أخبار محلية
إشهار منظمة جاستيس في تعز لتعزيز العدالة والتنمية وبناء شراكات مؤسسية

أُعلن، في محافظة تعز عن إشهار منظمة “جاستيس للحقوق والتنمية”، كمنظمة مدنية مستقلة تُعنى بتمكين الإنسان، وتعزيز سيادة القانون، وبناء شراكات فاعلة بين مؤسسات الدولة والمجتمع المدني، في خطوة وُصفت بأنها مهمة لترسيخ قيم العدالة والتنمية في المحافظة.
وفي كلمته خلال حفل الإشهار، قال رئيس ومؤسس المنظمة، المحامي نبيل شريان، إن المنظمة “تولد في لحظة فارقة، حيث يختلط مفهوم العدالة بالسياسة، وتُهمَّش الحقوق وسط صراعات مستمرة”، مضيفًا: “لا تنمية بلا عدالة، ولا عدالة بلا قانون. نعلن اليوم انطلاق منظمة من تعز، مدينة الفكر والمقاومة، نحو كل اليمن، تحمل مشروعًا حقوقيًا وتنمويًا يقوم على العمل المؤسسي والشراكة مع جميع القوى الفاعلة.”
وأوضح شريان أن المنظمة تهدف إلى دعم استقلال القضاء وتعزيز الحوكمة القضائية، من خلال إطلاق برامج لبناء قدرات القضاة والمحامين ومأموري الضبط القضائي، بما يعزز التكامل المؤسسي القائم على سيادة القانون.
وأضاف: “نلتزم بالعمل لتمكين الفئات المهمشة قانونيًا، وضمان وصولها إلى العدالة دون تمييز، كما نحرص على نشر ثقافة القانون وإيجاد بيئة تشاركية بين الدولة والمجتمع المدني، قائمة على الرقابة المتبادلة والتكامل المؤسسي.”
وأشار شريان إلى أن “جاستيس” نشأت من الحاجة الوطنية لترسيخ عدالة مستقلة وشاملة وتنمية قائمة على الحقوق والكرامة، مؤكدًا أن المنظمة “لا تسعى للمواجهة بل للبناء، ولا تكتفي بالمراقبة بل تشارك في صناعة التحول”. واعتبر إشهارها إعلان التزام وطني ومسؤولية مشتركة مع جميع الجهات المعنية بقضايا الإنسان والعدالة والتنمية.
وفي السياق ذاته، ثمّن نائب مدير مكتب الشؤون الاجتماعية والعمل، الأستاذ فؤاد الفقيه، الدور المتوقع للمنظمة، معتبرًا أنها يمكن أن تشكل “رديفًا حقيقيًا للسلطات التنفيذية والقضائية”، في ظل محدودية الموارد واستمرار التحديات الأمنية والإنسانية التي تعيشها المحافظة منذ 2015.
بدوره، أعلن الدكتور عزيز الأديمي، مدير عام البحوث والتنمية الإدارية والتدريب وممثل السلطة المحلية، استعداده الفوري لتوقيع اتفاقية تعاون مع المنظمة لتأهيل موظفي الدولة قانونيًا، مؤكدًا أن ضعف الوعي بالقوانين يمثل “عائقًا كبيرًا في العمل الإداري”.
من جهته، عبّر مدير مكتب حقوق الإنسان بمحافظة تعز، الأستاذ علي سرحان، عن ترحيبه بالمنظمة الجديدة، مؤكدًا الاستعداد للتشابك المؤسسي معها، وقال: “نعلن اعترافنا بمنظمة جاستيس ونأمل أن تظل منفتحة على الداخل، وتعمل بمهنية بعيدًا عن الحزبية والمصالح الضيقة.”
ووفق القائمين عليها، تسعى “جاستيس” إلى العمل في تقاطعات دقيقة بين الحقوق والتنمية والقانون، من خلال دعم القضاء، ودمج مبادئ العدالة في السياسات التنموية، وبناء شراكات محلية ودولية، ونشر الوعي القانوني، والمساهمة في ملفات المصالحة والعدالة الانتقالية.
حضر فعالية الإشهار عدد من القضاة وأعضاء النيابة ومأموري الضبط القضائي، إلى جانب ممثلين عن السلطة المحلية، بينهم مدراء مكاتب الشؤون الاجتماعية والعمل، وحقوق الإنسان، والبحوث والتدريب، إضافة إلى عدد من الأكاديميين والمحامين والنشطاء وممثلي منظمات المجتمع المدني.



