عربي ودولي
ترقب للخطوة المقبلة.. تفاصيل المقترح الأمريكي والرد الإيراني لإنهاء الحرب
تتواصل حالة الترقب السياسي والعسكري وسط تعثر المفاوضات الرامية إلى إنهاء التصعيد، بعد أن رفض الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الرد الإيراني على المقترح الأمريكي، واصفا إياه بأنه "غير مقبول على الإطلاق".
في المقابل، أكد الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان أن بلاده تمتلك خيارات متعددة، سواء للدخول في مفاوضات "بكرامة" أو الاستمرار في حالة "اللاحرب واللاسلم"، بينما شدد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو على أن الحرب "لم تنته بعد"، رغم ما وصفه بتحقيق "إنجازات كبيرة".
وبحسب ما نقلته وسائل إعلام إيرانية وأمريكية، فإن الرد الإيراني تضمّن مجموعة من الشروط الأساسية، أبرزها:
-الوقف الفوري للحرب على جميع الجبهات، خصوصا في لبنان.
-ضمانات أمريكية بعدم شن هجمات جديدة على إيران.
-رفع كامل للعقوبات الأمريكية خلال 30 يوما، بما يشمل صادرات النفط.
-إنهاء الحصار البحري الأمريكي على الموانئ الإيرانية فور توقيع اتفاق مبدئي.
-الإفراج عن الأصول الإيرانية المجمدة.
-الاعتراف بسيادة إيران على مضيق هرمز.
-دفع تعويضات أمريكية عن الأضرار الناتجة عن الحرب.
وفي المقابل، تضمّن المقترح الأمريكي:
-إنهاء الحرب والدخول في مفاوضات تستمر 30 يوما.
-بحث ملفات مضيق هرمز والبرنامج النووي والعقوبات.
-وقف إيران تخصيب اليورانيوم مؤقتا مقابل تخفيف العقوبات.
-تخفيف القيود على الملاحة في مضيق هرمز خلال التفاوض.
-ربط تنفيذ الاتفاق الأولي بالتوصل إلى اتفاق نهائي شامل.
ووصف التلفزيون الرسمي الإيراني المقترح الأمريكي بأنه "مشروع استسلام"، مؤكدا أن طهران رفضته لأنه يتضمن ما اعتبرته "مطالب مفرطة" من جانب ترامب.
وتأتي هذه التطورات وسط مخاوف متزايدة من انهيار الهدنة الهشة المعلنة منذ 8 أبريل/نيسان، خاصة مع استمرار التصعيد في جبهات إقليمية أخرى، أبرزها جنوب لبنان، حيث شن الجيش الإسرائيلي غارات مكثفة، فيما أعلن حزب الله تنفيذ هجمات بطائرات مسيرة وقذائف مدفعية ضد مواقع إسرائيلية.
وكانت الحرب قد اندلعت في 28 فبراير/شباط، وأسفرت -بحسب طهران- عن أكثر من ثلاثة آلاف قتيل، إلى جانب اضطرابات واسعة في الملاحة بمضيق هرمز وارتفاع أسعار الطاقة عالميا، ما انعكس على معدلات التضخم والأسواق الدولية.
ويبقى المشهد مفتوحا على عدة احتمالات، في ظل غياب توافق واضح بين الطرفين، وترقب لما قد تحمله الوساطات المقبلة من فرص لاحتواء التصعيد أو العودة إلى المواجهة العسكرية.