أخبار محلية
تقرير: تراجع المحصول الزراعي في أبين نتيجة تغير المناخ والنزاع المسلح

كشف تقرير ميداني حديث حجم التأثيرات السلبية لتغير المناخ والنزاع المسلح على القطاع الزراعي في محافظة أبين، مشيرا إلى أن المساحة المحصولية تراجعت بنسبة 38% منذ عام 2010 وحتى 2022، ما أدى إلى تفاقم أزمة الأمن الغذائي في المحافظة.
وأوضح التقرير الذي أعدته الدكتورة حكمت عبود ونشره مركز المخا للدراسات الجمعة أن النزاع المسلح الذي شهدته المحافظة أثر بشكل كبير على الإنتاج الزراعي، مع تسجيل تدمير واسع للبنية التحتية الزراعية، وتراجع في الإنتاج الحيواني، ما زاد من معاناة السكان المحليين.
كما أظهر التقرير أهمية الأودية والموارد المائية في تغذية القطاع الزراعي في أبين، مشيرة إلى أن تغير المناخ تسبب في انخفاض معدل التصريف المائي في الأودية، مما أثر سلباً على المحاصيل الزراعية.
وفي قطاع الصيد البحري، أشار التقرير إلى أن هذا القطاع الذي يُعدّ مصدر دخل رئيسي للسكان تأثر هو الآخر بتدهور الظروف العامة في المحافظة.
وأوصى التقرير بضرورة تحسين إدارة الموارد المائية في المحافظة، ودعم الفلاحين لتعزيز إنتاجية المحاصيل الزراعية، بالإضافة إلى تعزيز القدرة التنافسية للمنتجات الزراعية المحلية في ظل التغيرات المناخية. كما دعت إلى تطوير برامج تنموية مستدامة لتحسين الأوضاع الاقتصادية والمعيشية للسكان المحليين.
وتعكس هذه النتائج الحاجة الملحة لتحرك عاجل من قبل الجهات المعنية للتصدي للتحديات التي تواجه القطاع الزراعي في أبين، وضمان استمرارية هذا القطاع الحيوي في دعم الاقتصاد المحلي وتحقيق الأمن الغذائي.
وتعدُّ الجمهورية اليمنية إحدى دول العالم الأكثر عرضة للتغيُّرات المناخية، وقد لوحظ بالفعل آثار تغيُّر المناخ مِن خلال عدد مِن الظواهر القاسية، كالأعاصير الاستوائية المصحوبة بالأمطار الغزيرة والسيول، وجفاف الأراضي الزراعية وازدياد رقعة التصحُّر، وغيرها مِن المؤشِّرات. ومِن المتوقَّع أن تصبح هذه الظواهر أكثر حدَّة خلال الأعوام القادمة، ولا يمكن التنبُّؤ بمآلاتها.
وإلى جانب ظاهرة تغيُّر المناخ تُعاني اليمن مِن استمرار النزاعات المسلَّحة، منذ أكثر مِن 14 عامًا، سواء بين الحكومة الشرعية، المعترف بها دوليًّا، والجماعات والمليشيَّات المسلَّحة، أو بين الجماعات والمليشيات المسلَّحة ذاتها، وعلى رأسها جماعة الحوثي التي انقلبت على السلطة الشرعية في 21 سبتمبر 2014م، وأدخلت اليمن في مسارات صراع مركَّب.
وتعدُّ محافظة أبين إحدى المحافظات اليمنية الزراعية المتضرِّرة مِن ظاهرة تغيُّر المناخ، ومِن النزاعات المسلَّحة التي شهدتها المحافظة عام 2011م، بين الحكومة وما عُرِف بـ”أنصار الشريعة”، وعام 2015م بين الحكومة وجماعة الحوثي.
وقد قدِّرت مساحة محصول الإنتاج الزراعي في محافظة أبين، خلال عام 2010م، بحوالي (60,684) هكتار، مِن إجمالي المساحة المحصولية للجمهورية اليمنية عمومًا، والمقدَّرة بحوالي (1.579.855) هكتار. كما أنَّ المنتوج الزراعي للمحافظة كان يشكِّل حوالي 5% مِن إجمالي الإنتاج الزراعي للجمهورية اليمنية عمومًا، وهو مصدر دخل غالبية السكَّان، حيث يعتمد 70% مِنهم على الزراعة في معيشتهم اليومية على مدار السنين.



