عربي ودولي
تحت الضغط.. جونسون يستقيل من رئاسة حكومة بريطانيا

أعلن رئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون، اليوم الخميس، استقالته من رئاسة الحكومة؛ وذلك بعد موجة الاستقالات الجماعية التي شهدتها حكومته خلال اليومين الماضيين.
وقال جونسون في كلمة من أمام مقر رئاسة الوزراء في "داونينغ ستريت"، إنه استجاب لرغبة حزب المحافظين في اختيار زعيم جديد، ومن ثم رئيس وزراء جديد، مضيفاً: "يجب أن تبدأ عملية الاختيار الآن".
وخلف جونسون رئيسة الحكومة السابقة تيريزا ماي، بعدما فاز بالمنصب عام 2019 بأغلبية 80 مقعداً على خلفية تعهده بإخراج المملكة المتحدة من الاتحاد الأوروبي.
وفي وقت سابق اليوم، نقلت وكالة "بلومبيرغ" الأمريكية عن أحد الحلفاء المقربين لجونسون أن الأخير أقرّ خلال الـ48 ساعة الماضية بضرورة استقالته.
وأعلن نحو 60 من أعضاء الحكومة استقالتهم منذ يوم الثلاثاء، بينهم خمسة وزراء، في حركة جماعية غير مسبوقة في التاريخ السياسي البريطاني.
ومن المفترض أن يواصل تسيير الأعمال حتى شهر أكتوبر الذي سيشهد تعيين رئيس جديد لحزب المحافظين خلال المؤتمر السنوي للحزب.
لكن عدداً من أعضاء الحزب يطالبون جونسون بالتخلي عن مهامه فوراً، وهددوا باللجوء لمجلس العموم من أجل إسقاط الثقة عنه.
وأذعن جونسون للمصير الذي لا مفر منه، بعد استقالة عشرات الوزراء من حكومته ومساعديه الصغار، كما أبلغه أعضاء من حكومته، ومن بينهم وزير المالية المعين حديثاً ناظم الزهاوي، أنه يجب عليه أن يستقيل.
وتصاعد غضب المحافظين من جونسون منذ شهور بسبب سلوكه في المنصب، ومن ذلك أنه أصبح أول رئيس وزراء في المنصب يُكتشف أنه انتهك القانون عندما جرى تغريمه بسبب الحفلات غير القانونية في "داونينغ ستريت" في أثناء الوباء.
واندلع الخلاف الأخير الأسبوع الماضي، عندما استقال النائب عن حزب المحافظين، كريس بينشر، من منصب "سوط" الحكومة أو المنفذ السياسي، بعد مزاعم صحفية بأنه تحرَّش برجلين.
وأضر ذلك بجونسون، الذي رقَّى "بينشر" إلى المنصب في فبراير الماضي ضمن سعيه لتعزيز دعمه المتعثر، واضطرت الحكومة إلى تغيير موقفها بعدما تبيّن لها أن جونسون كان على علم بمزاعم سابقة مشابهة ضد بينشر.
وأمس الأربعاء، خضع جونسون لجلسة استماع عاصفة جابه خلالها هجوماً كاسحاً من المعارضة التي ركّزت بشدة على قراره تعيين "متهم بالتحرّش" في منصب مهم بالدولة، رغم علمه بسلوكه.



