عربي ودولي
واشنطن تعد وثيقة من 15 بنداً لوقف الحرب مع إيران
كشفت القناة 12 الإسرائيلية، نقلًا عن مصادر مطلعة، أن الولايات المتحدة تستعد لطرح وثيقة سياسية تتضمن 15 بندًا، بهدف إنهاء الحرب مع إيران، في ظل تحركات دبلوماسية متسارعة لاحتواء التصعيد في الشرق الأوسط.
وبحسب المصادر، ينص المقترح الأمريكي على وقف لإطلاق النار لمدة شهر، تُجرى خلاله مفاوضات مكثفة للتوصل إلى اتفاق أوسع، في وقت يعمل فيه جاريد كوشنر، صهر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، إلى جانب المبعوث الأمريكي ستيف ويتكوف، على بلورة آلية تنفيذية لهذه الوثيقة.
وتتضمن الخطة قيودًا مشددة على البرنامج النووي الإيراني، من بينها تفكيك منشآت رئيسية، ومنع تخصيب اليورانيوم داخل إيران، وتسليم المواد المخصبة، إلى جانب التزام طهران بعدم السعي لامتلاك سلاح نووي.
كما تشمل البنود اشتراطات تتعلق بالدور الإقليمي لإيران، أبرزها وقف دعم وتسليح الجماعات الحليفة، وضمان استمرار فتح مضيق هرمز أمام الملاحة الدولية، مع تأجيل الحسم في ملف الصواريخ إلى مراحل لاحقة.
وفي المقابل، تتضمن الوثيقة رفع العقوبات المفروضة على إيران، ودعم برنامج نووي مدني، وسط مخاوف إسرائيلية من توجه واشنطن نحو اتفاق إطار عام، مع ترحيل القضايا الجوهرية إلى جولات تفاوض لاحقة.
بالتوازي، دعا الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إيران إلى الانخراط "بحسن نية" في مسار تفاوضي يهدف إلى خفض التصعيد، مؤكدًا أهمية حماية البنية التحتية المدنية وضمان أمن الملاحة في المنطقة.
على الجانب الإيراني، كشفت وكالة رويترز نقلًا عن ثلاثة مصادر رفيعة في طهران أن موقف إيران التفاوضي أصبح أكثر تشددًا منذ اندلاع الحرب، نتيجة تنامي نفوذ الحرس الثوري في عملية صنع القرار.
وأوضحت المصادر أن إيران ستطالب بتنازلات كبيرة من الولايات المتحدة في حال تحولت جهود الوساطة إلى مفاوضات جادة.
ومن بين المطالب الإيرانية المحتملة ضمانات بعدم تنفيذ أي عمل عسكري مستقبلي ضد إيران، إضافة إلى تعويضات عن الخسائر التي لحقت بها خلال الحرب، وكذلك الاعتراف بسيطرة طهران الرسمية على مضيق هرمز.
وأكدت المصادر أيضاً أن إيران ترفض إدراج برنامجها للصواريخ الباليستية ضمن أي مفاوضات، معتبرة أن هذه القضية تمثل خطاً أحمر بالنسبة لها.
وفي سياق متصل، قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إن واشنطن أجرت محادثات “جادة للغاية” مع طهران بعد أكثر من ثلاثة أسابيع على اندلاع الحرب، بينما نفت إيران وجود مفاوضات مباشرة بين الطرفين.
وأوضحت المصادر الإيرانية أن طهران أجرت فقط مشاورات أولية مع باكستان وتركيا ومصر لمعرفة ما إذا كانت هناك أرضية لبدء مفاوضات مع الولايات المتحدة.