عربي ودولي

ما هي مكاسب إيران من فوز جو بايدن بالرئاسة الأمريكية؟

ما هي مكاسب إيران من فوز جو بايدن بالرئاسة الأمريكية؟

قناة بلقيس - محمد مصطفى العمراني

بفوز المرشح الديمقراطي بالانتخابات الأمريكية، جو بايدن، لرئاسة الولايات المتحدة الأمريكية تنفس مسؤولو النظام في إيران الصعداء، ارتياحاً بعد فترة عصيبة من المتابعة المضنية، والاهتمام البالغ بمجريات الانتخابات الأمريكية ونتائجها، إذ للسياسة الأمريكية تجاه إيران تأثيرات كبيرة ومحورية على الداخل الإيراني، وعلى نفوذ إيران الإقليمي.
السؤال اليوم بعد فوز جو بايدن بالانتخابات الرئاسية الأمريكية هو: إلى أي مدى ستتغيّر السياسة الأمريكية تجاه إيران مع قدوم جو بايدن للبيت الأبيض؟
وهل سيكون هذا التغيير مرحلياً ومشروطاً، أم سيتم بشكل عاجل وبلا شروط؟
وما هي خيارات إيران إزاء سياسة بايدن تجاهها؟
وما هي مطالبها للعودة إلى طاولة المفاوضات؟
قبل الإجابة على هذه التساؤلات، لابد من التأكيد على أن الجميع في إيران أبدوا رتياحا كبيرا، بخسارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الانتخابات، فهو -بنظرهم- أسوأ رئيس أمريكي على الإطلاق، حيث وصلت العقوبات الأمريكية المفروضة على إيران في فترة رئاسة ترامب إلى حدودها القصوى، كما قام ترامب قبل ذلك بالانسحاب من الاتفاق النووي، ونسف جهود 12 عاماً من المفاوضات الشاقة والمضنية، تكللت في الاتفاق النووي الذي تم التوقيع عليه في 2 نيسان/أبريل 2015 في مدينة "لوزان" السويسرية، كما قام ترامب مطلع العام الحالي باغتيال أشهر قائد عسكري إيراني صنع النفوذ الإيراني في المحيط الإقليمي، وهو الجنرال قاسم سليماني.

قيادة إيران تتطلع للخروج من الأزمة الاقتصادية الخانقة، التي تعيشها البلاد، وقد انتعشت آمالها بفوز جو بايدن، وتنظر بأمل مشوب بالحذر إلى السياسة الأمريكية الجديدة، التي سينتهجها بايدن تجاه إيران، بعد أن أعلن سابقا عن عزمه إعادة العمل بالاتفاق النووي وفق شروط جديدة، وفي هذا الصدد دعا الرئيس الإيراني، حسن روحاني، الإدارة الأمريكية الجديدة إلى العودة إلى الاتفاق النووي، حيث قال في تصريحات إعلامية: "إننا نأمل أن يعي الذين فرضوا الحظر أن طريقهم كان خاطئاً، ولن يحقق أهدافهم على الإطلاق"، مبيناً "لتكون تجربة السنوات الثلاث الأخيرة درساً للإدارة الأميركية القادمة، لتعود إلى تعهداتها وتلتزم بالقوانين الدولية".
وقبل الحديث عن مدى تغيّر السياسة الإيرانية، واستجابتها للتغيير في الإدارة الأمريكية وتفاعلها معه، سنتحدث عن سياسة بايدن تجاه إيران وملامحها:

* سياسة بايدن الجديدة

الرئيس الأمريكي الجديد، جو بايدن، وبحسب مقال نشره في 13 أيلول /سبتمبر الماضي في موقع "سي إن إن"، أكد فيه أن "سياسة إدارة ترامب، بالضغط الأقصى على إيران، كانت مفيدة للنظام في طهران، وسببت فشلاً لمصالح واشنطن، التي مُنيت بهزيمة خطيرة، نتيجة سياسة ترامب، وإننا بحاجة إلى تغيير مسارنا بسرعة".

بايدن عرض، في ذلك المقال، تصوّره الكامل لمستقبل العلاقات مع إيران، إذ ترتكز رؤية بايدن تجاه إيران على ثلاثة محاور:
أولها: الالتزام بمنع إيران من امتلاك سلاح نووي، ويقضي الثاني بعرض خارطة طريق واضحة للعودة إلى الدبلوماسية، ويرى أيضاً أنه إذا عادت إيران إلى الامتثال "الصارم" بالاتفاق النووي فإن الولايات المتحدة سوف تنضم مجدداً إلى الاتفاق النووي معها، كنقطة انطلاق للمفاوضات من جديد.

