أخبار محلية
صندوق الأمم المتحدة للسكان: أكثر من 13 ألف امرأة حامل محرومة من الرعاية الصحية الأساسية في تعز

حذّر صندوق الأمم المتحدة للسكان، الثلاثاء، من أن أكثر من 13 ألف امرأة حامل في محافظة تعز يفتقرن إلى خدمات الرعاية الصحية الأساسية، في ظل تصاعد المواجهات العسكرية وما تسببه من اضطراب في الخدمات الطبية، وسط مخاوف من احتمال إغلاق المستشفى الرئيسي للأمومة في المدينة.
وقال ممثل صندوق الأمم المتحدة للسكان في اليمن، فرانشيسكو غالتييري، خلال إحاطة صحفية للصحفيين في جنيف، عبر الاتصال المرئي من العاصمة المؤقتة عدن، إن نحو 300 ألف شخص نزحوا منذ أغسطس الماضي، مشيراً إلى أن أعداد النازحين من الساحل الغربي ومحافظة تعز تضاعفت ثلاث مرات.
وأوضح أن النساء والأطفال يشكلون أكثر من نصف إجمالي النازحين، فيما تتولى النساء إعالة 33% من الأسر النازحة.
وأضاف أن خمسة مستشفيات فقط من أصل 27 مستشفى مخصصاً للطوارئ في مجال صحة الأم والوليد لا تزال تعمل جزئياً، الأمر الذي أدى إلى تقييد وصول أكثر من 147 ألف امرأة وفتاة في سن الإنجاب إلى الخدمات الصحية المنقذة للحياة.
وأشار إلى أن من بين المتضررات نحو 1500 امرأة حامل يُتوقع أن يضعن مواليدهن خلال الأسبوعين المقبلين.
وفي المستشفى الرئيسي للأمومة في تعز، تراجع عدد حالات الولادة اليومية من 10 إلى خمس حالات، فيما انخفض عدد الحاضنات العاملة من 40 إلى 10 حاضنات، نتيجة نقص الوقود.
وحذّر غالتييري من أن مستشفى السويدي للأمومة والطفولة في تعز، المدعوم من صندوق الأمم المتحدة للسكان، بات مهدداً بالإغلاق خلال الأيام المقبلة، ما لم تُرفع القيود المفروضة على الوصول إليه.
ولفت إلى أن 75% من خدمات الحماية توقفت، بسبب نقص التمويل وصعوبات الوصول والقيود المتعلقة بالكوادر العاملة.
وقال غالتييري: 'لا ينبغي لأي امرأة أن تضطر إلى المخاطرة بحياتها لمجرد أنها تضع مولوداً جديداً في منطقة حرب'.
وذكر أن الصندوق تمكن من الوصول إلى أكثر من 182 ألف شخص وتقديم مساعدات طارئة لهم، لكنه شدد على الحاجة الماسة إلى ضمان وصول آمن للمساعدات الإنسانية.
وأضاف: 'بدأنا نشهد حالياً مشكلات كبيرة في الحصول على مياه الشرب الآمنة، فضلاً عن الغذاء'، مشيراً إلى ظهور مؤشرات واضحة على سوء التغذية، وتزايد أعداد النساء الحوامل اللاتي لا يجدن ما يسد رمقهن سوى 'كوب من الشاي وربما بعض الأرز يومياً'.
وأوضح أن إيصال الإمدادات الأساسية لا يزال يواجه صعوبات كبيرة، نظراً إلى الطبيعة الجبلية والوعرة للطرق في اليمن، والتي تجعل تنقل الشاحنات أمراً بالغ الصعوبة، خصوصاً عند نقل المساعدات الإنسانية ذات الأحجام الكبيرة.
ويشهد اليمن صراعاً مسلحاً منذ عام 2014، عندما سيطرت مليشيا الحوثي على العاصمة صنعاء، ما دفع تحالفاً عسكرياً بقيادة السعودية إلى التدخل في مارس 2015، دعماً للحكومة اليمنية المعترف بها دولياً.
وأدى الصراع المستمر إلى واحدة من أسوأ الأزمات الإنسانية في العالم، حيث بات ملايين اليمنيين يعتمدون على المساعدات الإنسانية لتلبية احتياجاتهم الأساسية.


