أخبار محلية

مخاطر صحية ومعيشية تهدد حياة النساء الحوامل في اليمن

مخاطر صحية ومعيشية تهدد حياة النساء الحوامل في اليمن

تواجه النساء الحوامل في اليمن، تحديات صعبة تهدد حياتهن وحياة أطفالهن، مع استمرار الأزمة الإنسانية منذ نحو عقد، نتيجة الحرب وتراجع الاقتصاد، وانخفاض المساعدات المقدمة من جهات الإغاثة.

وأوضحت ممثلة صندوق الأمم المتحدة للسكان في اليمن، انشراح أحمد، أن “نسبة الوفيات بين الأمهات باليمن، هي الأعلى في المنطقة”.

وقالت في مقابلة مع الجزيرة مباشر، إن “5.5 مليون من النساء في سن الإنجاب يواجهن تحديات في الوصول إلى خدمات الصحة الإنجابية. وخلال عام 2024 ظلت نحو 2.7 مليون من النساء الحوامل والمرضعات في خطر التعرض لسوء التغذية الحاد”.

فيما قال وكيل مساعد وزارة الصحة لقطاع السكان، الدكتور عبد الرقيب الحيدري إن معدل وفيات الأمهات الحوامل باليمن خلال 2024، بلغ 293 حالة وفاة لكل 100 ألف ولادة حية”.

واقع مؤلم

ووصف مدير إدارة الصحة الإنجابية بمحافظة البيضاء، الدكتور صالح المسوّع، واقع النساء الحوامل في اليمن، بأنه “مؤلم”، مرجعًا السبب إلى الحرب والنزوح، مشيرا إلى أن “الأمن الغذائي والاستقرار حاجة أساسية للحامل”.

وتحدث المسوّع، عن زيادة في عدد وفيات الحوامل والأطفال، بسبب انعدام الاستقرار والأمن الغذائي المتكامل، وكذا غياب المراكز المتخصصة برعاية الأم الحامل، خصوصًا في مناطق النزوح.

عن وضع الحوامل النازحات، قالت استشارية النساء والولادة، الدكتورة سميرة الخياط، التي تعمل في مستشفى مخيم الميل شمال مدينة مأرب، إن “التغذية سيئة جدًا، والتدفئة منعدمة”.

وأضافت   “نستقبل ما لا يقل عن 50 حالة يوميًا تشمل النساء والولادة والطوارئ ورعاية الحوامل. نكتب لهن علاجات، لكنهن يرجعن بالشكوى نفسها لأنهن لا يستطعن شراء الأدوية”.

وتابعت “أبرز المشاكل التي نواجهها هي التغذية. لا تستطيع النازحات الحصول على أبسط أنواع الخضار والفواكه، وحتى ماء الشرب النظيف. هذه أبسط الاحتياجات، ويمكن القياس عليها بما هو أكبر”.

وإلى جانب نقص الغذاء والدواء، تحدثت الخياط، عن نقص في التوعية، فمثلًا “عندما تكون الحالة فيها مضاعفات وبحاجة إلى متابعة طبية أو عملية قيصرية ترفض الحامل ذلك لعدم وعيها بضرورة هذه الإجراءات، ثم تتدهور حالتها إلى مضاعفات خطيرة”.

وأضافت الخياط أيضًا “تفضل الكثيرات منهن الولادة في المنزل، رغم تجهيز المستشفى، وتقديمه خدمات مجانية”.

نقص الخدمات الأساسية

وتحدث الحيدري، عن “وجود أكثر من 358 ألف امرأة حامل سنويًا في اليمن، معظمهن يعشن ظروفًا صعبة تتسم بنقص الخدمات الصحية الأساسية”.

وقال إن “لدى حوالي 96% منهن حمل طبيعي، بينما 4% منهن يواجهن حالات معقدة كالنزيف، وتسمم الحمل، وأمراض مصاحبة أخرى”.

وأظهرت بيانات الفحص الغذائي أن نحو 34% من الحوامل في اليمن يعانين فقر الدم، و12% يعانين سوء تغذية حاد.

وقال الحيدري إن “نسبة التغطية الصحية غير كافية، حيث أن 65% من الحوامل تقدم لهن خدمة رعاية الحوامل كزيارة أولى، وتتناقص النسبة بشكل ملحوظ في الزيارات التالية، وصولًا إلى 26% فقط في الزيارة الرابعة”.

