أخبار محلية
مماطلة التحالف بالوفاء بتعهداته المالية هل تساهم في إفشال المجلس الرئاسي؟
أكثر من ثلاثة وسبعين يوماً انقضت على الإعلان السعودي - الإماراتي المشترك بتقديم ثلاثة مليارات دولار لدعم أعمال المجلس الرئاسي.
لم توفِّ الرياض ولا أبو ظبي بتلك التعهدات حتى الآن، كما لم يتسلَّم البنك المركزي أي مبالغ مالية منهما لدعم نشاطه، أو استعادة القدرة على التعافي ووقف الانهيار الحاصل للعملة.
صمت المجلس الرئاسي ورئيسه عن الحديث طويلاً، وظهر جلياً أن الجولة الأخيرة التي شملت أبو ظبي والكويت والمنامة والقاهرة والدوحة كانت تستهدف تحريك المياه الراكدة، وحثّ الرياض وأبو ظبي على البدء بالإيفاء بتعهداتهما.
مصادر إعلامية أكدت أن زيارة رئيس المجلس، رشاد العليمي، للرياض التي ليست على جدول زيارته الإقليمية كانت بهدف مطالبة الرياض بالوفاء بتعهداتها المالية التي التزمت بها مع الإمارات للمجلس، عقب تشكُّله في السابع من أبريل الماضي.
يواجه المجلس الرئاسي والحكومة العديد من التحدِّيات المتعلّقة بصرف الرواتب وتحسين وضع الكهرباء وباقي الخدمات، بسبب عدم وجود الإمكانيات المالية الكافية.
استمرار الصراع بين المجلس الرئاسي والمجلس الانتقالي، المدعوم من أبوظبي، حول إعادة هيكلة المؤسسات المالية والاقتصادية والعسكرية انعكس على أداء المجلس، الذي بدا مجردا من كل أدوات السلطة والحكم.
إضافة إلى عدم تقديم الدعم المقرر يوم السابع من أبريل، الذي تم فيه إزاحة هادي، ب2 مليار دولار أمريكي مناصفة بين المملكة والإمارات، دعماً للبنك المركزي اليمني، ومليار دولار أمريكي من المملكة، منها 600 مليون دولار لصندوق دعم شراء المشتقات النفطية، و400 مليون دولار لمشاريع ومبادرات تنموية.
الوعود السعودية والإماراتية كانت مرسومة باللون الوردي حين قالت السعودية إنها ستعقد مؤتمرا دوليا لحشد الموارد المالية اللازمة لدعم الاقتصاد والبنك المركزي اليمني، وتوفير المشتقات النفطية.
استمرار التعامل بخفة مع المجلس الرئاسي من قِبل السعودية والإمارات، وعدم تقديم أي دعم مالي، أو تمكينه من إجراء إصلاحيات اقتصادية وأمنية، يجعل من مخاطر الفشل قدرا محتوما ترعاه السعودية والإمارات.
لم تنجح الرياض في الخيار العسكري والأمني خلال السنوات الماضية، ويبدو أن آخر وصفاتها، وربما فرصها في اليمن، في طريقها إلى الفشل مرّة أخرى.



