أخبار محلية
الحكومة اليمنية: هجوم الحوثيين على ميناء التواهي يكشف خطورة التهديدات التي تستهدف عدن والملاحة الدولية
طالبت الحكومة اليمنية المجتمع الدولي باتخاذ إجراءات حازمة لوقف تدفق الأسلحة والصواريخ والتكنولوجيا العسكرية الإيرانية إلى مليشيا الحوثي، ومحاسبتها على استهداف المنشآت الحيوية والمدنيين، وذلك عقب هجوم صاروخي طال العاصمة المؤقتة عدن، واستهدف ميناء التواهي ومقر خفر السواحل.
وقال وزير الإعلام معمر الإرياني إن المليشيا أطلقت ثلاثة صواريخ باليستية باتجاه عدن، سقط أحدها بالقرب من رصيف ميناء التواهي، متسببًا في إصابة قارب صيد وجرح أحد الصيادين، فيما استهدف الصاروخان الآخران مقر خفر السواحل، في تصعيد يهدد سلامة السكان ويعرض المرافق الحيوية للخطر.
واعتبر أن استهداف الميناء، الذي يرتبط بنشاط الصيادين ومعيشة أسرهم، يعكس تجاهل المليشيا للتبعات الإنسانية لهجماتها، مؤكدًا أن المدنيين يدفعون ثمن هذه الاعتداءات من أمنهم وممتلكاتهم ومصادر دخلهم.
وحذّر الوزير من خطورة استهداف خفر السواحل، بالنظر إلى الدور الذي تؤديه هذه المؤسسة في حماية المياه الإقليمية ومكافحة التهريب والجريمة البحرية، وتأمين الملاحة في واحد من أهم الممرات البحرية العالمية، الممتد عبر خليج عدن وباب المندب والبحر الأحمر.
وأضاف أن الهجوم يمثل حلقة جديدة في سلسلة اعتداءات طالت منشآت مدنية وأمنية في عدن، من بينها القصر الرئاسي ومطار عدن الدولي، مشيرًا إلى أن تداعيات التصعيد الحوثي تتجاوز حدود اليمن، لتطال أمن الموانئ والممرات البحرية وحرية التجارة الدولية.
ودعا الإرياني المجتمع الدولي إلى اتخاذ موقف واضح إزاء الهجوم، وفتح تحقيق في ملابساته، ومحاسبة المتورطين فيه، إلى جانب تكثيف الجهود الرامية إلى منع وصول الأسلحة والصواريخ والتقنيات العسكرية الإيرانية إلى المليشيا، وتطبيق قرارات مجلس الأمن ذات الصلة، ودعم مساعي تصنيفها منظمة إرهابية.
وشدد على أن مواجهة هذه التهديدات لا تقتصر على إدانة الهجمات، بل تتطلب خطوات عملية تضمن حماية المدنيين والمنشآت الحيوية، وتضع حدًا للمخاطر التي تهدد أمن اليمن والمنطقة والملاحة الدولية.
وأكد الإرياني أن إنهاء الاعتداءات الحوثية بصورة مستدامة يستلزم استعادة مؤسسات الدولة الشرعية سلطاتها، وبسط سيادتها على كامل الأراضي اليمنية ومياهها الإقليمية، بما يكفل حماية المواطنين وتأمين الموانئ والممرات البحرية من التهديدات المتواصلة.