عربي ودولي
حجاج بيت الله الحرام يتوافدون إلى مشعر منى لرمي جمرة العقبة الكبرى في أول أيام العيد
توافدت جموع حجاج بيت الله الحرام، مع بزوغ فجر اليوم، إلى مشعر منى قادمين من مزدلفة؛ لأداء نسك رمي جمرة العقبة الكبرى في أول أيام عيد الأضحى المبارك.
وشهدت منشأة الجمرات انسيابية عالية في حركة الحشود، بفضل المتابعة الميدانية المباشرة من مختلف الجهات ذات العلاقة، التي عملت على تنظيم مسارات المشاة وتفويج الحجاج.
واستنفرت الجهات الخدمية كامل إمكاناتها في محيط منشأة الجمرات، من خلال تكثيف انتشار الفرق الإسعافية والطبية، ونشر فرق الإرشاد والتوعية، إلى جانب تعزيز أعمال النظافة والإصحاح البيئي، بما يضمن توفير بيئة آمنة ومريحة للحجاج أثناء أداء النسك.
كما واصلت منظومة النقل الترددي وقطار المشاعر المقدسة نقل الحجاج بين المشاعر وفق جداول تشغيلية مرنة، أسهمت في تسهيل حركة التنقل وتقليص زمن الوصول، بالتكامل مع الخطط المرورية وإدارة الحشود.
ويأتي رمي جمرة العقبة الكبرى اقتداءً بسنة النبي محمد صلى الله عليه وسلم، حيث يؤدي الحجاج هذا النسك بعد الوقوف بعرفة والمبيت بمزدلفة، قبل استكمال بقية مناسك يوم النحر، التي تشمل نحر الهدي والحلق أو التقصير وطواف الإفاضة.
وكان أكثر من 1.7 مليون حاج قد بدأوا، مساء أمس، النفرة من مشعر عرفات إلى مزدلفة بعد أداء الركن الأعظم من الحج، حيث شهدت طرق المشاة ومسارات التفويج حركة كثيفة اتسمت بالانسيابية والتنظيم، مدعومة بخطط تشغيلية متكاملة لضمان سلامة ضيوف الرحمن.
وأتمت الجهات المعنية استعداداتها في مشعر مزدلفة لاستقبال الحجاج، من خلال تجهيز مواقع المبيت، ورفع جاهزية المرافق والخدمات العامة، وتكثيف أعمال النظافة والإصحاح البيئي، إلى جانب تعزيز الخطط الأمنية والمرورية والصحية، بما يضمن راحة الحجاج وسلامتهم خلال تنقلاتهم وأدائهم للمناسك.
وفي الجانب الصحي، رفعت المنظومة الصحية جاهزيتها عبر تشغيل المراكز الصحية ونقاط الطوارئ والإسعاف، وتوفير الكوادر الطبية والفرق الميدانية للتعامل مع الحالات الطارئة، إضافة إلى تكثيف الرسائل التوعوية المتعلقة بالإجهاد الحراري والإرشادات الصحية.
وكان حجاج بيت الله الحرام قد قضوا يوم أمس على صعيد عرفات، ملبين متضرعين إلى الله سبحانه وتعالى أن يتقبل حجهم ويغفر ذنوبهم، حيث يُعد الوقوف بعرفة الركن الأعظم من أركان الحج، امتثالًا لقول النبي صلى الله عليه وسلم: «الحج عرفة».
وأعلنت الهيئة العامة للإحصاء السعودية أن إجمالي أعداد الحجاج هذا العام 1447هـ بلغ مليونا و707 آلاف و301 حاج وحاجة، بينهم مليون و546 ألفا و655 حاجا وحاجة قدموا من خارج المملكة، ينتمون إلى 165 جنسية، فيما بلغ عدد حجاج الداخل 160 ألفا و646 حاجا وحاجة من المواطنين والمقيمين.
ويقضي الحجاج أيام التشريق في مشعر منى لرمي الجمرات الثلاث، قبل التوجه إلى مكة المكرمة لأداء طواف الوداع، ختامًا لمناسك الحج.