أخبار محلية
سعر الأسطوانة يصل إلى 15 ألف ريال..الحوثيون يفتعلون أزمة جديدة في الغاز المنزلي

مرة أخرى تعود مليشيا الحوثي لافتعال أزمة جديدة في غاز الطهي، من خلال وقف عملية بيعه بالسعر الرسمي للسكان في صنعاء ومدن أخرى تحت سيطرتها؛ بغية فرض مزيد من الجرعات السعرية لمضاعفة معاناة اليمنيين.
شركة الغاز الخاضعة للمليشيا في صنعاء كانت قد منعت، خلال اليومين الماضيين، محطات تعبئة غاز الطهي من البيع للمواطنين، بالتزامن مع إصدار قيادات انقلابية تعليمات للشركة نفسها تضمنت خصم ربع كمية الغاز من كل أسطوانة يجري بيعها للمواطنين دعماً لحملات «التعبئة والتجنيد إلى الجبهات».
وقالت المصادر إن التعليمات الحوثية نصّت على استقطاع ربع الكمية المعبّأة من كل أنبوبة غاز، وبيعها للمواطنين في غالبية مديريات العاصمة وضواحيها عبر مسؤولي الأحياء بسعر 6 آلاف ريال. (الدولار حوالي 560 ريالاً).
ووفقاً للمصادر، فإن الشركة تقوم عقب نهب كميات الغاز من السكان، بموجب تعليمات قادة الميليشيات، ببيعها وتسليم قيمتها لمشرفين حوثيين موكل إليهم مهامّ الإشراف على حملات الاستقطاب والتجنيد إلى الجبهات.
وشكا سكان في صنعاء من غياب غاز الطهي، وسط اتهامات وجّهها الكثير منهم إلى الجماعة بالوقوف وراء جريمة إخفائها.
ويقول مجدي وهو موظف في الإدارة المحلية بصنعاء، إن غالبية مناطق وأحياء العاصمة لا تزال منذ 8 أيام تعاني من أزمة انعدام مادة الغاز، وهو الأمر الذي تسبَّب بارتفاع أسعارها في السوق السوداء، حيث تراوح سعرها في الوقت الحالي بين 13 و15 ألف ريال للأسطوانة الواحدة.
ويؤكد سليم العامل في أحد معامل الخياطة بالعاصمة، أنه ذهب مرات عدة إلى محطات تعبئة الغاز القريبة من الحي الذي يقطنه لتعبئة أسطوانة منزله، لكن مالك المحطة رفض التعبئة، مرجعاً الأسباب إلى تلقّيه تعليمات من قِبل الشركة بعدم البيع للمواطنين.
ويقول سكان العاصمة إن استمرار وقف شركة الغاز الحوثية منذ أيام ضخ مادة الغاز إلى عقال الأحياء والإخفاء المتعمد لها، سيزيد من معاناتهم وهمومهم، في ظل استمرار انقطاع الرواتب وتردّي الأوضاع المعيشية التي يكابدها غالبية السكان.
ويبدي السكان مخاوفهم من أن تطول الأزمة التي يرون أنها غير مبرَّرة، خصوصاً بعد أن أصبح تدفق الوقود والغاز متاحاً عبر ميناء الحديدة دون توقف منذ أبريل الماضي.
ولا تُعدّ هذه المرة الأولى التي تحوِّل فيها الجماعة الحوثية غاز الطهي إلى أداة لإذلال السكان في أحياء العاصمة وابتزازهم من خلال إجبارهم على حضور "دورات تعبوية"، والالتحاق بجبهات القتال، وعلى المشاركة بجميع فعالياتها التي تقام على مدار العام، وذلك مقابل حصولهم على أسطوانة واحدة في الشهر.
وسبق لمليشيا الحوثي مقايضة السكان في صنعاء وبقية مناطق سيطرتها مرات عدة بـ«غاز الطهي»، مقابل «تعبئة فكرية وعسكرية» و "التبرع لصالح الجبهات" وغيرها.
وكانت الميليشيات قد فرضت، منتصف مارس الماضي، شروطاً عدة على سكان صنعاء الراغبين في الحصول على أسطوانة غاز، من بينها مساومتهم علناً بإلحاق أطفالهم وذويهم لتلقّي دورات فكرية وعسكرية أقامتها حينها في أغلب مديريات العاصمة وتحت إشراف مباشر من معمميها وبعض قادتها الميدانيين.
واتهمت مصادر في صنعاء، في وقت سابق، الجماعة الانقلابية بإعطاء الأولوية لأتباعها وأُسر الأفراد الذين التحقوا بالقتال، في الحصول على غاز الطهي، وحرمانها مئات الآلاف من الأسر من الحصول على تلك المادة نتيجة رفضهم الاستجابة لدعوات التعبئة والتحشيد للجبهات.
وعمدت الجماعة على مدى سنوات انقلابها إلى إخفاء أسطوانات الغاز وإيقاف عملية بيعها بالأسعار الرسمية، وفرضت مقابل ذلك العشرات من الجرعات السعرية على غاز الطهي وغيرها من الخدمات الأساسية والصحية بغية زيادة معاناة اليمنيين وجني الأرباح.
ويؤكد اقتصاديون يمنيون أن توجه مليشيا الحوثي كل مرة صوب إخفاء غاز الطهي أو رفع أسعاره، يندرج ضمن سياسة "السوق السوداء" التي تجني منها الميليشيات مليارات الريالات بشكل يومي.
وعادة ما تقوم مليشيا الحوثي بافتعال أزمات الوقود بالتزامن مع حلول مناسباتها ذات الصبغة الطائفية، من أجل مضاعفة الأسعار والحصول على مزيد من الأموال لتمويل إقامة تلك الفعاليات.
الشرق الأوسط



