عربي ودولي
رغم مجازره البشعة.. الإمارات تستقبل الأسد

استقبلت الإمارات الرئيس السوري بشار الأسد، يوم أمس، لتكون أول بلد عربي يزوره منذ اندلاع الثورة على نظامه في عام 2011.
يأتي ذلك رغم مجازرة البشعة منذ أكثر من عشر سنوات لإخماد ثورة الشعب السوري ضد نظامه، التي أتت الزيارة بالتزامن مع الذكرى الحادية عشرة لانطلاق الثورة السورية.
وقالت وكالة أنباء الإمارات إن ولي عهد أبو ظبي استقبل الرئيس السوري، وبحث معه "العلاقات الأخوية والتعاون والتنسيق المشترك".
وأضافت أن الشيخ محمد بن زايد أكد أن سوريا "تعدّ ركيزة أساسية من ركائز الأمن العربي، وأن دولة الإمارات حريصة على تعزيز التعاون معها بما يحقق تطلّعات الشعب السوري الشقيق نحو الاستقرار والتنمية".
وذكرت الوكالة أن الشيخ محمد بن راشد- نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي- استقبل أيضا بشار الأسد، وأشارت إلى أن النقاش تطرّق إلى "استعراض الأوضاع الراهنة في سوريا، وكذلك مختلف المستجدات على الساحتين العربية والدولية، ومجمل الموضوعات محل الاهتمام المشترك".
وأضافت الوكالة أن رئيس مجلس الوزراء الإماراتي أكد حرص بلاده على "اكتشاف مسارات جديدة للتعاون البنّاء مع سوريا، ورصد الفرص التي يمكن من خلالها دفع أوجه التعاون المختلفة قُدما".
وأشارت الوكالة إلى أن الأسد غادر الإمارات بعد لقائه كبار المسؤولين.
وتتصدّر الإمارات جهود بعض الدول العربية لتطبيع العلاقات مع نظام الأسد في الآونة الأخيرة.
وقد استقبل الأسد في دمشق وزير خارجية الإمارات عبد الله بن زايد، في نوفمبر الماضي، وكانت هذه أول زيارة لمسؤول خليجي رفيع منذ قطع دول خليجية عدة علاقاتها الدبلوماسية مع نظام الأسد، إثر اندلاع الثورة السورية.
وقالت وزارة الخارجية الأمريكية إنها "تشعر بخيبة أمل كبيرة، وبقلق من المحاولة الواضحة لإضفاء الشرعية على الرئيس السوري بشار الأسد"، وذلك تعقيباً على زيارته إلى الإمارات.
وحثّ المتحدث باسم الخارجية الأمريكية، نيد برايس -في تصريحات صحفية- "الدول التي تفكّر في التواصل مع نظام الأسد على أن تدرس بعناية الفظائع المروّعة التي ارتكبها ضد السوريين على مدى العقد الماضي، فضلا عن محاولاته المستمرة حرمان معظم البلد من الحصول على المساعدات الإنسانية والأمن".
وقال المتحدث للجزيرة إن بشار الأسد "مسؤول عن اعتقال وإخفاء أكثر من 150 ألف شخص"، مشددا على أن واشنطن لن ترفع العقوبات المفروضة على دمشق، ولن تدعم إعمار سوريا حتى يتم إحراز تقدم سياسي.
وقال وزير الخارجية الأمريكي، أنتوني بلينكن، في تصريح، إن الولايات المتحدة "لا تدعم إعادة تأهيل الأسد، ولا نؤيد التطبيع معه".
وكانت بريطانيا وفرنسا وألمانيا وإيطاليا والولايات المتحدة أصدرت، الثلاثاء الماضي، بيانا مشتركا، قالت فيه إنها "لا تدعم جهود تطبيع العلاقات مع نظام الأسد".



