أخبار محلية
"الأورومتوسطي" يطالب بتحقيق عاجل.. نقابة الصحفيين تدين استهداف رشا الحرازي في عدن

أدانت نقابة الصحفيين استهداف صحفيين اثنين في العاصمة المؤقتة (عدن)، بعبوة ناسفة زُرعت في سيارتهما، فيما طالب المرصد "الأورومتوسطي" لحقوق الإنسان بسرعة التحقيق في الحادثة.
ونعت النقابة، في بيان لها، الصحفية رشاد الحرازي، التي قتلت أمس الثلاثاء، بتفجير إرهابي استهدف سيارتها وزوجها الصحفي محمود العتمي، الذي أصيب بجروح خطيرة، ويتلقى الرعاية الصحية في أحد مشافي عدن.
وقالت النقابة إن ما حدث مؤشر خطير إلى مرحلة جديدة وعنيفة تستهدف الصحفيين في اليمن، في ظل إفلات القتلة والمنتهكين من العقاب والمساءلة، مطالبة -في الوقت ذاته- السلطات الأمنية في عدن بسرعة التحقيق في الواقعة، وكشف ملابساتها، وإلقاء القبض على الجناة لينالوا جزاءهم الرادع.
كما طالبت، في البيان، بتوفير بيئة آمنة للعمل الصحفي في اليمن، معلنة أن بيئة العمل الصحفي الراهنة شديدة الخطورة، بعد أن تعرّضت للتجريف والقمع والإغلاق، وإلغاء التعددية الإعلامية، والتعامل مع الصحفي كطرف من أطراف الحرب.
كما أدانت الحائزة على جائزة 'نوبل' للسلام، توكل كرمان، الجريمة الإرهابية التي أودت بحياة الصحفية رشا الحرازي وجنينها في عدن، أمس الثلاثاء.
وأشارت إلى أن عائلة يمنية أخرى تدفع ثمن توغل الإرهاب والفشل السياسي والأمني.
وأضافت أن "استشهاد رشا الحرازي يمثل صدمة لنا جميعا، وأن استمرار الفشل والانفلات الأمني هو حرب أخرى".
الرحمة لرشا الحرازي ولطفلها، والشفاء العاجل لزوجها محمد العتمي الذي كان برفقتها وقت الحدث الإرهابي.
وكانت الصحفية رشا عبدالله قد استشهدت وهي حامل في شهرها الثامن، وأصيب زوجُها المصور الصحفي محمود العُتمي بانفجار عبوة ناسفة استهدفت سيارتهما في عدن.
وأوضح شهود عيان أن عبوة انفجرت في سيارتهما بخط ساحل أبين قرب استراحة النفط، وسمع دوي الانفجار في أنحاء متفرقة من مديرية 'خور مكسر'.
يأتي ذلك بعد أسبوعين من انفجار بوابة المطار الذي خلف عددا من القتلى والجرحى، ووقوع اغتيالات متكررة كان آخرها استهداف مدير غرفة العمليات في وزارة الإدارة المحلية، علي ثابت، أمس الأول.
في السياق، أعلن المرصد 'الأورومتوسطي' لحقوق الإنسان أن مدينة عدن شهدت 200 حادثة تصفية جسدية منذ العام الفين وخمسة عشر، قُيّدت جميعها ضد مجهول، وبقي مرتكبوها دون محاسبة.
وقال المرصد، في بيان، إن "اغتيال الصحفية رشا عبدالله وإصابة زوجها في عدن، مساء الثلاثاء، فاجعة جديدة تُضاف إلى سلسلة الاغتيالات التي وقع ضحيتها عدد كبير من المدنيين في اليمن".
وأضاف البيان أن "تصاعد الاغتيالات يأتي نتيجة للإفلات من العقاب الذين حظي به مرتكبو الجرائم السابقة؛ فيما لم تبذل السلطات جهودا حقيقية للتحقيق فيها".
ودعا المرصد" المجلس الانتقالي الجنوبي إلى فتح تحقيق فوري في حادثة اغتيال الحرازي، وحوادث الاغتيالات السابقة كافة، بما يضمن تحقيق العدالة للضحايا، وتوفير الحماية الكاملة لجميع الشخصيات التي قد تكون مستهدفة بالتصفية أو الإيذاء الجسدي.



