أخبار محلية
مصابون بالسرطان.. منظمة تكشف تلاعب الحوثيين وتسببهم بوفاة وإصابة عشرات الأطفال

أواخر شهر سبتمبر/ أيلول الماضي، تدهورت صحة عدد من مرضى السرطان الأطفال في مستشفى الكويت بصنعاء، دون معرفة مباشرة لأسباب الوفاة.
فارق بعض المرضى من الأطفال الحياة والبعض الآخر نقلوا إلى قسم العناية المشددة، ولا يزال بعضهم يرقد فيها حتى الآن.
لم يعرف أهالي الضحايا سبب الوفاة المفاجئ لتسعة أطفال توفوا في مستشفى الكويت بصنعاء، وثلاثة أخرين في مستشفيات بمحافظة حضرموت.
تحوّلت القضية إلى سؤال ضاغط لدى الأطباء، وهنا بدأ البحث الأولي عن أسباب الوفاة، وكان الافتراض الأول يتّجه نحو العلاج ذاته؛ كون طبيعة العلاج يصل إلى البلاد بطريقة غير قانونية، باستثناء ما توزّعه المنظمات الدولية.
يتعاطى المرضى غالبا دواء "ميثوتريكسات فيال" وهو علاج ليس له وكيل رسمي في اليمن حتى الآن، ويصل إلى البلاد إما عبر منظمات دولية كدعم لهذه الشريحة أو عبر مهرّبين، ويباع بأسعار مضاعفة، فما الحكاية؟
تقول المنظمة اليمنية لمكافحة الاتجار بالبشر، في بيان لها، إن وزارة الصحة العامة والسكان الخاضعة للحوثيين بصنعاء، (غير معترف بها) قامت بصرف جرعة من الأدوية منتهية الصلاحية بعد التعديل، وتغيير تأريخ صلاحيتها.
ووفقاً للمنظمة ذاتها، حصلت وزارة الصحة في حكومة الحوثيين على تلك الأدوية كمساعدة مجانية من منظمة الصحة العالمية وجهات مانحة قبل فترة طويلة، لكنها قامت ببيع جزء من الكمية التي يفترض توزيعها مجانا على المرضى، فيما قامت بتخزين الكمية المتبقية قبل أن يتم اكتشاف انتهاء صلاحيتها، ليقوم بعدها مسؤولو الصحة بوضع تأريخ جديد "مزيف"، وتوزيعها على بعض المشافي، ومنها مستشفى الكويت.
وحمّلت المنظمة اليمنية لمكافحة الاتجار بالبشر جماعة الحوثي المسؤولية الكاملة عن مقتل أولئك الأطفال، متهمة مسؤولي وزارة الصحة الحوثية وإدارة المستشفى بالتستر على الجريمة، ومنع نشر أي معلومات حول القضية.
وطالبت المنظمة بإجراء تحقيق شفاف ونزيه في الحادثة، وأخذ إفادات الضحايا الذين ما يزال بعضهم يخضعون للعلاج في أقسام العناية المركّزة.



