أخبار محلية
صحة تعز: حرمان 347 ألف طفل من لقاح الحصبة جرّاء استمرار الحصار الحوثي

حذّر مكتب الصحة العامة والسكان في تعز، من تداعيات صحية وإنسانية وصفها بـ"الخطيرة" جرّاء استمرار الحرب والحصار الجائر الذي تفرضه ميليشيا الحوثي على المدينة.
ودشّنت وزارة الصحة، بالتعاون مع منظمة الصحة العالمية، أمس السبت، الحملة الوطنية للتحصين ضد مرضي الحصبة والحصبة الألمانية في 11 محافظة، بدعم من التحالف العالمي للقاحات والتمنيع، حيث تستهدف تحصين 957 ألفاً و196 طفلاً، تتراوح أعمارهم بين ستة أشهر وما دون الخامسة، وتستمر خلال الفترة من 7 إلى 12 نوفمبر الجاري.
وقال مكتب صحة تعز، في بيان صادر عنه إن استمرار الحصار الحوثي "الخانق" تسبب في إيقاف حملات التحصين ضد الحصبة والحصبة الألمانية، ليُحرم نحو 347 ألف طفل من الفئة المستهدفة من حقهم في الحصول على اللقاحات اللازمة، معتبرا أن "هذا الحرمان يضعهم في مواجهة خطيرة مع مرض الحصبة، وينذر بكارثة عودة انتشار الأمراض الفتاكة التي يمكن الوقاية منها بالتطعيم".
وأفاد المكتب بأن تعطل إمدادات اللقاحات الروتينية أدى إلى تعريض نحو 72 ألفًا و500 طفل دون سن العام لخطر الحرمان من التطعيمات الأساسية، وهو ما يجعلهم عرضة لمضاعفات صحية قاسية ووفيات كان بالإمكان تجنبها، محذرًا من أن هذه "التداعيات الخطيرة" تمثل تعديًا صارخًا على حق الأطفال الأساسي في الرعاية الصحية، وتضع النظام الصحي بالمحافظة أمام تحديات قاهرة تعرقل جهوده في حماية أرواح الأطفال.
وأدان المكتب، بأشد العبارات استمرار الحصار وما يترتب عليه من حرمان للمدنيين، والأطفال على وجه الخصوص، من الخدمات الصحية الأساسية واللقاحات المنقذة للحياة، مطالباً بالرفع الفوري والعاجل للحصار المفروض على المدينة، لضمان التدفق الآمن والمستدام للإمدادات الطبية واللقاحات إلى المحافظة.
وناشد مكتب الصحة العامة والسكان، المجتمع الدولي، وفي مقدمته منظمة الصحة العالمية ومنظمة الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسف) وكافة الجهات الإنسانية، بالتدخل العاجل لتوفير اللقاحات ودعم استئناف حملات التحصين .. مشدداً على أن حماية الأطفال من الأمراض مسؤولية أخلاقية وإنسانية مشتركة، وأن أي تأخير في استئناف برامج التحصين سيقود إلى عواقب وخيمة يصعب تداركها.
وشدد المكتب على أن إنقاذ أطفال تعز يبدأ برفع الحصار، وضمان وصول اللقاحات، واستئناف برامج التحصين دون تأخير، وأن حق الأطفال في الحياة والرعاية الصحية لن يسقط بالحصار ولا بالصمت.


