أخبار محلية

خلافات مجتمعية وتقاسم السيطرة في أرياف تعز بين الشرعية والحوثيين يتسبب بحرمان السكان من مياه الشرب

خلافات مجتمعية وتقاسم السيطرة في أرياف تعز بين الشرعية والحوثيين يتسبب بحرمان السكان من مياه الشرب

تتفاقم أزمة المياه في عزلة حوراء بمديرية سامع بتعز، وتندلع نزاعات بين الأفراد والعائلات من وقت لآخر في الوقت الذي تعتمد فيه عزلة حوراء على الأمطار الموسمية كمصدر رئيسي، إضافة إلى مياه الآبار السطحية، والخزانات الأرضية التي يبنيها المواطنون جوار المنازل. 

عندما يتأخر موسم الأمطار، تشتد معاناة السكان في البحث عن المياه، وتزيد النزاعات. كان للصراع القائم أيضا في محافظة تعز بين الحكومة المعترف بها دوليا وجماعة الحوثي أثرا كبيرا على مشاريع المياه في العديد من مديريات المحافظات. 

أصبح ما يقرب من 80 بالمائة من آبار المياه غير متاحة لسكان مدينة تعز منذ اندلاع الحرب في عام 2015 لأنها تقع في خطوط التماس أو بالقرب من جبهات الحرب، حسب تقرير سابق للمشاهد نشر في مارس الماضي. 

قالت منظمة “هيومن رايتس ووتش” في تقرير سابق نشر في ديسمبر الماضي، إن قوات الحوثيين والقوات الحكومية اليمنية انتهكت حق سكان تعز في المياه منذ أن فرض الحوثيون حصارا على مدينة تعز في 2015، وأن أطراف النزاع في اليمن ساهموا بشكل كبير في تفاقم أزمة المياه في المنطقة، واستخدموا المياه في تعز كسلاح، ومنعوا تدفق المياه من منطقة إلى أخرى. 

ومع تزايد الحاجة إلى الماء بعد توقف مشروع المياه في عزلة حوراء بمديرية سامع، يلجأ بعض الأفراد إلى حفر آبار جديدة بجانب الآبار القديمة، وهذا الأمر يشعل صراعا بين الأهالي، ويصل الصراع إلى تبادل إطلاق النار واللجوء إلى المحاكم. 

معتصم مشهور، مواطن من منطقة سامع، يشير إلى أن بعض النزاعات على مصادر المياه يتم حلها وديا بين أبناء المنطقة والأقارب قبل أن تتفاقم، لكن هناك مشاكل لم يتم حلها، ولم تستطع الوساطات الاجتماعية احتواءها، بل تفاقمت ووصلت إلى حد الاشتباكات المسلحة. 

حافظ هائل، مواطن من منطقة سامع، يقول إن نزاعا على بئر ماء في العام الماضي كاد أن يتسبب بقتلى وجرحى. يوضح هائل، ويقول: “كان هناك بئر لأحد أبناء المنطقة يقوم بتغذية قرى بأكملها ولم يكن هناك خلاف في ذلك المكان، وفي الفترة الأخيرة أراد أحد أبناء المنطقة استحداث بئر جديدة تبعد مسافة ٣٠ مترا عن القديمة. عند الشروع في حفر البئر، تدخل بعض أبناء المنطقة، وحاولوا منعه من الحفر، لكنه لم يتوقف”. 

يضيف: “ذهب مالك البئر القديمة إلى الجهات المختصة، وقدم شكوى، وتم تحويل قضيتهم إلى المحكمة، لكن الطرف الآخر استمر في عملية الحفر، الأمر الذي دفع مالك البئر القديمة وأسرته والمستفيدين من أبناء المنطقة بدفن البئر الجديدة، وتطورت المشكلة، وقام بعدها كل طرف بحشد أقاربهم وأهاليهم، وتم الاشتباك بالسلاح وإطلاق النار”. 

أحمد عبد الرحمن السامعي، شخصية اجتماعية في سامع، يقول بدوره إن منطقة حوراء سامع جبلية وآبار المياه فيها سطحية، وليست جوفية، ومخزون الآبار لا يكفي احتياج السكان، بالإضافة إلى تزايد حفر الآبار بطرق عشوائية. 

بحسب السامعي، السبب الآخر الذي أسهم في تزايد أزمة المياه هو ري القات، حيث أدى ذلك إلى جفاف بعض الآبار، بالإضافة إلى الانفجار السكاني الذي تشهده المنطقة ويؤدي ذلك إلى زيادة معدل استهلاك المياه. 

