عربي ودولي
قرار "أوبك" يثير خلافا متصاعدا بين أمريكا والسعودية

طالب عضو لجنة المواطنة في مجلس الشيوخ الأمريكي، برني ساندرز، بإنهاء دعم واشنطن للسعودية على خلفية قرار أوبك بشأن تخفيض إنتاج النفط.
واتهم ساندرز ولي العهد السعودي بالوقوف إلى جانب روسيا لتدمير اقتصاد الولايات المتحدة، كما اتهمه بقتل الصحفي السعودي جمال خاشقجي، وخوض حرب كارثية في اليمن أدت إلى مقتل ثلاثمائة وسبعة وسبعين ألف شخص، وتسببت بأزمة إنسانية.
وفي وقت سابق، قال السناتور كريس ميرفي -رئيس اللجنة الفرعية للعلاقات الخارجية للشرق الأوسط في مجلس الشيوخ- إنه يعتقد أن الوقت حان لإعادة تقييم شامل للتحالف الأمريكي مع السعودية.
وفي مجلس النواب، قدّم توم مالينوفسكي وشون كاستن وسوزان وايلد تشريعا يسعى إلى سحب القوات الأمريكية من السعودية والإمارات.
في المقابل، قال وزير الدولة السعودي للشؤون الخارجية، عادل الجبير، إن تصريحات بايدن، وبعض أعضاء الحزب الديمقراطي، عاطفية وجزء من الانتخابات النصفية، مؤكداً أن الرياض لا تسيّس النفط، أو القرارات المتعلقة به، حسب قوله.
ويرى مسؤولون حكوميون وخبراء في واشنطن والخليج إن قرار مجموعة أوبك هذا الأسبوع بخفض إنتاج النفط رغم المعارضة الأمريكية الشديدة زاد من الضغوط على العلاقات المتوترة بين البيت الأبيض والعائلة المالكة في السعودية.
وقالت المصادر، في مقابلات مع وكالة رويترز، إن البيت الأبيض ضغط بشدة لمنع أوبك من خفض الإنتاج.
ويوم الخميس، وصف بايدن القرار السعودي بأنه "محبط"، مضيفا أن واشنطن قد تتخذ مزيدا من الإجراءات في سوق النفط.
وقالت المتحدثة باسم البيت الأبيض، كارين جان: "من الواضح أن أوبك+ تنحاز إلى روسيا"، ولم توضّح كيف سيؤثّر خفض الإنتاج على العلاقات الأمريكية - السعودية.
وفي الكونغرس الأمريكي، دعا الديمقراطيون، الذين ينتمي إليهم بايدن، إلى انسحاب القوات الأمريكية من السعودية وتحدثوا عن استعادة أسلحة.
وكتب السيناتور الديمقراطي، كريس مورفي، على تويتر: "كنت أعتقد أن الهدف من بيع الأسلحة لدول الخليج، رغم انتهاكاتها لحقوق الإنسان، والحرب التي لا معنى لها في اليمن، والعمل ضد المصالح الأمريكية في ليبيا والسودان، وغير ذلك، هو أنه عندما تحدث أزمة دولية يمكن للخليج أن يفضل أمريكا على روسيا/الصين".



