أخبار محلية

مركز بحثي: يجب عدم ربط ملف الطرقات في اليمن بالتسوية السياسية

مركز بحثي: يجب عدم ربط ملف الطرقات في اليمن بالتسوية السياسية

وضع مركز بحثي مصفوفة من التوصيات والمقترحات لمعالجة أزمة الطرقات المغلقة جراء الحرب في اليمن ودعا لعدم ربط هذه القضية بالملف السياسي وتعقيداته المتراكمة. 

وبحسب  المقترحات والتوصيات التي نشرها مركز المخا يتطلَّب التعامل مع هذا الملف نهجًا أكثر واقعية وعدم ربطه بملفِّ التسوية السياسية، لأن ملفُّ الطرق أمر ملحٌّ يتضرَّر مِنه عدد كبير مِن المواطنين، وهو محكوم في الأغلب بعوامل محلِّية، وبالإمكان تحقيق اختراق قليل أو كثير فيه، خلافًا لملفِّ التسوية الذي تتحكَّم فيه عوامل معقَّدة، وغالبًا ما يتمُّ تأجيله حتَّى وان بدا قريبًا وممكنًا.

كما تقتضي تعقيدات المشهد اليمني قبول التدرُّج في إعادة فتح الطرق مِن خلال القبول بالبدائل المتاحة، والتي ستسهم في التخفيف النسبي لمعاناة المواطنين، خلافًا للخيارات الصفرية والعدمية التي تبقي الوضع على ما هو عليه وتزيد مِن المعاناة.

وأكد تقرير المركز بأنه يجيب على الأطراف الدولية والإقليمية الضغط على الأطراف اليمنية لمناقشة البدائل المتاحة وتحسينها قدر الإمكان، والقبول المرحلي بها.

ولأن الهواجس الأمنية هي مِن أكثر العوامل تأثيرًا في مواقف الأطراف التي بيدها هذا الملفُّ، فإنَّ على الوسطاء المحلِّيين والدوليين تسهيل عقد لقاءات مباشرة بين ممثِّلين عسكريين لأطراف الصراع على ضفَّتي الطريق المراد إعادة فتحه، لأنَّ موافقتهم ستمكِّن مِن تجاوز الكثير مِن التحدِّيات وسيكون له تأثير إيجابي لصالح إيجاد بدائل ممكنة، تخفِّف المعاناة وتضمن تيسير نقل الأفراد والبضائع.

ووفقاً للمركز تقع على منظَّمات المجتمع المدني والنشطاء السياسيين والإعلاميين الاستمرار في تبنِّي حملات إعلامية وشعبية واسعة، وإبراز معاناة اليمنيين، ووضع أطراف الصراع تحت ضغط شعبي مستمر.

كما ينبغي على الوسطاء إعطاء الاولوية للطرق المقطوعة التي تكون إمكانية إعادة فتحها أكبر، لأنَّ النجاح في فتحها سيوفِّر قوَّة دفع إضافية للتعامل مع بقية الطرق المقطوعة.

أزمة الطرق

وأدَّت الحرب المستمرَّة - منذ ما يقرب مِن تسع سنوات- إلى تقطيع أوصال الطرق الرئيسة التي تقع في مناطق الاشتباك بين الأطراف المتحاربة، وإغلاقها؛ فقد سارع الحوثيون منذ عام 2015م إلى فرض حصار خانق على مدينة تعز، وتطويقها، وإغلاق جميع الطرق الرئيسة الثلاثة المؤدِّية مِن وإلى المدينة، والواقعة في مداخلها الشمالية الغربية والشمالية والشرقية، قبل أن تتمكَّن المقاومة الشعبية -في شهر مارس 2016م- مِن فتح جانب مِن الطريق في الجبهة الغربية للمدينة، وفيما عدا ذلك بقيت مدينة تعز محاصرة، وبقيَّة الطرق مقطوعة، حتَّى اليوم، ولمغادرة مدينة تعز أو الانتقال إليها يضطرُّ السكَّان إلى سلوك طريق الأقروض الجبلي غير المعبَّد، وهو يلتفُّ حول المدينة، ويزيد طوله عن 60كم، وهو طريق متعرِّج وضيِّق، وفيه الكثير مِن المنعطفات الحادَّة، والعديد مِن نقاط التفتيش الحكومية والحوثية.