بايدن يرى أن أسلوب ترامب في التعامل مع إيران هو أسلوب فاشل، حيث لم تأتِ خطوة ترامب بالانسحاب من الإتفاق النووي الإيراني والعقوبات الاقتصادية، التي فرضها على إيران، نتائجها المرجوّة، حيث رفضت إيران مطالب ترامب بالجلوس على طاولة مفاوضات نووية جديدة، وواصلت رفضها حتى النهاية، ولذا يرى بايدن أن سياسة ترامب تجاه إيران فشلت، وجاءت بنتائج عكسية، وزادت إيران تصلباً، ولذا فبايدن سينتهج سياسة جديدة نحو إيران.
​
* - سياسة "الدبلوماسية المشروطة"


ينتهج بايدن نحو إيران سياسة مغايرة لسياسة ترامب، حيث يربط بايدن عودة واشنطن إلى الاتفاق النووي، وتخفيف العقوبات المفروضة على إيران، بمدى التزامها بعدم الوصول إلى صناعة قنبلة نووية، وعدم تطوير برنامجها الصاروخي، وعدم تخصيب اليورانيوم بأكثر مما تم الاتفاق عليه، وشروط أخرى منها: تفكيك أجهزة الطرد المركزي، المتقدمة في مفاعل "نطنز" النووي، وإطلاق سراح المعتقلين الأمريكيين في إيران، وإيقاف انتهاكاتها لحقوق الإنسان، وتغيير سلوكها تجاه دول المنطقة، وبعد فترة اختبار قد تمتد لعام كامل لإثبات مدى التزام إيران.

كما أن بايدن يربط العودة إلى الاتفاق النووي بالعودة الإيرانية إلى المفاوضات مع واشنطن، وهو بذلك يسعى من خلال المفاوضات المستقبلية مع إيران إلى توسيع وتعزيز شروط الاتفاق النووي، مع معالجة قضايا أخرى.

ولدفع إيران للمفاوضات وإعطائها بعض الثقة، قد يقدم بايدن على تخفيف تدريجي للعقوبات المفروضة على إيران، وتخفيف حدة التوتر معها، ومنح بعض الدول والجهات إعفاءات لشراء النفط الإيراني، إذ لن يستطيع بايدن انتهاج سياسة جديدة مختلفة جذرياً عن سياسة ترامب تجاه إيران، ولن يستطيع تجاهل مخاوف حلفاء واشنطن في المنطقة، مثل: إسرائيل والسعودية والإمارات، من القدرات العسكرية الإيرانية، ونفوذها الإقليمي، ولن يغامر بايدن بمصالح واشنطن وتحالفاتها التاريخية مع بعض دول المنطقة ليُرضي إيران، إذ هناك فرق بين الوعود الانتخابية والتطبيق العملي في أرض الواقع، كما أن الفريق الذي سيختاره بايدن لإدارة السياسة الخارجية، وخصوصا تجاه إيران، سيلعب دورا في تلطيف أو تأزيم العلاقات مع إيران إلى حد كبير، وهذه السياسة تدركها إيران جيدا، حيث قال نائب وزير الخارجية الإيراني للشؤون السياسية عباس عراقجي: "إن سياسات إيران المبدئية القائمة على مواجهة الهيمنة، لن تتأثر بالانتخابات الأميركية".
وفي مقابلة مع “إذاعة طهران”، السبت الماضي، أكّد عراقجي على أن “سياسة الهيمنة والتسلط، التي تنتهجها الولايات المتحدة، لن تتغير مع الرؤساء الجدد، ولكن مع تغير الأشخاص قد يهیمن السلوك والأساليب على السياسة الأميركية".

* - هل ستقدّم إيران تنازلات مقابل رفع العقوبات؟

بعد أن اتضحت الخطوط العريضة لسياسة بايدن نحو إيران، من خلال أحاديثه وتصريحاته خلال الفترة الانتخابية، يبرز السؤال المقابل: كيف ستقابل إيران سياسة بايدن تجاهها؟
وكيف ستتعامل معه؟
وهل ستقدّم تنازلات مقابل عودة الإدارة الأمريكية إلى الاتفاق النووي، ورفع العقوبات عن إيران؟
حتى الآن تؤكد كل التصريحات الصادرة عن المسؤولين الإيرانيين أنهم لن يقدموا أي تنازلات جوهرية، مقابل عودة بايدن إلى الاتفاق النووي، ورفع العقوبات عن إيران، هم ينتظرون من بايدن خطوات عملية مقابل استعادة الثقة بجدوى التفاوض مع الإدارة الأمريكية، ولذا عند سؤالهم عن مدى استعداد إيران للتفاوض مع إدارة بايدن.. يجيبون بأن هذه الأسئلة سابقة لأوانها، ولكن من المؤكد أن إيران لديها استعداد للتفاوض مع إدارة بايدن، إذا عادت إلى الاتفاق النووي، وخففت العقوبات عن إيران.

