكدًا أن العملية جاءت “لأغراض دفاعية” وللحفاظ على وقف إطلاق النار.
في المقابل، أعلن الحرس الثوري الإيراني استهداف القاعدة الأمريكية التي قال إنها مسؤولة عن الهجوم قرب مطار بندر عباس، محذرًا من أن أي تصعيد جديد سيقابل برد “أكثر حزمًا”.
وتسلط هذه المواجهات الضوء على هشاشة التفاهمات الجارية بين واشنطن وطهران، وسط تعثر المحادثات الهادفة إلى تثبيت التهدئة وتحويلها إلى اتفاق دائم ينهي الحرب المستمرة منذ ثلاثة أشهر، ويعيد الاستقرار إلى الملاحة في مضيق هرمز.
وفي سياق متصل، امتدت التوترات إلى لبنان، حيث أعلنت إسرائيل تنفيذ ضربات ضد مواقع تابعة لحزب الله في مدينة صور، بينما قال الجيش اللبناني إن أحد جنوده قتل في غارة إسرائيلية جنوب البلاد.
اقتصاديًا، انعكست التطورات العسكرية على الأسواق العالمية، إذ ارتفعت أسعار النفط الأمريكية بنحو 2.5 بالمئة بعد خسائر حادة في الجلسة السابقة، بينما تراجعت الأسهم وارتفع الدولار مع تصاعد المخاوف من اتساع نطاق المواجهة في المنطقة.
من جهته، نفى الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تقارير تحدثت عن قرب التوصل إلى اتفاق مع إيران بشأن إدارة الملاحة في مضيق هرمز، مؤكدًا أن الممر المائي “لن يخضع لسيطرة أي دولة”، في إشارة إلى تقارير عن مقترح إدارة مشتركة بين إيران وسلطنة عُمان.
كما جدد ترامب رفضه تخفيف العقوبات المفروضة على طهران، فيما شدد وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو على أن الولايات المتحدة “لن تسمح لإيران بامتلاك سلاح نووي”.