أخبار محلية
الحكومة اليمنية تبحث معالجة المديونية وتسريع تمويل المشاريع وتوجيه الدعم للنازحين
بحث مسؤولون يمنيون مع صندوق أوبك للتنمية الدولية ومجموعة البنك الدولي وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي، سبل معالجة المديونية المستحقة على اليمن، وتسريع تمويل المشاريع ذات الأولوية، وتوجيه الدعم نحو النازحين والمناطق المتضررة، في ظل تفاقم التحديات الإنسانية والاقتصادية التي تواجهها البلاد.
وجاءت المباحثات، التي شارك فيها وزير التخطيط والتعاون الدولي ومحافظ اليمن لدى مجموعة البنك الدولي، محمد الفقمي، ومحافظ البنك المركزي اليمني أحمد المعبقي، على هامش الاجتماعات السنوية لمجموعة البنك الدولي وصندوق النقد الدولي في العاصمة التايلاندية بانكوك.
وفي اجتماع مع رئيس صندوق أوبك للتنمية الدولية، الدكتور عبدالحميد الخليفة، ناقش الجانبان خيارات معالجة المتأخرات المالية المستحقة على اليمن وإعادة جدولة المديونية، بما يراعي الظروف الاستثنائية التي تمر بها البلاد وقدرتها على الوفاء بالتزاماتها، وبما يمهد لاستئناف نشاط الصندوق في اليمن.
كما تطرق اللقاء إلى إمكانية تمويل استكمال مشروع سد حسان في محافظة أبين قبل موسم الأمطار، حفاظًا على الأعمال المنجزة. وأكد الخليفة استعداد الصندوق لتقديم الدعم الفني لليمن ومساندته في التعامل مع مؤسسات التمويل الدولية الأخرى.
وفي سياق متصل، بحث الفقمي والمعبقي مع المدير التنفيذي لمجموعة البنك الدولي، عبدالعزيز الملا، سبل تسريع تمويل المشاريع ذات الأولوية، وتعزيز الدعم المخصص لمواجهة التداعيات الإنسانية والاقتصادية للتصعيد الحوثي الأخير وتهديدات الملاحة الدولية في البحر الأحمر وباب المندب.
وشدد الفقمي على ضرورة الإسراع في اعتماد المشاريع العاجلة، لا سيما في مجالي الأمن الغذائي والخدمات الأساسية، وتعزيز حضور البنك الدولي في العاصمة المؤقتة عدن، داعيًا إلى مزيد من المرونة في إدارة محفظة المشاريع بما يسمح بإعادة توجيه المخصصات لتلبية احتياجات النازحين والمناطق المتضررة.
كما تناولت مباحثات المسؤولين اليمنيين مع مدير برنامج الأمم المتحدة الإنمائي، ألكسندر دي كرو، آفاق تعزيز التعاون في مجالات التعافي المبكر ودعم النازحين وتحسين الخدمات الأساسية.
وأشار الفقمي إلى أن أكثر من 200 ألف مواطن نزحوا منذ سبتمبر الماضي جراء التصعيد العسكري لمليشيا الحوثي، مؤكدًا أهمية إدراج التعافي المبكر ودعم سبل العيش للنازحين ضمن الاستجابة المشتركة، إلى جانب المساعدات الإنسانية، مع ضرورة إشراك المؤسسات الحكومية في تنفيذ المشاريع لتعزيز قدراتها على إدارتها وضمان استدامتها.
من جانبه، أكد دي كرو استمرار البرنامج الإنمائي في تنفيذ أعماله من العاصمة المؤقتة عدن، وتقديم الدعم الفني للبرنامج المتفق عليه مع صندوق النقد الدولي.