أخبار محلية
انسحاب القوات في أبين يصل إلى طريق مسدود وسط تبادل الاتهامات

قالت مصادر عسكرية إن عملية انسحاب القوات من محافظة أبين وصلت إلى طريق مسدود، بعد محاولات التفاف المجلس الانتقالي على بنود اتفاق الرياض.
وأوضحت المصادر أنه كان من المقرر أن تشهد عمليات اليوم الرابع من تطبيق الشق العسكري انسحاب قوات الانتقالي من مقر شرطة أبين، ومعسكر الأمن العام، وتسليمهما للقوات الحكومية، لكن المجلس الانتقالي بدأ بالتحايل، وذلك بتسليم المقرات الأمنية لقوات الحزام الأمني التابعة له.
واعتبرت المصادر هذه الخطوة تهديدا للمكاسب النسبية، التي تحققت في أبين خلال اليومين الماضيين، والعودة إلى مربع الصفر.
إلى ذلك عاود المجلس الانتقالي الجنوبي "المدعوم إماراتيا" تصعيده الإعلامي ضد الحكومة الشرعية، متهما قواتها بالالتفاف على تنفيذ الشق العسكري لاتفاق الرياض.
كما اتهم الانتقالي، في بيان صحافي، القوات الحكومية، باستمرار الاعتداءات على مواقع قواته بالقصف اليومي، في ظل وجود لجان المراقبة التابعة للتحالف السعودي- الإماراتي.
وتقول مصادر مطلعة إن الانتقالي الجنوبي ما يزال يمتلك قوة كبيرة في تخوم مدينة زنجبار، على الرغم من تنفيذه أربعة انسحابات.
ويوم أمس، أفادت مصادر عسكرية بتعثر عملية انسحاب قوات الحكومة والمجلس الانتقالي الجنوبي من جبهات القتال في المحافظة.
وقالت المصادر إن تعثر عملية الإنسحاب المتبادلة جاءت قبل الانتقال إلى تنفيذ خطوة دخول قوات الشرطة إلى مدينة زنجبار.
وأوضحت أن اللجنة السعودية كانت قد أكدت خلال لقائها بالقيادات الأمنية موافقة الانتقالي على دخول الأمن العام والقوات الخاصة والشرطة العسكرية إلى مدينة زنجبار، تنفيذا للشق العسكري من اتفاق الرياض.
وأضافت أن قوات الانتقالي قامت بتسليم مقار الشرطة في زنجبار لقوات الحزام الأمني وقوات أخرى تابعة للقيادي السلفي فضل باعش، وهو ما اعتبرته القوات الحكومية منافيا لبنود الاتفاق.
وبحسب المصادر، فإن القيادات الأمنية والعسكرية في القوات الحكومية سارعت إلى عقد اجتماع لها لتدارس الموقف وسط حالة من التوتر العسكري.
وطالبت السلطة المحلية في زنجبار القوات الحكومية ومسلحي الانتقالي "المدعوم إماراتيا"، بتسليم ما لديهم من خرائط الألغام المزروعة في مناطق التماس.
وقال مدير عام مديرية زنجبار، سالم عاكف، إن عملية الانسحاب العسكري يجب أن ترافقَها عملية تسليم الخرائط، التي تبين المناطق المزروعة بالألغام ما بين زنجبار وشقرة.
أشار إلى أن هذه المناطق تعد مساحاتِ رعي لمئات الأسر.
ورحب عاكف، خلال اجتماع مع مسؤولي المديرية، بخطوة الانسحابات المتبادلة، والبدء بإنهاء الاقتتال الذي دخل عامه الثاني بالمحافظة.



