أخبار محلية
كارثة السيول في تعز.. وفاة طفل وإنقاذ والدته بعد ساعات من مأساة أيلول
تشهد محافظة تعز، موجة سيول جارفة ناجمة عن أمطار غزيرة وغير مسبوقة، تسببت في وقوع ضحايا وخسائر متفرقة، وأعادت إلى الواجهة المخاطر المتزايدة التي تهدد السكان مع كل موسم أمطار.
وفي أحدث الحوادث، توفي طفل بعد أن جرفته السيول في أحد أحياء المدينة، فيما تمكن مواطنون من إنقاذ والدته بعد جهود استمرت لساعات.
وبحسب مصادر محلية، فإن الطفل يدعى مجاهد محمد المحولي، وهو الابن الوحيد لوالدته، وقد فُقد والده قبل سنوات في جبهة البرح، ما ضاعف من مأساة الأسرة.
وتأتي هذه الحادثة بعد وقت قصير من فاجعة الطفل أيلول السامعي، الذي جرفته السيول أثناء عودته من مدرسته، قبل أن يُعثر على جثمانه بعد أكثر من 15 ساعة من البحث المتواصل، في عملية صعّبتها امتدادات مجرى السيل نحو مناطق تماس عسكرية مع مليشيا الحوثي شمال المدينة.
وتزامنت الحادثتان مع هطول أمطار غزيرة شهدتها مناطق عدة في تعز، بينها جبل صبر، حيث استمرت الأمطار لساعات متواصلة بكثافة غير معهودة منذ عقود.
وأفادت المصادر أن الأمطار الغزيرة في جبل صبر أدت إلى تدفق السيول عبر الشعاب والممرات الجبلية، وسط حالة من القلق والترقب بين السكان.
وأثارت حادثة الطفلان أيلول ومجاهد موجة واسعة من الحزن والتعاطف عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وترافقت مع دعوات متصاعدة للسلطات المحلية بضرورة التحرك العاجل لمعالجة الاختلالات القائمة.
كما طالبوا بتعزيز إجراءات السلامة، بما في ذلك تغطية مجاري السيول، وصيانة شبكات التصريف، وتكثيف التوعية المجتمعية بمخاطر الاقتراب من مجاري المياه.