وذات الأمر حدث في مناطق أخرى، فقد جرى قطع الطريق الذي يُوصل بين صنعاء ومأرب، عبر فرضة نهم، وطوله 173كم، ويُقطع في حدود ثلاث ساعات تقريبًا، وبدلًا عنه جرى استحداث طرق أخرى، إمَّا عبر طريق ذمار- البيضاء- مأرب، وهو طريق يتطلَّب ما يزيد على 16 ساعة، مع معاناة ومخاطر عالية، وتوقُّف في عدد كبير مِن النقط الأمنية لدى الجانبين، يخضع فيها كثير مِن المسافرين لتفتيش متكرِّر، أو عبر طريق الجوف- مأرب، وهو طريق طويل يمرُّ عبر رمال الصحراء، وينطوي على الكثير مِن المخاطر، وهو الطريق الذي يسلكه المسافرون في الوقت الحالي للوصول إلى الحدود السعودية، عبر منفذ الوديعة (وهو المنفذ الوحيد الذي لا يزال يربط اليمن بالسعودية، وينتقل عبره آلاف المواطنين والكثير مِن البضائع).

وفي عام 2015م، تمَّ إغلاق الطريق الواصل بين صنعاء- الضالع- عدن، وهو أحد أهمِّ الطرق الرئيسة في البلاد، وقام الحوثيون بتفجير جسر مهمٍّ في هذا الطريق عام 2019م، ومنعوا محاولات فتح الطريق مِن جديد، والتي كان آخرها مبادرة لقوَّات “المجلس الانتقالي الجنوبي”، في يوليو 2022م.

وتمَّ قطع عدد آخر مِن الطرق في مناطق الاشتباك في اجراء مِن محافظات: صعدة والجوف وحجَّة والحديدة والبيضاء.

وعلى إثر المواجهات العسكرية التي حدثت بين الجيش الوطني والتشكيلات العسكرية التابعة لـ”المجلس الانتقالي”، المدعوم إماراتيًّا، منذ عام 2018م، جرى قطع طرق عدَّة، بشكل مؤقَّت أو مستمر، وذلك في المحافظات: لحج وأبين والضالع وشبوة والبيضاء.

مبادرات سابقة 

وبذلت أطراف محلِّية ودولية الكثير مِن المبادرات لفتح الطرق، خاصَّة المتَّصلة بمدينة تعز، غير أنَّ جهودها جميعًا باءت بالفشل؛ ومع التوقيع على اتِّفاق الهدنة بين الحكومة الشرعية والحوثيين، في 2 أبريل 2022م، والذي تضمَّن فقرة خاصَّة بفتح الطرق إلى مدينة تعز، ولتنفيذ ذلك دعت الأمم المتَّحدة الطرفين لتسمية ممثِّلين عنهم، ورعت في العاصمة الأردنية عمَّان، خلال الفترة (25- 27) مايو 2022م، مفاوضات بين ممثِّلي الحكومة اليمنية والحوثيين حول فتح الطرقات في تعز وغيرها مِن المحافظات.

وفي أعقاب الجولات الأوَّلية مِن المفاوضات والمناقشات الثنائية اللَّاحقة، قدَّمت الأمم المتَّحدة -في 3 يوليو 2022م- اقتراحًا لفتح الطرق على مرحلتين، يتمُّ في المرحلة الأولى فتح أربع طرق في تعز، تضمُّ طريقًا اقترحه المجتمع المدني يساعد في التخفيف مِن معاناة المدنيين، ويجب فتحه على الفور، وتشمل المرحلة الثانية التزام الطرفين بفتح الطرق الرئيسة في تعز ومحافظات أخرى، بما فيها مأرب والبيضاء والجوف والحديدة والضالع.

وقبل الجولة الثانية مِن المفاوضات، وفي سلوك بدا وكأنَّه التفاف على نتائجها، (وهو سلوك تكرَّر في التعامل مع المبادرة التي تبنَّاها “العرادة” مؤخَّرًا) أعلن الحوثيون البدء في فتح طرق إلى مدينة تعز، مِن خلال رفع الحواجز الترابية عند الضواحي الشمالية للمدينة، تمهيدًا لفتح طريق بطول 12كم، وهو ما رفضه الجانب الحكومي، وعدَّه محاولة مكشوفة لإحباط جهود الأمم المتَّحدة، والالتفاف على المشاورات الجارية.

وعلى ضوء الجولة الثانية مِن المفاوضات التي عُقدت بالعاصمة الأردنية عمَّان، في 5 يونيو 2022م، قدَّم المبعوث الخاص للأمم المتَّحدة مقترحًا منقَّحًا، يتضمَّن دعوة لإعادة فتح الطرق، بما في ذلك خطٌّ رئيسيٌّ مِن تعز وإليها، إضافة إلى طرق في محافظات أخرى بهدف رفع المعاناة عن المدنيين، وتسهيل وصول السلع، ويأخذ المقترح بعين الاعتبار مقترحات ومشاغل عبَّر عنها الطرفان، بالإضافة إلى ملاحظات قدَّمها المجتمع المدني اليمني، ويشمل المقترح إعادة فتح أربع طرق على مراحل: طريقين في الضالع، وطريق في صعدة، وطريق سوفيتيل الذي يربط بين مدينة تعز ومنطقة الحوبان الملاصقة لها.

