أخبار محلية

قصة موجعة لأم في تعز فقدت اثنين من أبنائها في حرب قسمت العائلة بين المقاومة والحوثيين

قصة موجعة لأم في تعز فقدت اثنين من أبنائها في حرب قسمت العائلة بين المقاومة والحوثيين

تركت عشر سنوات من الحرب الطاحنة التي اندلعت في اليمن في مارس2015 قصصاً وندوباً داخل كل بيت، بعدما طاولت نارها كل تفاصيل الحياة. وتكاد تكون قصة الستينية صباح غالب خلاصة الجرح، إذ فقدت ولديها على جبهتين مختلفتين من الحرب، علماً أن الفقد هو عنوان هذه القصة التي تتلخص بكون صباح من بين أكبر الخاسرين في حرب لا تعرف سببها، ولا أطرافها.

تعيش غالب في قرية ذي عنقب، بجبل صبر، التابع لمحافظة تعز، جنوب غربي اليمن، وعملت في الفلاحة بمساعدة زوجها الذي كان بائعاً للقات، إلى جانب كونه مزارعاً. وعاشا حياتهما في كفاح دائم من أجل توفير لقمة عيش كريمة.

عام 2012 فُجعت صباح وزوجها بوفاة ابنهما الشاب ماهر الذي كان يوشك أن يحتفل بزواجه، ما خلق جرحاً كبيراً في حياتهما.

في مارس 2015 اندلعت الحرب في اليمن، وتضررت أسرة صباح مثل بقية الأسر اليمنية، خاصة أن الاشتباكات المسلحة وصلت إلى مدينة تعز التي تبعد أقل من 10 كيلومترات فقط عن القرية التي تقيم فيها مع زوجها وأبنائها.

 تقول في قصتها التي نقلتها العربي الجديد اللندنية:"نحن فلاحون لم نقرأ ولم نتعلم، ولا نجيد سوى عمل الزراعة في حقول القات وبيعه. عشنا من هذه المهنة، ولا علاقة لنا بأحزاب سياسية ولا بصراعات حول الحكم والسلطة".

ورغم أن عائلة غالب لا علاقة لها بالشأن السياسي، فقد استقطب قياديون من جماعة الحوثي أحد أبنائها، ويدعى طلال الذي قاتل في صفوفها. وحصل ذلك عبر أشخاص من قرية مجاورة انتموا إلى الجماعة، وعُرفوا باسم "متحوثين". وأغرى هؤلاء طلال بضمه جندياً في صفوف الجيش الموالي للحوثيين، ومنحه راتباً شهرياً في وقت كان فيه وضعه المالي متردياً كونه بلا وظيفة.

قاتل طلال، من دون أن يعرف كثيرون من أقاربه ورفاقه، في صفوف الحوثيين ضد أبناء مدينته الذين قاوموا زحف الحوثيين، مع عناصر من الجيش الموالي للرئيس السابق علي عبد الله صالح، ضمن تحالف تشكّل بين الطرفين، قبل أن ينفض في ديسمبر 2017.

وفي 27 مايو 2015 اندلعت اشتباكات عنيفة شارك فيها طلال مع مجموعة تابعة للمقاومة الشعبية بتعز، وقتِل مع عدد من الحوثيين. تقول غالب: "لم أعرف أن طلال كان يقاتل في صفوف الحوثيين. اعتقدت بأنه يعمل سائق دراجة نارية في المدينة، وهي المهنة التي مارسها قبل الحرب.

 كنا نسمع عن اندلاع اشتباكات مسلحة داخل المدينة بين الحوثيين والمقاومة، ووصلني فجأة خبر مقتل طلال خلال قتاله مع الحوثيين". تضيف: "شعرت بصدمة كبيرة حين سمعت الخبر. كنت أتمنى أن يكون الأمر مجرد حلم، لكن الخبر تأكد، وشعرت بأن قطعة من قلبي قد انتُزعت".

وباعتبار أن جميع أبناء قرية غالب وقفوا في صف المقاومة الشعبية ضد مليشيا الحوثي وقوات صالح، أحست الأم بحمل مضاعف نتيجة قتال ابنها في صفوف الحوثيين.

وفي 15 يوليو من العام نفسه وصلت الحرب إلى القرية، وشارك كل أبناء القرية في مواجهة الزحف الحوثي، وانضم كل من يقدر على حمل السلاح إلى صفوف المقاومة الشعبية التي خاضت الحرب بإمكانيات بسيطة، وكان بكر، الابن الأصغر لصباح ضمن صفوف الشباب الذين انضموا إلى المقاومة.

