أخبار محلية
السلطات الصحية في مأرب تعلن 'العبدية' منطقة منكوبة

أعلنت السلطات الصحية في محافظة مأرب مديرية 'العبدية' -المحاصرة من قِبل مليشيا الحوثي- منطقة منكوبة.
وقال مكتب وزارة الصحة، في بيان، إن مديرية 'العبدية' تعيش مأساة إنسانية جراء الحصار الحوثي عليها منذ ثلاثة أسابيع، حيث لا يمكن التنبؤ بحجم المعاناة في ظل استمرار قصف المساكن والأعيان المدنية.
ودعا البيان الصليب الأحمر الدولي إلى الاستجابة الطارئة للوضع الإنساني الخطير في 'العبدية'، وسرعة تقديم الخدمات الطبية العاجلة.
وفي وقت سابق، أخطرت الحكومة اليمنية الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، بمعاناة خمسة وثلاثين ألف محاصر في 'العبدية'.
وقال وكيل محافظة مأرب، عبد ربه مفتاح، إن مليشيا الحوثي تقصف قرى ومناطق مديرية 'العبدية' بالصواريخ والمدفعية والقذائف.
وأضاف مفتاح أن السلطة المحلية طالبت المنظمات الدولية بالتدخل وعمل ممرات آمنة للمدنيين المحاصرين منذ ما يزيد عن عشرين يوما، مشيراً إلى أن المليشيا تمنع وصول الاحتياجات الأساسية للمتضررين، مندداً بالصمت الدولي تجاه ما تتعرّض له مأرب عامة، و'العبدية' على وجه الخصوص، من هجمات وحصار من قِبل الحوثيين.
وبدورها، حذّرت الأمم المتحدة من تداعيات مدمّرة للقتال العنيف على المدنيين في محافظات مأرب، والبيضاء، وشبوة.
وقال المتحدث باسم الأمين العام للمنظمة الدولية، ستيفان دوجاريك، إن القتال العنيف في اليمن لا يزال مستمرا، بما في ذلك محافظات مأرب وشبوة والبيضاء، حيث تصاعدت الاشتباكات خلال الأسابيع الأخيرة.
وأوضح أن لهذا التصعيد تداعيات مدمّرة بشكل متزايد على المدنيين، حيث نزح نحو عشرة آلاف شخص في مأرب، في سبتمبر، وهذا أعلى معدل مسجّل في المحافظة خلال شهر واحد منذ بداية العام الجاري.
وأشار إلى أن الأمم المتحدة قلقة بشكل خاص بشأن الوضع في مديرية 'العبدية' جنوب غربي مأرب، حيث يقطن المنطقة قرابة خمسة وثلاثين ألف شخص.
وحثّ دوجاريك جميع أطراف النزاع على الوفاء بالتزاماتها بموجب القانون الإنساني الدولي، وضمان حماية المدنيين.
وفي سياق آخر، أقدمت مليشيات الحوثي على تنفيذ حملة تصفيات بحق موالين لها، بينهم قيادي في محافظة مأرب، جراء رفضهم حملة مداهمات المنازل وقرى 'الجوبة'.
وقالت مصادر محلية إن المليشيات نفذت عملية إعدامات جماعية للعديد من مواليها بالرصاص الحي، جراء رفضهم الانصياع لأوامر باقتحام منازل في 'الجوبة'، من بينهم القيادي سعيد بحيبح الذي ساعد في إدخالهم إلى المديرية.
تأتي حملة الإعدامات في وقت تشهد فيها مناطق الحدود الإدارية بين المديرية و'العبدية' المجاورة تصعيدا عسكريا غير مسبوق.



