أخبار محلية
دراسة تكشف تضاعف الفقر والبطالة رغم مليارات المساعدات في اليمن
قالت دراسة حديثة إن خطط الاستجابة الإنسانية في اليمن خلال العقد الماضي حققت أثراً محدوداً في تحسين الأوضاع المعيشية المستدامة، رغم دورها في منع الانهيار الكامل للدولة والمجتمع.
وأشارت دراسة صادرة عن مركز المخا للدراسات الاستراتيجية إلى أن المساعدات الإنسانية عملت بمثابة "جهاز تنفس صناعي" أبقى المجتمع عند حدّ البقاء، لكنها لم تُحدث تحولاً اقتصادياً أو تنموياً حقيقياً.
وأضافت الدراسة، التي أعدها الباحث محمد المعزب، أن التركيز على تلبية الاحتياجات المنقذة للحياة رسّخ حالة من الاعتماد المزمن على المساعدات، دون معالجة الأسباب الهيكلية للتدهور الاقتصادي في البلاد.
وأوضحت البيانات الواردة في التقرير وجود فجوة تمويلية كبيرة، إذ لم تتلقَّ خطط الاستجابة سوى 20.09 مليار دولار من أصل 33.98 مليار دولار مطلوبة خلال عشر سنوات.
ولفتت الدراسة إلى أن هذا العجز انعكس مباشرة على الواقع المعيشي، حيث ارتفعت نسبة الفقر من 49% عام 2015 إلى نحو 80% بحلول 2025، فيما تضاعفت البطالة لتصل إلى 35%.
كما أشارت إلى أن القيود التي فرضتها أطراف الصراع، خصوصاً جماعة الحوثي، أسهمت في تقليص فعالية المساعدات عبر التدخل في قوائم المستفيدين وفرض رسوم وعوائق بيروقراطية.
وبيّن التقرير أن تفتت مؤسسات الدولة واستمرار الانقسام السياسي دفعا المنظمات الإنسانية إلى القيام بأدوار بديلة عن الدولة في قطاعات حيوية مثل الصحة والتعليم.
وأكدت الدراسة أن التجربة الإنسانية في اليمن خلال العقد الماضي أظهرت أن المساعدات، رغم أهميتها في إنقاذ الأرواح، لم تكن كافية لمعالجة جذور الأزمة الاقتصادية والاجتماعية، ما أدى إلى استمرار تدهور مؤشرات المعيشة واتساع دائرة الاعتماد على الدعم الخارجي.
ودعت الدراسة إلى التحول من نهج “إدارة الأزمة” إلى “بناء الصمود” عبر ربط المساعدات الإنسانية ببرامج التعافي الاقتصادي والتنمية، بما يشمل دعم استقرار العملة، ودفع الرواتب، وتعزيز الإنتاج المحلي، بهدف تقليص الاعتماد طويل الأمد على الإغاثة وتمكين الأسر من تحقيق الاستقلال الاقتصادي.