وقد وافقت الحكومة اليمنية على المقترح المعدَّل، ورأى الفريق الحكومي في المفاوضات أنَّ هذا المقترح يلبِّي الحدَّ الأدنى مِن مطالب أبناء محافظة تعز، وطالب في بيان له المجتمع الدولي وسفراء الاتِّحاد الأوربِّي والمبعوث الأمريكي، “تيموثي ليندركينغ”، إلى “ممارسة مزيد مِن الضغوط مِن أجل تحويل مقترح المبعوث الأممي إلى واقع على الأرض”.

وعلى الضدِّ مِن ذلك، رفض الحوثيُّون المقترحين، وأعلن رئيس ما يُسمَّى اللجنة العسكرية المفاوضة، التابعة لجماعة الحوثي، يحيى الرزامي، رفض مقترح فتح طريق رئيس يصل إلى مدينة تعز، مجدِّدًا تمسُّكه بالمبادرة التي قدَّمتها الجماعة بشأن فتح الطرق حتَّى يتمَّ بناء الثقة مع الطرف الآخر، حسب قوله. ومعه تعثَّرت الجهود التي بذلتها الأمم المتَّحدة.

وفي 15 أغسطس 2022م، أعرب المبعوث الأممي إلى اليمن، “هانس غروندبرغ”، عن أسفه لعدم إحراز تقدُّم في مسألة إعادة فتح الطرق، لا سيَّما تلك المؤدِّية إلى مدينة تعز المحاصرة؛ فيما استمرَّت المطالبات الدولية بضرورة فتح الطرق، فقد جدَّد مجلس الأمن الدولي -في سبتمبر 2022م- دعوته للحوثيين للعودة إلى “المفاوضات، وفتح طرق تعز الرئيسة فورًا”، وأصدرت ثمان دول (أعضاء بمجلس الأمن الدولي) بيانًا عبَّرت عن قلقها بشأن “الأثر الإنساني الخطير”، لإغلاق الطرق المستمرِّ حول مدينة تعز، ودعت الحوثيين إلى “التصرُّف بمرونة، وفتح الطرق الرئيسة على الفور”. واستمرَّت المنظَّمات الدولية الإنسانية بمطالبة الحوثيين بذلك؛ وأوصت مجموعة الأزمات الدولية بضرورة فتح الطرق، ولكن مِن دونما جدوى واستجابة لهذه النداءات.

أخبار محلية

تقرير حقوقي: 2264 انتهاكاً حوثياً في تعز خلال 59 يوماً وإطلاق أكثر من 12 ألف مقذوف

قالت الشبكة اليمنية للحقوق والحريات، في تقرير حمل عنوان 'تعز.. بين القتل والحصار'، إن فريقها الميداني وثّق 2,264 جريمة وانتهاكاً بحق المدنيين والأعيان المدنية، خلال الفترة الممتدة من الأول من سبتمبر وحتى 29 أكتوبر 2026.

أخبار محلية

مقتل وإصابة 38 حوثياً وتدمير معسكر تدريبي بغارات جوية ومواجهات في تعز

ذكر المركز الإعلامي لمحور تعز العسكري في موجز للمستجدات الميدانية، أن المعارك تركزت في جبهات جبل صبر، وتحديداً في أطراف منطقة كحلان بمديرية المسراخ وجبهة الشقب بمديرية صبر الموادم، إلى جانب اشتباكات في محيط جبل هان والضباب غربي المدينة وقطاع عصيفرة شمالاً.

أخبار محلية

محافظ تعز يحذر من مجاعة وشيكة ويكشف عن حشد الحوثيين لـ 60 ألف مقاتل للهجوم على المدينة

المحافظ نبيل شمسان أوضح أن تعز تعاني تدهوراً إنسانياً وصحياً غير مسبوق، مع توقف 120 مركزاً صحياً بشكل كامل و66 مركزاً جزئياً، ونهب 15 سيارة إسعاف و22 سرير عناية مركزة. كما لفت إلى تراجع إمدادات المياه إلى مستويات حادة، وارتفاع أعداد النازحين داخل المدينة إلى نحو 39,400 أسرة، بالتزامن مع تفاقم أزمة البيئة وتراكم النفايات نتيجة إغلاق الطرق المؤدية إلى المكبات الرئيسية.

أخبار محلية

قصف حوثي يستهدف قرى وأحياء سكنية في تعز ويصيب ثلاثة مدنيين بينهم امرأة

أُصيب ثلاثة مدنيين، بينهم امرأة، جراء قصف شنّته مليشيا الحوثي على قرى وأحياء سكنية في محافظة تعز خلال الساعات الماضية، وفق ما أفاد به مكتب شؤون الحصار بالمحافظة.

نستخدم ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) خاصة بنا. بمواصلة تصفحك لموقعنا فإنك توافق على استخدام ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) وعلى سياسة الخصوصية.