عربي ودولي
"طالبان" تنشر وحدات خاصة بعد يوم من سيطرتها على كابل

قال مسؤولون في حركة طالبان إن الوضع، اليوم الاثنين، هادئ في أفغانستان، وإن مقاتلي الحركة لا يشتبكون مع قوات الحكومة المنصرفة، أو المدنيين في أي منطقة.
يأتي ذلك بعد يوم من سيطرة الحركة على العاصمة كابل، وانهيار الحكومة المدعومة من الولايات المتحدة.
ونقلت وكالة "رويترز" عن مسؤولين في الحركة -رفضوا ذكر أسمائهم- أنهم لم يتلقوا أي تقارير عن أي اشتباكات بمختلف أنحاء البلاد،
وقال عضو كبير في الحركة إن "الوضع هادئ وفقا لما لدينا من تقارير".
وأفادت "رويترز"، حسب مسؤول في طالبان، بأن أكثر من 90% من المباني الحكومية باتت تحت سيطرة الحركة، كما قال المتحدث باسم طالبان، محمد نعيم، إن الحركة نشرت وحدات خاصة من مقاتليها في كابل لتوفير الأمن، وإن جميع نقاط التفتيش الرئيسة تقريبا في العاصمة تحت سيطرة الحركة.
وبعد 20 عاما على طردها من السلطة إثر الغزو الأمريكي لأفغانستان، دخلت قوات طالبان، أمس الأحد، العاصمة كابل، وسيطرت على المقارّ الأمنية والحكومية فيها، وذلك عقب سيطرتها على الولايات الـ33 الأخرى خلال أسبوع فقط.
وقال قائد في الحركة إنه من السابق لوقته التحدث عن كيفية تولي الحركة الحكم، وأبلغ القائد وكالة "رويترز" -رافضا الكشف عن اسمه- "نريد مغادرة كل القوات الأجنبية قبل أن نشرع في إعادة هيكلة نظام الحكم".
وأضاف أنه صدرت تعليمات لمقاتلي الحركة في كابل بعدم ترهيب المدنيين، والسماح لهم باستئناف أنشطتهم العادية.
إلى ذلك، سقط قتلى وجرحى في مطار كابل الدولي، اليوم الاثنين، جراء فوضى وتدافع وإطلاق القوات الأمريكية النار في الهواء، إثر اجتياح حشود من الأفغان مدرج المطار على أمل الهروب من البلاد.
ونقل مراسل "الجزيرة" عن مصدر أمني قوله إن 4 أشخاص قتلوا وأصيب 13 آخرون جراء التدافع في مطار كابل، فيما أفادت صحيفة "وول ستريت جورنال" الأمريكية بسقوط 3 قتلى على الأقل جراء إطلاق النار في المطار.
من جهة أخرى، قال مسؤول أمريكي لوكالة "رويترز" إن الجموع في مطار كابل كانت خارج السيطرة، وإن القوات الأمريكية أطلقت النار لمنع الفوضى.
وأفاد مسؤول أمريكي ثان بأن إطلاق النار في الهواء في مطار كابل جاء لمنع أفغان من ركوب طائرات عسكرية، وأشار إلى أن الرحلات الجوية العسكرية من كابل مخصصة فقط لنقل دبلوماسيين وموظفين في السفارات.
وعلى صعيد المواقف الدولية، قالت هوا تشون ينغ، المتحدثة باسم الخارجية الصينية، إن سلطات بلادها تأمل بأن تفي طالبان بوعودها، وتوقف القتال والهجمات الإرهابية في أفغانستان.
وأضافت، في إفادة صحفية دورية: "لقد لفت انتباهنا بيان طالبان، ونأمل بأن تنتهي الحرب في أفغانستان أخيرا. نأمل أن يتم الوفاء بهذه الوعود".
وذكرت الدبلوماسية الصينية أن الحرب في أفغانستان مستمرة منذ عدة عقود. وشددت على ضرورة تقرير مصير هذا البلد، من جانب الشعب الأفغاني بالذات.
وقالت: "نأمل بأن يتم تشكيل حكومة إسلامية متسامحة، وأن تضمن طالبان سلامة المدنيين والدبلوماسيين الأجانب، كما يجب إنهاء أي مظهر من مظاهر الإرهاب".
من جهتها، أعلنت الخارجية الروسية، الاثنين، أن موسكو لن تستعجل الاعتراف أو عدمه بالسلطة الجديدة، مؤكدة أن الأمر يعتمد على سلوكياتهم.
وقالت "لا يمكن الحديث حاليا عن استبعاد طالبان من قائمة المنظمات الإرهابية، وهذا الإجراء يجب أن يبدأ من قبل مجلس الأمن الدولي".
كما أوضحت أن السفير الروسي في كابل سيلتقي، غدا الثلاثاء، مع منسق طالبان، لبحث أمن البعثة الدبلوماسية، مشيرة إلى أنه "سيتم إجلاء جزء من موظفي السفارة الروسية في أفغانستان".