عبد الكريم على، قيادي مجتمعي في سامع، يقول “يعاني أبناء منطقة سامع من أزمة المياه بشكل دائم وأصبحت المياه المتوفرة لا تفي باحتياجات السكان، وأدى النقص الحاد في مياه الشرب إلى عدد من المشاكل، أبرزها الحفر العشوائي للآبار، ونجم عن ذلك الكثير من النزاعات بين الأسر”. 

غياب الالتزام بالقانون 

يرى أحمد عبد الرحمن السامعي أن من أبرز هذه الحلول التي اقترحها لتفادي الإشكاليات ووضع حد للنزاعات على مصادر المياه- تشغيل مشروع المياه، وعمل حواجز مائية، ومنع بيع الماء لري القات في فصل الشتاء عند جفاف الآبار، والبحث عن مصادر تمويل من قبل السلطة المحلية لتنفيذ خزانات فردية للأسر الفقيرة والمعدمة وإيقاف حفر الآبار “. 

وتتفق القيادات المجتمعية في سامع على أن أبرز الأسباب لحدوث نزاع بين أبناء المنطقة حول مصادر المياه تتمثل في عدم الالتزام بقوانين المياه في الجمهورية اليمنية والحفر العشوائي للآبار والتي أدت إلى نضوب الكثير من الآبار القديمة، والتي بدورها أدت إلى صراعات وصلت لاستخدام السلاح. 

وتنص المادة (73) من قانون المياه اليمني أنه لا يجوز لأي فرد أو جماعة أو جهة حكومة أو أهلية أو أي شخصية اعتباري أو طبيعية القيام بحفر أي بئر للمياه أو إقامة أي منشأة مائية لحجز مياه السيول والغيول الجارية في مجاري الأودية أو فوقها أو تحويلها عن مداريها الطبيعية إلا بعد الحصول على ترخيص مسبق بذلك من الهيئة. لكن هذه القوانين يتم تجاهلها في ظل ضعف الدولة وغياب الاهتمام بتطبيق القانون في العديد من المجالات، بما في ذلك قطاع المياه.

أخبار محلية

تقرير حقوقي: 2264 انتهاكاً حوثياً في تعز خلال 59 يوماً وإطلاق أكثر من 12 ألف مقذوف

قالت الشبكة اليمنية للحقوق والحريات، في تقرير حمل عنوان 'تعز.. بين القتل والحصار'، إن فريقها الميداني وثّق 2,264 جريمة وانتهاكاً بحق المدنيين والأعيان المدنية، خلال الفترة الممتدة من الأول من سبتمبر وحتى 29 أكتوبر 2026.

أخبار محلية

مقتل وإصابة 38 حوثياً وتدمير معسكر تدريبي بغارات جوية ومواجهات في تعز

ذكر المركز الإعلامي لمحور تعز العسكري في موجز للمستجدات الميدانية، أن المعارك تركزت في جبهات جبل صبر، وتحديداً في أطراف منطقة كحلان بمديرية المسراخ وجبهة الشقب بمديرية صبر الموادم، إلى جانب اشتباكات في محيط جبل هان والضباب غربي المدينة وقطاع عصيفرة شمالاً.

أخبار محلية

محافظ تعز يحذر من مجاعة وشيكة ويكشف عن حشد الحوثيين لـ 60 ألف مقاتل للهجوم على المدينة

المحافظ نبيل شمسان أوضح أن تعز تعاني تدهوراً إنسانياً وصحياً غير مسبوق، مع توقف 120 مركزاً صحياً بشكل كامل و66 مركزاً جزئياً، ونهب 15 سيارة إسعاف و22 سرير عناية مركزة. كما لفت إلى تراجع إمدادات المياه إلى مستويات حادة، وارتفاع أعداد النازحين داخل المدينة إلى نحو 39,400 أسرة، بالتزامن مع تفاقم أزمة البيئة وتراكم النفايات نتيجة إغلاق الطرق المؤدية إلى المكبات الرئيسية.

أخبار محلية

قصف حوثي يستهدف قرى وأحياء سكنية في تعز ويصيب ثلاثة مدنيين بينهم امرأة

أُصيب ثلاثة مدنيين، بينهم امرأة، جراء قصف شنّته مليشيا الحوثي على قرى وأحياء سكنية في محافظة تعز خلال الساعات الماضية، وفق ما أفاد به مكتب شؤون الحصار بالمحافظة.

نستخدم ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) خاصة بنا. بمواصلة تصفحك لموقعنا فإنك توافق على استخدام ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) وعلى سياسة الخصوصية.