تقول غالب: "كرهت الحرب لأنها أخذت مني ابني، وكرهت كل دعاتها. أملت أن تنتهي الحرب ويعود الأمن والأمان إلى البلاد، لكن الأوضاع زادت سوءاً، ووصلت الحرب إلى القرية، وخرج الناس للمقاومة، ومن بينهم ابني بكر الذي أردت أن أمنعه لأنني خفت أن أخسره بعد أخيه".

استمرت الحرب في المنطقة شهراً كاملاً، وحسمتها المقاومة الشعبية لصالحها. وعام 2016 صدر قرار جمهوري بدمج أفراد المقاومة الشعبية في صفوف الجيش الوطني، وكان أحدهم بكر الذي مُنح رقماً عسكرياً.

وبعدما كانت سنوات الحرب صعبة على صباح غالب وزوجها، فقدت عام 2020 شريك حياتها الذي لم تفارقه يوماً، وفيما استمر بكر في التنقل بين جبهات مختلفة في مدينة تعز، قتِل داخل ثكنة عسكرية، في جبل هان، غرب تعز، في 5 مايو 2025، بعدما استهدفه مسلحو جماعة الحوثي.

تتحدث غالب عن تلقيها خبر مقتل بكر، ولدها الثاني: "قتلت الحرب ولديّ واحداً بعد الآخر. من جاء بهذه الحرب، ولماذا يتقاتل الناس؟ أولادنا ضحايا حرب لا نعرف سببها، يتقاتل الناس على الحكم وندفع نحن الضريبة. فقدت ولديّ وأصبحت وحيدة أنتظر الموت، أردت أن أفرح بزواجهما وألعب مع أحفادي".

أخبار محلية

تقرير حقوقي: 2264 انتهاكاً حوثياً في تعز خلال 59 يوماً وإطلاق أكثر من 12 ألف مقذوف

قالت الشبكة اليمنية للحقوق والحريات، في تقرير حمل عنوان 'تعز.. بين القتل والحصار'، إن فريقها الميداني وثّق 2,264 جريمة وانتهاكاً بحق المدنيين والأعيان المدنية، خلال الفترة الممتدة من الأول من سبتمبر وحتى 29 أكتوبر 2026.

تقرير-حقوقي-2264-انتهاكا-حوثيا-في-تعز-خلال-59-يوما-وإطلاق-أكثر-من-12-ألف-مقذوف
أخبار محلية

مقتل وإصابة 38 حوثياً وتدمير معسكر تدريبي بغارات جوية ومواجهات في تعز

ذكر المركز الإعلامي لمحور تعز العسكري في موجز للمستجدات الميدانية، أن المعارك تركزت في جبهات جبل صبر، وتحديداً في أطراف منطقة كحلان بمديرية المسراخ وجبهة الشقب بمديرية صبر الموادم، إلى جانب اشتباكات في محيط جبل هان والضباب غربي المدينة وقطاع عصيفرة شمالاً.

مقتل-وإصابة-38-حوثيا-وتدمير-معسكر-تدريبي-بغارات-جوية-ومواجهات-في-تعز
أخبار محلية

محافظ تعز يحذر من مجاعة وشيكة ويكشف عن حشد الحوثيين لـ 60 ألف مقاتل للهجوم على المدينة

المحافظ نبيل شمسان أوضح أن تعز تعاني تدهوراً إنسانياً وصحياً غير مسبوق، مع توقف 120 مركزاً صحياً بشكل كامل و66 مركزاً جزئياً، ونهب 15 سيارة إسعاف و22 سرير عناية مركزة. كما لفت إلى تراجع إمدادات المياه إلى مستويات حادة، وارتفاع أعداد النازحين داخل المدينة إلى نحو 39,400 أسرة، بالتزامن مع تفاقم أزمة البيئة وتراكم النفايات نتيجة إغلاق الطرق المؤدية إلى المكبات الرئيسية.

محافظ-تعز-يحذر-من-مجاعة-وشيكة-ويكشف-عن-حشد-الحوثيين-لـ-60-ألف-مقاتل-للهجوم-على-المدينة

نستخدم ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) خاصة بنا. بمواصلة تصفحك لموقعنا فإنك توافق على استخدام ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) وعلى سياسة الخصوصية.