وأضاف أن “هذه الأرقام تعكس ضعف نظام الرعاية الصحية، مما يعرض حياة الأمهات للخطر”.

وبشأن الارتفاع “الكبير” في معدل وفيات الأمهات باليمن، أوضحت ممثلة صندوق الأمم المتحدة، أنه “يعود لعدة أسباب متداخلة منها معدل الخصوبة المرتفع والبالغ 4.4 مواليد لكل امرأة، وكذلك محدودية الوصول إلى خدمات الرعاية التوليد ورعاية الأطفال حديثي الولادة في حالات الطوارئ”.

بالإضافة إلى “انهيار النظام الصحي بسبب الصراع، فمن بين كل 5 مرافق صحية تعمل في البلد، يقدم واحد فقط خدمات الأمومة والطفولة الصحية”.

وعن أثر احتمال تراجع أو نقص التمويلات الدولية، قالت المسؤولة الأممية، إنه سيؤدي إلى “تداعيات خطيرة على صحة وحياة النساء والفتيات في اليمن”، موضحة أن ملايين النساء في سن الإنجاب سيفقدن الوصول إلى خدمات الصحة الإنجابية، بما فيها خدمات رعاية الحوامل، الولادات الآمنة، رعاية ما بعد الولادة، ورعاية المواليد.

وحول ما ينبغي فعله لتفادي هذا، شددت على “استمرار توفر هذه الخدمات باستمرار الدعم الإنساني، وتجنب تقلصها أو توقفها حتى لا تقوض الجهود، والتقدم المحرز في سبيل الحد من وفيات الأمهات والمواليد”.

وأكدت أهمية “عدم تجاهل أثر الأزمة على النساء والفتيات، وعدم تجاهل احتياجاتهن الإنسانية، لا سيما وسط الأزمات الطارئة كتصاعد الصراع أو الأحداث المناخية المُدمرة التي شهدها وقد يشهدها اليمن”.

أخبار محلية

تقرير حقوقي: 2264 انتهاكاً حوثياً في تعز خلال 59 يوماً وإطلاق أكثر من 12 ألف مقذوف

قالت الشبكة اليمنية للحقوق والحريات، في تقرير حمل عنوان 'تعز.. بين القتل والحصار'، إن فريقها الميداني وثّق 2,264 جريمة وانتهاكاً بحق المدنيين والأعيان المدنية، خلال الفترة الممتدة من الأول من سبتمبر وحتى 29 أكتوبر 2026.

تقرير-حقوقي-2264-انتهاكا-حوثيا-في-تعز-خلال-59-يوما-وإطلاق-أكثر-من-12-ألف-مقذوف
أخبار محلية

مقتل وإصابة 38 حوثياً وتدمير معسكر تدريبي بغارات جوية ومواجهات في تعز

ذكر المركز الإعلامي لمحور تعز العسكري في موجز للمستجدات الميدانية، أن المعارك تركزت في جبهات جبل صبر، وتحديداً في أطراف منطقة كحلان بمديرية المسراخ وجبهة الشقب بمديرية صبر الموادم، إلى جانب اشتباكات في محيط جبل هان والضباب غربي المدينة وقطاع عصيفرة شمالاً.

مقتل-وإصابة-38-حوثيا-وتدمير-معسكر-تدريبي-بغارات-جوية-ومواجهات-في-تعز
أخبار محلية

محافظ تعز يحذر من مجاعة وشيكة ويكشف عن حشد الحوثيين لـ 60 ألف مقاتل للهجوم على المدينة

المحافظ نبيل شمسان أوضح أن تعز تعاني تدهوراً إنسانياً وصحياً غير مسبوق، مع توقف 120 مركزاً صحياً بشكل كامل و66 مركزاً جزئياً، ونهب 15 سيارة إسعاف و22 سرير عناية مركزة. كما لفت إلى تراجع إمدادات المياه إلى مستويات حادة، وارتفاع أعداد النازحين داخل المدينة إلى نحو 39,400 أسرة، بالتزامن مع تفاقم أزمة البيئة وتراكم النفايات نتيجة إغلاق الطرق المؤدية إلى المكبات الرئيسية.

محافظ-تعز-يحذر-من-مجاعة-وشيكة-ويكشف-عن-حشد-الحوثيين-لـ-60-ألف-مقاتل-للهجوم-على-المدينة

نستخدم ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) خاصة بنا. بمواصلة تصفحك لموقعنا فإنك توافق على استخدام ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) وعلى سياسة الخصوصية.