إيران ستشترط لأي مفاوضات قادمة عودة واشنطن للاتفاق النووي، وتخفيف العقوبات المفروضة عليها، لإنعاش اقتصادها المأزوم، ورفع الحظر عن صادراتها، والإفراج عن أموالها بالخارج، في طهران ينتظرون من إدارة بايدن الخطوة الأولى تجاه إيران لتقييمها والبناء عليها، وهم يدرسون الآن سبل التعاطي مع إدارة بايدن بما يخدم مصالح إيران، ولدى النظام في إيران استعداد لتقديم تنازلات طفيفة وليست جوهرية، وعن هذا الأمر يقول نائب وزير الخارجية عباس عراقجي: "من الطبيعي أنه في حال نشوء ظروف جديدة، ستتبنى إيران الأساليب والحلول المناسبة وفق تلك الظروف، لتأمين مصالحها ومواجهة أي ضغوط جديدة أو تهديدات محتملة".

وهناك أمر يجب الانتباه له جيدا، وهو أن سياسة إدارة جو بايدن تجاه إيران لن تتبلور بين عشية وضحاها، بل قد تأخذ من 6 أشهر إلى عام لتتضح معالمها بصورة واضحة، وعليه فإن النظام في إيران سيرصد سياسة إدارة بايدن تجاه إيران، ويتعاطى معها بنفس طويل، وفق معالمها التي ستتضح على مدى 6 أشهر إلى عام.
وهناك أمر لابد من التنبه له، وهو أن إدارة الرئيس روحاني لم يتبق لها في السلطة سوى 7 أشهر، ولذا فهي لن تقدم تنازلات كبيرة في أواخر أيامها، وتريد أن ترحل وصفحتها نظيفة من تهمة التفريط بالثوابت الإيرانية، ومثلما انتظرت قيادة إيران الإدارة الأمريكية الجديدة لأربع سنوات ستنتظر الإدارة الأمريكية الرئيس الإيراني الجديد في 18 يونيو /حزيران 2021م لتتعامل معه.

عربي ودولي

انتخابات الكنيست الإسرائيلي: معسكر نتنياهو يحصد 53 مقعداً دون أغلبية لتشكيل الحكومة

يتطلب تشكيل الحكومة الإسرائيلية الحصول على ثقة 61 نائباً على الأقل في الكنيست، المؤلف من 120 مقعداً، وهو ما لم يضمنه أي من المعسكرين الرئيسيين بصورة مستقلة وفق النتائج المعلنة.

انتخابات-الكنيست-الإسرائيلي-معسكر-نتنياهو-يحصد-53-مقعدا-دون-أغلبية-لتشكيل-الحكومة
عربي ودولي

البنتاغون: تكلفة الحرب على إيران تجاوزت 47 مليار دولار

أظهر أحدث تقدير للبنتاجون ​أن الكلفة التشغيلية للحرب شملت أكثر من 29 مليار دولار لاستبدال الذخائر التي تم استهلاكها خلال الصراع. أما استبدال العتاد العسكري وما يُعرف بخسائر المنصات فسيحتاج إلى أكثر من ستة مليارات دولار؛ ويشمل ذلك ​فقدان الطائرات بما في ذلك الكثير من الطائرات المسيّرة التي فُقدت خلال الحرب.

البنتاغون-تكلفة-الحرب-على-إيران-تجاوزت-47-مليار-دولار
عربي ودولي

انطلاق اجتماع دول 'اتفاق مكة' وايران لبحث جهود خفض التصعيد

ذكرت وكالة الانباء الايرانية 'إرنا' ان أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، محسن رضائي، يتولى استضافة الاجتماع، فيما يمثل الدول الثلاث الأخرى كلٌّ وزير الدفاع السعودي خالد بن سلمان، وقائد الجيش الباكستاني عاصم منير، ورئيس جهاز الاستخبارات التركي إبراهيم كالين.

انطلاق-اجتماع-دول-اتفاق-مكة-وايران-لبحث-جهود-خفض-التصعيد

نستخدم ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) خاصة بنا. بمواصلة تصفحك لموقعنا فإنك توافق على استخدام ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) وعلى سياسة الخصوصية.